القانونية النيابية : لا تسليم لأردنيين في اتفاقيتي إسبانيا وأوزبكستان
وزارة المياه تضبط حفارات وآبار مخالفة في عدة مناطق وتباشر التحقيقات القانونية
الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى القاهرة
المواصفات: الأسطوانة البلاستيكية لا تحتاج إلى (جلدة)
الصناعة والتجارة: التعامل مع 16 قضية لحماية الصادرات الوطنية العام الماضي
قطر:الزلزال جنوب غرب إيران لا يشكل خطورة علينا
إيران والولايات المتحدة بين التهديد والتفاوض: طهران تحذر وواشنطن تستعد
وزارة التربية والتعليم توضّح أسس توزيع طلبة الصف الحادي عشر على الحقول الأكاديمية
مجلس النواب العراقي يعقد اليوم جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية
استشهاد فلسطيني جراء الاستهداف الإسرائيلي جنوب غزة
قاضية أميركية ترفض وقف عمليات ترحيل المهاجرين في مينيسوتا وسط غضب شعبي واسع
ترامب: وارش مرشح "ذو جودة عالية" للاحتياطي الفيدرالي
ترامب يحذر من رد قوي إذا أقدمت كندا على اتفاق تجاري مع الصين
ترامب: أمريكا قد تتوصل إلى اتفاق بشأن كوبا
ماذا يفعل اسم توني بلير في ملفات المجرم الجنسي إبستين؟
افتتاح معبر رفح أمام الأفراد بشكل محدود
الفلك الدولي: رؤية هلال رمضان مستحيلة الثلاثاء 17 شباط من الدول العربية
وزارة الأوقاف تنفذ 870 عقوبة بديلة خلال 2025 بالشراكة مع وزارة العدل
7.4 تريليون دولار تختفي في دقائق!
زاد الاردن الاخباري -
بقلم الإعلامي الدكتور محمد العشي - كيف يؤثر حضور الأشخاص الإيجابيين على جودة حياتنا النفسية؟
تخيل لحظة في حياتك شعرت فيها بالخمول أو الإحباط، ثم قابلت شخصًا يدخل حياتك بابتسامة صافية وكلمات مشجعة. فجأة، يخفّ التوتر، وتصبح التحديات أقل رهبة، وتبدأ الطاقة تتدفق بداخلك من جديد. هذا هو أثر الأشخاص الإيجابيين في حياتنا: هم الضوء الذي يبدد الظلال، وهم القوة الخفية التي تحركنا نحو الأفضل.
الطاقة الإيجابية ليست مجرد شعور مؤقت، بل هي تجربة متكاملة تتجسد في التفكير، والمشاعر، والسلوكيات. وجود أشخاص إيجابيين حولنا يخلق بيئة تحفز على الإبداع، وتخفف من الضغوط اليومية، وتمنحنا القدرة على مواجهة الصعاب بثقة. هؤلاء الأشخاص لا يقدمون حلولًا جاهزة، بل يمنحونك الإلهام لتجد طريقك بنفسك، ويعلمونك أن التفاؤل ليس رفاهية، بل أسلوب حياة.
وفي المقابل، يمكن للطاقة السلبية أن تثقل كاهلنا، تجعلنا نشعر بالإحباط، وتضعف قدرتنا على التركيز واتخاذ القرارات. لذلك، يصبح اختيار الأشخاص الذين نسمح لهم بحضور حياتنا أمرًا حيويًا. العلاقات ليست مجرد تواجد جسدي، بل هي تفاعل مستمر للطاقة؛ فإذا كان من حولك يرفع من روحك ويغذي طموحك، ستجد نفسك تتحرك بثبات نحو أهدافك، أما إذا كان العكس، فستشعر بالثقل والارتباك.
الروابط الإنسانية الإيجابية لا تعني غياب الصعوبات، لكنها تعني القدرة على التعامل معها بروح من الدعم المتبادل. الشخص الإيجابي في حياتنا يعكس قوتنا الداخلية ويذكّرنا بما نحن قادرون عليه، حتى في أصعب اللحظات. هؤلاء الأشخاص يصبحون مرآة تعكس أفضل ما فينا، ويحفزوننا لنكون نسخة أفضل من أنفسنا كل يوم.
والأهم من ذلك، أن الطاقة الإيجابية ليست شيئًا نستقبله فقط، بل يمكننا أن نكون نحن مصدرها. حين نكون أشخاصًا ينشرون التفاؤل والدعم والإحترام، فإننا نستقطب أشخاصًا يشبهوننا، مما يخلق شبكة متماسكة من العلاقات التي تغذي حياتنا بالسعادة والإنجاز. الحياة بهذه الطريقة تصبح رحلة متكاملة، كل يوم فيها فرصة جديدة للنمو، ولإحداث فرق إيجابي في حياة الآخرين.
وفي نهاية المطاف، يبقى حضور الآخرين في حياتنا أشبه بتلك الشرارة التي تُنقذ ظلمة الليل من الاستسلام. فهناك أشخاص يدخلون فجأة، دون موعد، يضعون على كتفك يدًا لا تُرى، ويُعيدون ترتيب فوضاك الداخلية دون أن يطلبوا شيئًا بالمقابل. يشبهون نافذة تُفتح في غرفة خانقة، فيتنفّس قلبك للمرة الأولى بعد اختناق طويل.
إنهم الطاقة التي لا تُشترى، الضوء الذي لا يُستعار، واللحظة التي تجعلك تدرك أن الحياة ما زالت قادرة على أن تمنحك ما هو أجمل مما فقدت.
ومهما اشتدّت العواصف من حولك، سيبقى أثرهم مثل همسة تطمئنك: "أنت لست وحيدًا."
فهناك حضور واحد فقط… قادر على أن يُغيّر طريقة نبضك، ويمنحك سببًا جديدًا للوقوف من جديد.