ترامب يقول إنه يتوقع "الليلة" ردا من إيران على المقترح الاميركي الأخير
"الصحة العالمية": ست إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس هانتا
عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر
"عملاق منهك" .. هكذا ترى الصين الولايات المتحدة بعد الحرب على إيران
تقارير استخبارية أمريكية تكشف كيف يقود مجتبى خامنئي إيران
استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا
السجن 3 سنوات لطبيب أردني وشقيقه بعد إدانتهما بإنشاء حساب وهمي للإساءة إلى قضاة
العقبة تطلق حملة "روحها بترد الروح" باسترداد نقدي يصل إلى 25% لتنشيط السياحة الداخلية
تسرّب نفطي قبالة جزيرة خرج الإيرانية
عقوبات أمريكية جديدة على متعاملين مع إيران .. هذه رسالة واشنطن لبكين
ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي
رئيس مجلس النواب: السلام والاستقرار لا يتحققان دون إقامة الدولة الفلسطينية
الغارديان: ترامب ترك نتنياهو يتصرف في غزة ولبنان كما يريد ولن يوقفه إلا في حالة واحدة!
"المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار
مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية
#عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني
غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب
هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد
ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو
احمد الرفاعي - تشكل السردية الوطنية الأردنية امتداداً تاريخياً طويلاً يبدأ من الحضارات القديمة التي مرّت على هذه الأرض، وصولاً إلى الثورة العربية الكبرى وتأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، ثم بناء مؤسسات الدولة الحديثة على أساس الاستقرار والاعتدال والارتباط بالإنسان والمكان. هذا الامتداد التاريخي يمنح الأردن رواية متكاملة تتجدد مع كل مرحلة وتستلهم من الماضي ما يعزّز حاضر الدولة ويقوّي ثقة المجتمع بمساره.
وفي هذا السياق، جاءت زيارة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني إلى محافظة الطفيلة لتؤكد أن رواية الدولة تُصاغ من الميدان، وأن المحافظات بما تحمله من إرث ودور وموارد تمثل ركناً أصيلاً في مسار بناء الدولة. فالطفيلة الهاشمية بتاريخها وحضورها ومساهمتها في مراحل التأسيس والتطور، شكّلت نموذجاً للمحافظات التي تعكس جوهر الشخصية الأردنية وقدرتها على المشاركة في العمل الوطني. وقد أظهرت الزيارة نهج القيادة في التواصل المباشر مع المواطنين بوصفه وسيلة لإعادة قراءة الواقع وتكريس الثقة وتعزيز اللحمة بين الدولة وأبنائها.
وتكتسب السردية الوطنية اليوم أهمية مضاعفة، لأنها أصبحت إحدى أدوات القوة الناعمة للدولة، وأساساً يمكن البناء عليه في تقديم صورة الأردن إقليمياً ودولياً. وهنا يبرز دور الدراما والفن الأردني في تحويل التاريخ والواقع إلى محتوى قادر على الوصول إلى الجمهور، وتوثيق مسيرة الدولة، وإحياء قصص المحافظات، وإبراز القيم التي شكّلت الشخصية الوطنية. فالدراما الأردنية تمتلك مخزوناً كبيراً من القصص الممتدة من العصور القديمة وحتى مراحل التأسيس وبناء المؤسسات، ويمكن لهذا المخزون أن يشكل قاعدة لصناعة محتوى فني يعزز الوعي ويخدم صورة الأردن الثقافية.
إن استثمار السردية الوطنية في الفن والإعلام يفتح المجال أمام تطوير الصناعات الإبداعية ودعم الاقتصاد الثقافي، إلى جانب تعزيز حضور الأردن في الوعي العربي والعالمي من خلال إنتاج درامي وسينمائي يعكس تاريخ الدولة وتنوع مجتمعها. ومن شأن هذه الجهود أن تعزّز مكانة الأردن وتقدّم روايته بصورة احترافية ومؤثرة.
وهكذا، تتكامل دلالات زيارة سمو ولي العهد للطفيلة مع المسار التاريخي للدولة ومع رؤية مستقبلية تُعلي من شأن المحافظات، وتستند إلى تاريخ متجذر، وتستخدم الفن والدراما كقوة قادرة على توثيق السردية الوطنية وإبراز صورة الأردن بثقة واقتدار.
احمد الرفاعي
22/11/2025