إدانات عربية عقب الهجمات الصاروخية الإيرانية على الإمارات
ترمب: سنمحو إيران من على وجه الأرض إذا هاجمت سفننا في هرمز
لبشرة مثالية .. وصفات تقشير سريعة من مطبخكِ
رئيس أمريكا: إما أن يبرم الإيرانيون اتفاقا بحسن نية أو نستأنف القتال
الإمارات: تحويل الدراسة إلى التعلم عن بُعد
مصر تضع قيودا على ظهور الأطباء إعلاميا
القوات المسلحة الأردنية تجلي الدفعة 27 من أطفال غزة المرضى للعلاج
وزير الأوقاف يكرّم كوكبة من حَفَظة القرآن
الأردن .. عودة 46 ألف لاجئ سوري من مخيمي الزعتري والأزرق
وزير الخارجية يؤكد تضامن الأردن مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية
توضيح رسمي حول توقف حساب الصفدي على منصة (إكس)
قرقاش: التصعيد الإيراني الخطير واستهداف المدنيين إفلاس أخلاقي
سفارة المملكة الأردنية تعلن عن شاغر وظيفة كاتب محلي
انطلاق فعاليات برنامج دورة المدربين "الصقور الواعدة" لكرة السلة
الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات
الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى بعد إسقاط القوات الأميركية صواريخ إيرانية
ترامب: إيران استهدفت دولا "غير معنية" ضمن "مشروع الحرية"
الداخلية السعودية: غرامة 20 ألف ريال وترحيل ومنع دخول 10 سنوات لمخالفي تصريح الحج
النفط يقفز 5% بعد هجمات إيرانية على الإمارات وسفن بمضيق هرمز
زاد الاردن الاخباري -
تستمر الأحداث في فلسطين والضفة الغربية في لفت الأنظار، وسط تصاعد المناورات العسكرية الإسرائيلية وخروقات وقف إطلاق النار، في مشهد يبدو أحياناً ككابوس لا ينتهي. أبرز التطورات في الشأن الفلسطيني تُظهر واقعاً مليئاً بالتناقضات بين الخطابات الرسمية والواقع الميداني، وبين التصريحات الرنانة والجرائم التي تتكرر يومياً.
السابع من أكتوبر... إعادة التكرار في الضفة
أطلق الجيش الإسرائيلي مناورات واسعة تحت اسم "زئير الأسد" لمحاكاة هجوم محتمل مشابه لأحداث السابع من أكتوبر 2023 في قطاع غزة. يبدو أن السابع من أكتوبر قد أصبح كابوساً لا يستطيع الإسرائيليون الاستيقاظ منه، وكلما عادوا للنوم، رجع إليهم مرة أخرى، وعندما يستيقظون يكون استيقاظهم في حالة هلع صارخ يشبه زئير الأسد: "هاااا السابع من أكتوبر؟!"، لكنهم يكتشفون أنهم في نوفمبر أو ديسمبر.
المناورات تغطي الضفة الغربية والأغوار، وتهدف لتجهيز الجيش للتعامل مع أي تهديد محتمل، لكنها تعكس أيضاً حالة القلق المستمرة وكأن الماضي يطارد الحاضر بلا هوادة.
نتنياهو و"اليد الحديدية"
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه فرض اتفاقات وقف إطلاق النار في لبنان وغزة بالقوة، مؤكداً استعداد بلاده للتصدي لأي تهديد. لكن هذا الموقف يفتح الباب للسخرية السياسية: نتنياهو لا يزال يؤمن بفرضية الإمساك بالعصا ومحاولة تخويف من حوله، وكأن كل شيء قابل للحل بـ"يد من حديد". أما بالنسبة للهدنة، فقد أصبحت بالنسبة للإسرائيليين مجرد استراحة قصيرة بين الغارات.
عباس وإقالة وزير المالية: الكوميديا الإدارية
أقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزير المالية، إسطفان سلامة، بعد كشفه عن صرف مبالغ للأسرى الأمنيين عبر آلية قديمة، رغم اعتماد النظام الجديد. ربما يبدو الخبر عاديًا للوهلة الأولى، لكن المثير فعلًَا للاستغراب هو أنه بعد إعلان النظام الجديد بكل جدية، يظهر أن الوزير رجّع الأمور للطريقة القديمة، كأننا في التسعينات! عباس صار وكأنه المدرّس الذي قال: "اللي يغش بنطرده"، ثم اكتشف أن الطالب المقرّب هو أول من غش ، فقرر الحل الإداري الحاسم: "برا!".
الخطوة كانت أكثر شكلية لإرسال رسالة للغرب: "شفتوا؟ نحن منضبطون!"، حتى لو كان الواقع يعكس استمرار دفع المخصصات عبر النظام القديم على نطاق محدود.
أنفاق رفح: إسرائيل تحاول البقاء في المنتصف
يبدو أن إسرائيل ما زالت تبحث عن طريقة تحقق فيها مكسباً كاملاً من دون تقديم أي تنازل… معادلة صعبة حتى على خبراء الرياضيات السياسية. فالكل يتحدث عن ممر آمن، وإسرائيل تصرّ على ممر بشروط ومراجعات وتنسيق، يبدو أن السلام عندهم يحتاج تصريح مرور خاص! وبين ضغوط واشنطن ومقترحات أنقرة، تفضّل إسرائيل سياسة الانتظار، ربما على أمل أن تُحلّ الأنفاق لوحدها. المفارقة هنا أن إسرائيل تقول إنها تريد إنهاء المعركة، لكنها تواصل القصف، تقول للعالم: نحن مع الهدوء… بشرط أن يكون بصوت الطائرات.
في رفح، يظهر المشهد كما لو أن إسرائيل لا تريد صفقة، ولا تريد حرباً، فقط تريد البقاء في المنتصف والتظاهر بالتحكم بكل شيء. المصادر تؤكد أن تركيا اقترحت وساطة لإخراج عناصر «كتائب القسام» عبر ممر آمن، سواء إلى قطاع غزة أو إلى مصر ثم إلى دولة ثالثة، لكن إسرائيل تتمسك بعدم الموافقة الصريحة، وسط استمرار الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي تسبّبت بوقوع قتلى وإصابات بين المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم أطفال، ما يعكس الصعوبة الكبرى في فرض الهدنة على الأرض.
حماس وتثبيت الهدنة
الكل يتحدث عن تثبيت الهدنة، لكن يبدو أن إسرائيل تفضل اختبار متانتها يومياً بطريقتها الخاصة، كأنها تقول: “الهدنة؟ نعم، لكن على الطريقة الإسرائيلية فقط!”
أما بيان «حماس»، فهو يحمل رسالة مزدوجة: تهدئة أمام الوسطاء، وتحذير صريح لإسرائيل في الوقت نفسه. عملياً، تقول الحركة: “نحن ملتزمون بالاتفاق، لكن الطرف الآخر هو من يصرّ على دفع الأمور نحو الانفجار”، وهي مثل الذي يذكّر الجميع بأن الالتزام الحقيقي يحتاج شريكاً ملتزماً أيضاً.
خروقات يومية: مقتل طفلين وطائرات مسيّرة خارج الاتفاق
الموقف مؤلم ومليء بالمفارقات؛ قصف جديد رغم “وقف إطلاق النار” المعلن، وأسفر عن مقتل طفلين فلسطينيين. يبدو أن إسرائيل تراجع معنى وقف إطلاق النار في قاموسها الخاص، حيث استمرار الغارات الجوية يثبت أن أي اتفاق فعلياً لا يشمل المدنيين الأبرياء. عند الإسرائيليين «الهدنة مستمرة… بشرط أن لا تُشمل الطائرات»، وهذا يلخص الانفلات الفعلي للاتفاق ويكشف المعاناة اليومية التي يواجهها المدنيون، خاصة الأطفال، في قطاع غزة.
الفيلم الوثائقي: اعترافات صادمة
كشف فيلم وثائقي شهادات لجنود إسرائيليين عن تجاوزات فظيعة، وانهيار المعايير القانونية والأخلاقية، وتحويل قرارات الحياة والموت إلى "ضمير القائد". يقول أحد الجنود بنبرة ساخرة: "يبدو أن الجيش الإسرائيلي نسي دفتر القوانين في تل أبيب، ودخل غزة بمذكرة عنوانها: نفّذ ولا تسأل". الواقع المؤلم يوضح أن 83% من القتلى كانوا من المدنيين، بينما الخطابات الرسمية تتحدث عن التزام بالقانون الدولي.
الخاتمة
بين المناورات، وفرض الهدنة بالقوة، وخروقات وقف إطلاق النار، يظهر المشهد الفلسطيني الإسرائيلي مليئاً بالتناقضات، بين الرسائل الرسمية والواقع الميداني المأساوي. الاعترافات الداخلية والممارسات اليومية تجعل الصورة أكثر وضوحاً: الحلول لا تأتي إلا عبر احترام القوانين الدولية وتحقيق توازن حقيقي بين الأمن والحقوق الإنسانية، بعيداً عن خطاب اليد الحديدية والكوميديا الإدارية.