ترامب يقول إنه يتوقع "الليلة" ردا من إيران على المقترح الاميركي الأخير
"الصحة العالمية": ست إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس هانتا
عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر
"عملاق منهك" .. هكذا ترى الصين الولايات المتحدة بعد الحرب على إيران
تقارير استخبارية أمريكية تكشف كيف يقود مجتبى خامنئي إيران
استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا
السجن 3 سنوات لطبيب أردني وشقيقه بعد إدانتهما بإنشاء حساب وهمي للإساءة إلى قضاة
العقبة تطلق حملة "روحها بترد الروح" باسترداد نقدي يصل إلى 25% لتنشيط السياحة الداخلية
تسرّب نفطي قبالة جزيرة خرج الإيرانية
عقوبات أمريكية جديدة على متعاملين مع إيران .. هذه رسالة واشنطن لبكين
ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي
رئيس مجلس النواب: السلام والاستقرار لا يتحققان دون إقامة الدولة الفلسطينية
الغارديان: ترامب ترك نتنياهو يتصرف في غزة ولبنان كما يريد ولن يوقفه إلا في حالة واحدة!
"المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار
مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية
#عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني
غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب
هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد
ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو
زاد الاردن الاخباري -
في عالم المال والأعمال، حيث تحكم الأرقام والفرص والحسابات الدقيقة في عقول باردة، ظهرت شخصية حطمت كل قواعد النجاح وقلبت الموازين رأسا على عقب.
إنه تيموثي ديكستر، ذلك الرجل الذي دخل التاريخ كأغبى رائد أعمال على الإطلاق، وأكثرهم حظا بشكلٍ يبعث على الحيرة والدهشة. لو شاهدته في رحلته الغريبة، لظننت أنه قد باع روحه للشيطان مقابل هذا الحظ الملازم، لكن الحقيقة قد تكون أكثر تعقيدا وإثارة، فلعل الشيطان نفسه هو من باع روحه لتيموثي ديكستر، أو ربما كان الرجل، بطريقته الخاصة، يستحق كل هذا النجاح المبهر.
انطلقت رحلته من نقطة بعيدة كل البعد عن مؤشرات النجاح. وُلد عام 1747 في كنف أسرة فقيرة، محروما من نعمة التعليم، ليعمل كعامل منذ كان طفلا في الثامنة من عمره. في السادسة عشرة تدرب على مهنة الدباغة، ليتمكن لاحقا من افتتاح ورشته الخاصة. لكن المنعطف الحقيقي في حياته كان زواجه من الأرملة الثرية إليزابيث فروثينغهام، التي كانت تكبره بتسع سنوات. هنا، بدأت الملحمة المذهلة.
بدلا من محافظته على ثروة زوجته، انطلق تيموثي في مخاطرة يراها أي خبير مالي انتحارية. أنفق الثروة بأكملها على شراء "الدولارات القارية"، وهي أوراق نقدية لم تكن تساوي الحبر الذي طُبعت به.
هذه الأوراق كانت صدرت بقرار من الكونغرس الأمريكي خلال الحرب الأهلية من دون أي غطاء مالي يضمن قيمتها. في عام 1778، كان كل مائتي دولار قاري لا يساوي أكثر من دولار عادي واحد، وبحلول عام 1781، انهارت قيمته إلى ألف دولار قاري مقابل دولار واحد. في ذروة الانهيار، قام تيموثي بشرائها!
كان الجميع يرى أن هذا هو الإفلاس التام بعينه، لكن القدر كان يخبئ مفاجأة مذهلة. في عام 1790، استقرت الدولة وأعلنت استبدال هذه الأوراق عديمة القيمة بسندات حكومية بمعدل 100 إلى 1. فحصل ديكستر، بين عشية وضحاها، على عشرة أضعاف ما استثمره، محولا ثروة زوجته إلى ثروة أسطورية. الغريب أن جيرانه الأثرياء كانوا يشترون هذه الدولارات بدافع الشفقة والإحسان، بينما هو جنى الثروة، ربما بدافع الغباء أو البصيرة الخارقة.
لم يتوقف جنون هذا الرجل عند هذا الحد. فبالأموال التي كسبها، قرر دخول عالم التجارة الدولية بصفقات يبدو ظاهرها كالحماقة في أسوأ أطوارها، لكن باطنها كان نجاحا باهرا. أرسل شحنة من دفايات الأسرّة إلى جزر الهند الغربية في منطقة البحر الكاريبي، وهي منطقة استوائية حارة! لكن المفاجأة كانت أنه وجد سوقًا لها. بل والأعجب، زوّد الجزر بقفازات دافئة، ثم باع الحيوانات التي جمعها هناك، بما في ذلك الفئران، محققًا أرباحا إضافية وساهم، عن غير قصد، في حل مشكلة انتشار القوارض.
مع تضخم ثروته، نصب نفسه "لوردا"، وأغدق الهدايا بسخاء على كل من يناديه بهذا اللقب. بل وامتد غروره ليشمل شراء كلب مكسيكي أصلع نادر، كان يصطحبه في كل مكان كرمز لمكانته الفريدة.
لم يتردد هذا الرجل غريب الأطوار في اقتناء أربعين تمثالا بألوان زاهية لشخصيات عظيمة في ممتلكاته، لم ينسَ بينها أن يضع تمثالا ضخما لنفسه. وكأنه يريد أن يخلد أسطورته بطريقته الخاصة. بل تجاوز ذلك إلى تأليف كتاب أسماه "هراء للحكماء، أو الحقيقة المجردة في ثوب خشن"، وكأنه يعلن للعالم أن الحكمة السائدة لا تعني شيئا أمام حظه الطيب.
حتى حين حصل على منصب حكومي بعد إلحاح شديد كـ "حارس غزلان"، كان المنصب شكليا بحتا، إذ قُتل آخر غزال في منطقته قبل عشرين عاما من تعيينه!
توفي تيموثي ديكستر عام 1806، وقسم ممتلكاته بين أبنائه وزوجته وأصدقائه، مختتما قصة حياة أقرب إلى الخيال. فهل كانت قصته عن أحمق ينعم بحظ نادر؟ أم أنها قصة رجل فهم قواعد اللعبة بطريقة مختلفة، فاستطاع أن يكتب نجاحه بأحرف من جنون خالص، محولا كل ما يلمسه إلى ذهب، ببراعة قد تكون أعمق بكثير من كل حكم العالم؟