جوان لابورتا يعيد انتخابه رئيسًا لبرشلونة بنسبة 68٪ من الأصوات
تقرير: رقم هاتف ترمب الشخصي يُباع في السوق السوداء بين رجال الأعمال والصحافيين
وزارة المالية تعلن صرف رواتب الموظفين قبل عيد الفطر
الصفدي وبن فرحان يبحثان التصعيد في المنطقة
ترمب: الرئيس الإسرائيلي شخص ضعيف وعديم الفائدة
الأردن .. رحيل الطفلة شام الرياحنة ووالدها ينعاها برسالة مؤلمة
السفارة الأمريكية في الأردن تعلق خدماتها وتنصح رعاياها بالمغادرة
الذهب يتراجع مع ارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات بتثبيت الفائدة الأمريكية
مقتل شخص إثر سقوط صاروخ على مركبة مدنية في أبوظبي
الخارجية الصينية: ملتزمون بخفض التصعيد في الشرق الأوسط
فواتير مزيفة .. أحمد حلمي يتهم مدير منزله بالاحتيال
بالأسماء .. محاكم تنذر مطلوبين بمواعيد جلسات
الاتحاد الأوروبي يراقب مضيق هرمز ويبحث سبل الحفاظ على إمدادات الطاقة
وكالة فارس: تدمير مجمع سكني بمدينة أراك جراء هجوم صاروخي
الإمارات: الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية
غارات إسرائيلية على مدينة الخيام بجنوب لبنان
السعودية: اعتراض أكثر من 60 مسيّرة منذ منتصف الليل
إعلام أسترالي: أستراليا سترسل سفنا حربية إلى مضيق هرمز
الجيش الإسرائيلي: بدء عمليات برية محدودة بجنوب لبنان
زاد الاردن الاخباري -
قائد الجيش يؤكد نقل القوات لـ"مكان آمن" غداة إعلان "الدعم السريع" السيطرة الكاملة على عاصمة شمال دارفور
أقررئيس المجلس السيادي السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، يوم أمس الاثنين، بانسحاب قوات الجيش من مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور الاستراتيجية، في خطوة وصفها بالمؤقتة لحماية القوات وتجنب المزيد من الخسائر البشرية والمادية.
وجاء هذا الإعلان غداة إعلان قوات الدعم السريع، الأحد، سيطرتها الكاملة على المدينة بعد معارك وحصار مكثف استمر منذ اندلاع النزاع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
تصريحات البرهان: انسحاب مؤقت واستراتيجية اقتصاص
وفي خطاب بثه التلفزيون الوطني السوداني، قال البرهان: "وافقنا على انسحاب الجيش من الفاشر لمكان آمن"، مؤكدا أن قواته ستبقى مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المسؤولين عن الهجمات التي استهدفت المدنيين وأماكن الجيش.
وأضاف البرهان: "سنقتص لما حدث لأهل الفاشر"، في إشارة إلى ما وصفه بالجرائم المرتكبة خلال السيطرة على المدينة.
وأشار البرهان إلى أن الانسحاب لا يعني الهزيمة، بل يأتي ضمن خطة لإعادة التموضع وإعادة تقييم الاستراتيجية العسكرية في شمال دارفور، موضحا أن الجيش سيظل يقظا ومستعدا للرد على أي تحركات عدائية تستهدف المدنيين أو القوات المسلحة.
خلفية النزاع في دارفور
تعد الفاشر آخر مركز إداري رئيسي في إقليم دارفور لم يكن تحت سيطرة قوات الدعم السريع قبل هذا التطور الميداني. وقد خضعت المدينة لحصار طويل ومعارك متكررة منذ بداية الصراع المسلح في أبريل 2023، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم، وسط تحذيرات منظمات دولية متعددة.
ويأتي انسحاب الجيش في سياق صراع أوسع بين القوات المسلحة السودانية بقيادة البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ "حميدتي".
وقد شهد النزاع منذ بدايته أعمال عنف واسعة، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين داخل السودان وخارجه، مما تسبب في أزمة إنسانية وصفت بـ "الكارثية".
الوضع الإنساني في الفاشر
قبل السيطرة الكاملة لقوات الدعم السريع، كانت الفاشر تعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، نتيجة الحصار الطويل وتوقف الكثير من المرافق الحيوية عن العمل.
وقد أبلغت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية مرارا عن صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحاصرين، محذرة من تفاقم الكارثة الإنسانية.
وتشير المصادر المحلية إلى أن الانسحاب الجزئي للجيش لا يزال يثير مخاوف حول مصير المدنيين داخل المدينة، خصوصا في المناطق التي شهدت اشتباكات عنيفة بين الطرفين.
وأفاد سكان محليون أن بعض المناطق ما زالت تشهد مواجهات متقطعة، وأن الخوف من انتقام قوات الدعم السريع أو القصف العشوائي قائم حتى بعد إعلان السيطرة الكاملة على الفاشر.
التداعيات السياسية والعسكرية
يعتبر سقوط الفاشر خطوة ميدانية مهمة قد تؤثر على موازين القوى في الصراع السوداني الحالي.
ويشير مراقبون إلى أن انسحاب الجيش من الفاشر قد يعزز موقف قوات الدعم السريع في التفاوض مع الحكومة أو في أي محادثات مستقبلية حول وقف إطلاق النار أو تقاسم النفوذ الإقليمي.
وفي الوقت نفسه، أكدت الحكومة السودانية أن الجيش سيواصل تمركزه في مواقع استراتيجية أخرى، تحسبا لأي هجمات مضادة، مؤكدة أن "المعارك لم تنته بعد وأن الجيش باق للدفاع عن المدنيين ومصالح الدولة".
و يمثل انسحاب الجيش من الفاشر وتحول السيطرة إلى قوات الدعم السريع تطورا ميدانيا وسياسيا كبيرا في الصراع السوداني المستمر منذ أكثر من عامين، مع استمرار المخاوف الإنسانية في ظل نقص الغذاء والخدمات الأساسية.
وتبقى الأنظار متجهة نحو تحركات الجيش القادمة، والقرارات التي قد يتخذها البرهان للرد على ما وصفه بـ "الاعتداءات والجرائم في الفاشر"، وسط دعوات أممية ودولية لوقف التصعيد وحماية المدنيين.