أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأمن العام ينفذ خطة شاملة لموسم الحج الكواليت: اللحوم الرومانية أصبحت أغلى من البلدية لأول مرة الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 ملك البحرين يؤكد اعتزاز بلاده بالعلاقات مع الأردن تركيا: "إسرائيل" أصبحت مشكلة أمنية دولية حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة الأكثر تتويجا بالليغا عبر التاريخ .. هيمنة الجيل الذهبي لبرشلونة شهيد وجرحى بعملية اغتيال وسط قطاع غزة #عاجل "هيئة النقل": حملة للحد من ظاهرة نقل الركاب بالتطبيقات غير المرخصة بيانات شحن: ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية ثانية تعبر مضيق هرمز الامارات .. اتفاق وهمي لاستخراج تأشيرتَي زيارة وعمل يكلف رجلاً 8500 درهم تشكيل قمة النصر والهلال في الدوري السعودي 2026 أمريكا تتوقع استئناف الملاحة تدريجياً في مضيق هرمز بدءاً من يونيو التضخّم في الولايات المتحدة يبلغ أعلى مستوى في ثلاث سنوات استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في غزة رئيس ريال مدريد ينفي استقالته الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي الصفدي يبحث مع نظيريه القطري والتركي تطورات الإقليم وجهود وقف التصعيد تقييم إسرائيلي: الحرب مع إيران وشيكة وهذه هي الأهداف التالية البرلمان العربي ومصر يدينان تسلل عناصر ايرانية إلى جزيرة بوبيان الكويتية
"حدود الوطن.. بين طلقة مسدس وحبة مخدر"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "حدود الوطن .. بين طلقة مسدس وحبة مخدر"

"حدود الوطن .. بين طلقة مسدس وحبة مخدر"

05-10-2025 07:04 AM

صرنا نسمع بشكل متكرر وشبه يومي عن ضبط شحنات مخدرات، أو اشتباكات على الحدود الشمالية والشرقية، أو استشهاد أحد جنودنا أثناء التصدي لمهربين. هذه الأخبار لم تعد نادرة، لكنها بالتأكيد ليست عادية. هي تذكير دائم بأن هناك رجالاً يسهرون على أمننا، يقفون في وجه خطر مزدوج: الرصاصة التي تطلقها يد غادرة، وحبة المخدر التي قد تفتك بشاب من دون صوت.

الحدود الأردنية لم تعد فقط نقاط عبور أو خطوط فاصلة، بل أصبحت جبهة مشتعلة، فيها مواجهة حقيقية بين رجال حرس الحدود من قواتنا المسلحة، وبين عصابات منظمة تملك المال، السلاح، وأحياناً الدعم من خارج الحدود، وبعض أصابع الظلام من الداخل. هذه العصابات لم تعد تهرّب في الخفاء، بل تتسلح، وتشتبك، وتقتل. وفي الطرف الآخر، يقف الجندي الأردني بثباته، مدافعاً عن أرضه، وأهله، ومستقبل وطنه.
شهداء ارتقوا في اشتباكات مباشرة مع المهربين في السنوات الأخيرة، خاصة على الحدود الشمالية. هؤلاء لم يسقطوا في حرب نظامية، بل في معركة جديدة، قد لا تكون مرئية للجميع، لكنها لا تقل خطراً. فالمخدرات التي يحاول المهربون إدخالها، ليست مجرد تجارة محرّمة، بل أدوات تدمير ممنهج تستهدف شباب الأردن، وتضرب عمق المجتمع.
ورغم كل هذا، فإن القوات المسلحة الأردنية لم تقف مكتوفة الأيدي. طورت أساليبها، واستثمرت في التكنولوجيا الحديثة، من طائرات مسيّرة، وكاميرات حرارية، وأنظمة مراقبة متطورة. لم تكتف بالرد على المهربين، بل أصبحت تسبقهم بخطوة، ترصدهم، وتمنع تسللهم قبل أن يصلوا إلى عمق الوطن. هذا التطور الميداني ساهم في إحباط مئات المحاولات، وضبط أطنان من المخدرات، أنقذت بيوتاً وأسَراً من كارثة محققة.
لكن الحقيقة التي يجب الاعتراف بها أن بعض المحاولات تنجح أحياناً، ويتمكّن المهربون من إدخال كميات إلى الداخل، وهنا تبدأ مسؤولية أخرى. فالتصدي لهذا الخطر لا يجب أن يكون فقط على عاتق الجيش. إذا نجحت حبة المخدر في التسلل، فلا بد أن تكون هناك قوة وجهود وطنية داخلية مستعدة لردعها. وهنا يظهر دور الأجهزة الأمنية، ومؤسسات الدولة، والمدارس، ووسائل الإعلام، وحتى الأسرة. الجميع معنيّ، والجميع مسؤول. فالجيش يحمي الحدود، لكن المجتمع بأكمله يجب أن يحمي الداخل.
نحن بحاجة إلى جبهة داخلية قوية، ترفض التستر، وتبادر بالإبلاغ، وتزرع الوعي في عقول الشباب. المؤسسات الرسمية مطالبة بالتشريعات الرادعة الخالية من مسببات التخفيف، فالجرم مشدد بما يوقعه من دمار وضرر، والبرامج العلاجية تحتاج دعما مستمرا وحضورا أكبر، والتوعية تستوجب أن تكون مستمرة دون ملل التكرار، والمجتمع المدني يجب أن يكون شريكاً فاعلا يتجاوز جمع المنح وعقد الورش فلا يبقى متفرجاً.
ولنعلم ان دماء الشهداء تبقى عزيزة على أطراف الوطن، فهم أبناؤنا واخوتنا وحماة الوطن وما يقدمونه من أرواح ودماء هي شاهدة على أن الجنود الأردنيين لا يقفون فقط في وجه العدو، بل يقفون أيضاً في وجه الانهيار الاجتماعي.
هم من يمنعون دخول الرصاصة، ويمنعون تسلل حبة المخدر، لتبقى أرض الأردن نظيفة، وأجياله صامدة. لكن المعركة الحقيقية لا تُحسم فقط على الحدود، بل داخل كل بيت، وكل مدرسة، وكل شارع. فالوطن يُحمى بالجميع.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع