أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
مستشار محافظ القدس: تصعيد إسرائيلي منظم ضد الأونروا يهدد الوجود الأممي وحقوق اللاجئين عراقجي يزور تركيا الجمعة بعد طرح أنقرة التوسط بين طهران وواشنطن (39) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل المواصفات والمقاييس تؤكد الرقابة على الفضة في الأسواق الأردنية الأردن .. فتح عروض عطاء لإضاءة (شارع المية) بالطاقة الشمسية مصرع 15 شخصا بينهم نائب بتحطم طائرة في كولومبيا كالاس: لا أستطيع تخيل تشكيل دول الاتحاد الأوروبي لجيش أوروبي منفصل الاتحاد الأوروبي يدرس تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية الخطوط الجوية الإثيوبية تلغي الرحلات إلى تيجراي وسط تصاعد التوتر القوات المسلحة تعلن أسماء المستفيدين من قرض الإسكان العسكري بالأسماء .. دوائر حكومية تدعو مرشحين للامتحان التنافسي كالاس: نتوقع تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية سي إن إن: ترامب يدرس شن هجوم على إيران بعد فشل محادثات بشأن برنامجها النووي تكلفة قرار ترامب نشر قوات في مدن أميركية بلغت قرابة 500 مليون دولار في 2025 الأردنيون يحتفلون غداً بعيد ميلاد الملك الـ 64 مطالب بالتحقيق في إحالة موظفين للتقاعد ببلدية الهاشمية - وثيفة الحزب يتمسك بالاسم : مناورة أم مكاسرة؟ البنك المركزي: انخفاض معدل الدولرة في الودائع إلى 18% حتى تشرين ثاني 2025 الشيخ: الحملة الإسرائيلية "المسعورة" على "الأونروا" تهدد بوقف العمل الإنساني التربية: توفر برامج التعليم المهني والتقني BTEC في 331 مدرسة على مستوى المملكة
"حدود الوطن.. بين طلقة مسدس وحبة مخدر"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "حدود الوطن .. بين طلقة مسدس وحبة مخدر"

"حدود الوطن .. بين طلقة مسدس وحبة مخدر"

05-10-2025 07:04 AM

صرنا نسمع بشكل متكرر وشبه يومي عن ضبط شحنات مخدرات، أو اشتباكات على الحدود الشمالية والشرقية، أو استشهاد أحد جنودنا أثناء التصدي لمهربين. هذه الأخبار لم تعد نادرة، لكنها بالتأكيد ليست عادية. هي تذكير دائم بأن هناك رجالاً يسهرون على أمننا، يقفون في وجه خطر مزدوج: الرصاصة التي تطلقها يد غادرة، وحبة المخدر التي قد تفتك بشاب من دون صوت.

الحدود الأردنية لم تعد فقط نقاط عبور أو خطوط فاصلة، بل أصبحت جبهة مشتعلة، فيها مواجهة حقيقية بين رجال حرس الحدود من قواتنا المسلحة، وبين عصابات منظمة تملك المال، السلاح، وأحياناً الدعم من خارج الحدود، وبعض أصابع الظلام من الداخل. هذه العصابات لم تعد تهرّب في الخفاء، بل تتسلح، وتشتبك، وتقتل. وفي الطرف الآخر، يقف الجندي الأردني بثباته، مدافعاً عن أرضه، وأهله، ومستقبل وطنه.
شهداء ارتقوا في اشتباكات مباشرة مع المهربين في السنوات الأخيرة، خاصة على الحدود الشمالية. هؤلاء لم يسقطوا في حرب نظامية، بل في معركة جديدة، قد لا تكون مرئية للجميع، لكنها لا تقل خطراً. فالمخدرات التي يحاول المهربون إدخالها، ليست مجرد تجارة محرّمة، بل أدوات تدمير ممنهج تستهدف شباب الأردن، وتضرب عمق المجتمع.
ورغم كل هذا، فإن القوات المسلحة الأردنية لم تقف مكتوفة الأيدي. طورت أساليبها، واستثمرت في التكنولوجيا الحديثة، من طائرات مسيّرة، وكاميرات حرارية، وأنظمة مراقبة متطورة. لم تكتف بالرد على المهربين، بل أصبحت تسبقهم بخطوة، ترصدهم، وتمنع تسللهم قبل أن يصلوا إلى عمق الوطن. هذا التطور الميداني ساهم في إحباط مئات المحاولات، وضبط أطنان من المخدرات، أنقذت بيوتاً وأسَراً من كارثة محققة.
لكن الحقيقة التي يجب الاعتراف بها أن بعض المحاولات تنجح أحياناً، ويتمكّن المهربون من إدخال كميات إلى الداخل، وهنا تبدأ مسؤولية أخرى. فالتصدي لهذا الخطر لا يجب أن يكون فقط على عاتق الجيش. إذا نجحت حبة المخدر في التسلل، فلا بد أن تكون هناك قوة وجهود وطنية داخلية مستعدة لردعها. وهنا يظهر دور الأجهزة الأمنية، ومؤسسات الدولة، والمدارس، ووسائل الإعلام، وحتى الأسرة. الجميع معنيّ، والجميع مسؤول. فالجيش يحمي الحدود، لكن المجتمع بأكمله يجب أن يحمي الداخل.
نحن بحاجة إلى جبهة داخلية قوية، ترفض التستر، وتبادر بالإبلاغ، وتزرع الوعي في عقول الشباب. المؤسسات الرسمية مطالبة بالتشريعات الرادعة الخالية من مسببات التخفيف، فالجرم مشدد بما يوقعه من دمار وضرر، والبرامج العلاجية تحتاج دعما مستمرا وحضورا أكبر، والتوعية تستوجب أن تكون مستمرة دون ملل التكرار، والمجتمع المدني يجب أن يكون شريكاً فاعلا يتجاوز جمع المنح وعقد الورش فلا يبقى متفرجاً.
ولنعلم ان دماء الشهداء تبقى عزيزة على أطراف الوطن، فهم أبناؤنا واخوتنا وحماة الوطن وما يقدمونه من أرواح ودماء هي شاهدة على أن الجنود الأردنيين لا يقفون فقط في وجه العدو، بل يقفون أيضاً في وجه الانهيار الاجتماعي.
هم من يمنعون دخول الرصاصة، ويمنعون تسلل حبة المخدر، لتبقى أرض الأردن نظيفة، وأجياله صامدة. لكن المعركة الحقيقية لا تُحسم فقط على الحدود، بل داخل كل بيت، وكل مدرسة، وكل شارع. فالوطن يُحمى بالجميع.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع