الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة
الحرس الثوري الإيراني: لن نسمح بتصدير أي لتر نفط من المنطقة إذا استمرت الهجمات
ترامب يهدد بضرب إيران "بقوة أكبر 20 ضعفاً" إذا أوقفت تدفق النفط عبر مضيق هرمز
الأردن والولايات المتحدة تعززان التعاون في قطاع الطاقة واستثمار الموارد الحيوية
بريطانيا: مقاتلاتنا أسقطت مسيّرة دفاعاً عن الأردن واعترضت أخرى كانت متجهة للبحرين
هيومن رايتس : اسرائيل استخدمت ذخائر الفوسفور الأبيض بجنوب لبنان
المقابلة الكاملة لترمب حول آخر مستجدات الحرب على إيران - تفاصيل
طقس العرب: مؤشرات على عودة أمطار الخير للأردن
الحرس الثوري: استهدفنا ودمرنا مركز الأقمار الصناعية جنوب تل أبيب
هبوط أسعار النفط إلى 88 دولارا بعد تصريحات ترمب
الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة الأردنية للتعامل مع التحديات والظروف الراهنة
الجيش السوري: حزب الله أطلق قذائف على بلدة حدودية وأرسل تعزيزات عسكرية
باكستان تأمر بإغلاق المدارس في جميع أنحاء البلاد لتوفير الوقود
الحكومة تطلق حزمة مبادرات لقطاع الزراعة والأمن الغذائي والتقنيات الحديثة
الحرس الثوري: من الآن فصاعداً لن يُطلق صاروخ برأس حربي يقل وزنه عن طن
486 قتيلا حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب
إعلام عبري: نجل سموتريتش أصيب بشظايا في بطنه وظهره بصاروخ لبناني
الجيش الإسرائيلي: أنهينا جولة غارات على مطارات عسكرية بإيران
صحيفة: ترمب أبلغ مساعديه بأنه قد يدعم اغتيال مجتبى خامنئي
بقلم: الدكتور المحامي يزن سليم عناب - المواطن الأردني اليوم يختنق من ضغط لا يُطاق. الأسعار تشتعل بلا توقف، الرواتب مجمّدة عند حدّ البقاء بالكاد، ثم تأتي البنوك لتضيف عبئاً جديداً برفع الفائدة على القروض. خطوة يُسوّق لها تحت شعار "ضرورة اقتصادية"، بينما لا يراها الناس سوى وجه آخر من وجوه الجشع المصرفي. مؤسسات تحقق أرباحاً خيالية عاماً بعد عام، لكنها لا تشبع، فتختار الطريق الأسهل: سحق المواطن المثقل أصلاً بالديون.
المبررات باتت محفوظة ومكررة: "الدينار مرتبط بالدولار" و"لا بد من مواكبة الفيدرالي الأمريكي". لكن السؤال البديهي يبقى معلّقاً بلا إجابة: لماذا المواطن البسيط هو من يدفع ثمن هذه السياسات الدولية؟ هل راتب الموظف الأردني يرتفع كلما رفع الفيدرالي سعر الفائدة؟ هل حياة الأسرة الأردنية تتحسن عندما تصدر قرارات في واشنطن؟ طبعاً لا. ما يحدث هو العكس تماماً: القسط الشهري يتضخم، الديون تتراكم، والعائلات تنهار تحت عجزها عن السداد.
النتائج باتت ملموسة ومرعبة. في أيلول/سبتمبر 2025 وحده، أعلنت البنوك عن الحجز على 12 ألف شقة لمواطنين عجزوا عن دفع أقساطهم بعد رفع الفائدة. الرقم صادم: 12 ألف أسرة مهددة بأن تُطرد من بيتها خلال شهر واحد فقط. هذا ليس خبراً عابراً، بل مأساة وطنية بحجم زلزال اجتماعي.
ولأن المصائب لا تأتي فرادى، انعكست الفوائد المرتفعة على الأسواق التي أصابها الركود، فالمواطن صار يوجّه معظم دخله نحو الأقساط بدلاً من الاستهلاك. المشاريع الصغيرة والمتوسطة – وهي القلب النابض لأي اقتصاد – انكمشت، غير قادرة على الاقتراض أو التوسع بفعل تكلفة التمويل المرتفعة. ومع توقف عجلة الاستثمار والإنتاج، ترتفع البطالة وتتعمّق الأزمات الاجتماعية.
أما البنوك، فلا شيء يمسها. في نهاية كل عام، تعلن عن أرباح بمئات الملايين. المفارقة صادمة: أرباح متنامية للمؤسسات المالية، مقابل خسائر فادحة للمواطنين. أي منطق هذا الذي يحوّل البنوك من أداة لدعم التنمية إلى جلاد يقتات من تعب الناس ومعاناتهم؟
الحقيقة أن رفع الفائدة بهذه الطريقة العشوائية ليس إصلاحاً اقتصادياً، بل قنبلة موقوتة تهدد المجتمع والاقتصاد معاً. فلا اقتصاد يُبنى على تشريد الأسر وإفقار الناس. المطلوب ليس شعارات منمقة من البنوك، بل تحرك رسمي يضع حداً لهذا النزيف، سواء عبر سقوف عادلة للفائدة أو برامج تحمي العائلات من الطرد وخسارة بيوتها. لأن الوطن لا يُقاس بأرباح البنوك، بل باستقرار مواطنيه وكرامتهم.