أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري في الأردن
الأردن .. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع
أمين عام الناتو: إيران تمثل تهديدًا لاوروبا والعالم
نيوزويك عن مسؤول إسرائيلي: الحرب قد تنتهي مع بقاء النظام الإيراني
الطيران الحربي الاسرائيلي يدمر جسر القاسمية الذي يربط الجنوب ببيروت
الخارجية الفلسطينية تدين اعتداءات المستوطنين وتطالب بتحرك دولي فوري
الخارجية النيابية تعزي بضحايا سقوط الطائرة المروحية في قطر
استشهاد 4 فلسطينيين جراء قصف للاحتلال استهدف وسط قطاع غزة
وزير الخزانة الأمريكي: لدينا (أموال وفيرة) للحرب مع إيران
الجيش الإسرائيلي يعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو ديمونا والنقب
تركيا تبحث مع إيران ومصر والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سبل إنهاء الحرب
برشلونة يتجاوز رايو فاليكانو ويعزز صدارته للدوري الإسباني
البيت الأبيض: الناتو يستجيب للمساهمة في تأمين مضيق هرمز
انطلاق منافسات "البلاي أوف" لدوري كرة السلة الممتاز غداً
حزب الله: قصفنا ثكنة أفيفيم للمرة الثانية
الرئيس اللبناني: استهداف إسرائيل للبنى التحتية تصعيد خطير ومقدمة لغزو بري
غير متوقع .. ترمب يحدد أكبر عدو لأمريكا !
"الصحة اللبنانية": 1029 شهيدًا حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان
أمريكا: جميع الخيارات مطروحة للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية
زاد الاردن الاخباري -
بقلم النائب رانيا ابو رمان
من يتابع خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يلمس بوضوح أنّ الأردن، رغم صغر حجمه الجغرافي والإمكانات المحدودة، ما زال يحمل على عاتقه همّ القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. لقد جاء خطاب الملك بمثابة صرخة ضمير في وجه عالم يزداد انشغالاً بالمصالح الضيقة ويغض الطرف عن معاناة الأبرياء.
أهمية الخطاب لا تكمن في تكرار المواقف الأردنية الثابتة فحسب، بل في الجرأة التي حملتها الكلمات، إذ وجّه جلالته رسائل مباشرة إلى المجتمع الدولي: لا شرعية للقانون إذا استثنى بعض الدول، ولا معنى للمؤسسات الدولية إذا بقيت عاجزة عن حماية المدنيين ووقف الانتهاكات. هذه الصراحة نادرة في منابر دبلوماسية اعتادت على العبارات المواربة، فجاءت كلمات الملك مختلفة، قوية ومباشرة.
كما تميّز الخطاب بطرحه العملي، إذ لم يكتفِ جلالته بالتشخيص أو التوصيف، بل قدّم مبادرات ملموسة مثل "الممر الإنساني لغزة”، مؤكداً أن المعاناة لا تُخفف بالشعارات بل بالخطوات الواقعية. هنا يبرز الدور الأردني الذي اعتاد أن يجمع بين المبدأ والفعل، وأن يترجم المواقف إلى مبادرات إنسانية على الأرض.
ولعل ما يجعل الخطاب أكثر عمقاً هو ذلك البعد الإنساني الذي رافق كلماته؛ فقد سلط الضوء على الأطفال، والكوادر الطبية، والصحفيين، الذين يدفعون ثمن الحروب، مؤكداً أن حمايتهم ليست خياراً بل التزاماً قانونياً وأخلاقياً على المجتمع الدولي.
من الناحية الرمزية، أعاد الملك استحضار كلمات والده الراحل الملك الحسين، في إشارة إلى أنّ الأردن يسير على خطى ثابتة في الدفاع عن قضايا الأمة، وأنّ رسائل الأمس ما زالت صالحة للحاضر. فالتاريخ – كما قال جلالته – لا يسجل الخطب، بل يحفظ الأفعال، وهذه دعوة صريحة للانتقال من مرحلة الأقوال إلى العمل الحقيقي.
إن خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة لم يكن فقط رسالة سياسية، بل كان أيضاً شهادة للتاريخ، تُثبت أنّ الأردن ما زال يقف في الصفوف الأمامية دفاعاً عن العدالة والإنسانية. وفي زمن تتعدد فيه الحسابات السياسية وتُضعف فيه المعايير الأخلاقية، يظل صوت الأردن عبر قيادته صوتاً صريحاً يعلي كلمة الحق ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته