هل باتت الحرب البرية الأمريكية على إيران وشيكة؟
هادئون وفي صلاة مستمرة .. أول رسالة لمادورو وزوجته من سجنهما بأمريكا
محافظة القدس تحذّر من محاولات إدخال القرابين إلى المسجد الأقصى
هيئة الخدمة والإدارة العامة تصدر الكشف التنافسي الأساسي للعام 2026
مدير الأمن العام: حربنا على المخدرات مستمرة بحزم
روتين العناية بالبشرة خلال فصل الربيع
اسم شيرين عبدالوهاب يظهر مجددا في «أروقة المحاكم» .. ما القصة؟
روسيا .. نهاية أخطر وسيط لبيع الحسابات المسروقة عالمياً
15.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان
"سنندم بشدة" .. صحفيون أمريكيون يتحدثون عن تداعيات حرب إيران
أوكرانيا تعلن مقتل 4 أشخاص وتكشف عن "خسائر" موسكو
سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولا كيت كات في ظروف غامضة
السجن 20 عاما على رئيس وزراء مالي الأسبق وآخرين بقضية فساد
الجزائر تنعى الرئيس الأسبق اليمين زروال وتعلن الحداد 3 أيام
الصين تدشن أطول سلم خارجي في العالم بتصميم فريد
النمسا تخطط لحظر وسائل التواصل للأطفال دون 14 عاماً
إزالة اعتداءات على خطوط المياه في الموقر وضبط تزويد مخالف لمزارع ومنازل
الأردن .. سؤال نيابي للحكومة عن إزالة أسماء القسام وسيد قطب من شوارع عمّان
هل باتت الحرب البرية الأميركية على إيران وشيكة؟
من يراقب الدور الدبلوماسي الذي تقوم به أوروبا الحليفة للولايات المتحدة في حل الصراعات العالمية وتخفيف التوتر يلاحظ أن هناك تراجعا بل وضعفا لم يسبق له مثيل عبر العقود الماضية، حتى أصبحت أوروبا تشكل عائقا لحل المشاكل العالقة في بؤر الصراعات سواء في المشكلة الأوكرانية او مشكلة الشرق الأوسط بشقيها حرب غزة وبرنامج إيران النووي والصواريخ البالستية.
لقد ظهر الضعف الدبلوماسي الأوروبي عند تسلم ترمب بداية هذا العام وأصبحت عاجزة دبلوماسيا عن تحصيل أبسط حقوقها من حليفتها الولايات المتحدة من خلال مشهدين رئيسيين:
المشهد الأول:شراكتها الدفاعية مع الولايات المتحدة في حلف الناتو والذي إستطاع ترمب أن يفرض على الدول الأوروبية زيادة في الإنفاق العسكري من خلال موازنات الأوروبيين التي ترزح تحت مديونية عالية عندما أجبرها على رفع الموازنة الدفاعية من 1.5%الى قرابة 5% .
المشهد الثاني :قيام ترمب بفرض رسوم جمركية على الأوروبيين 15% في حدها الأدنى.
لنعود الى الأدوار الأوروبية في بؤر الصراعات العالمية وأولها الحرب-الروسية الأوكرانية والتي تم تهميش الدور الأوروبي في محاولة حل هذه المشكلة من قبل الولايات المتحدة حيث إتصلت بطرفي الصراع دون الإحاطة الكاملة للأوروبيين في حل المشكلة ،وفرضت الولايات المتحدة الحل على أوروبا مما دفعها لوضع شروط تعيق صنع السلام بين روسيا وأوكرانيا من خلال سحب اي مرونة يمكن تؤدي الى حل الخلاف بين الدولتين المتحاربتين ،رغم ان أوروبا هي الخاسر الوحيد في العالم من هذه الحرب بعد فقدانها الغاز الروسي ليحل محله الغاز الأمريكي بأسعار تقدر بأربعة أضعاف ما كانت تشتريه من روسيا،إضافة الى الدعم العسكري الأوروبي لأوكرانيا وللإقتصاد الأوكراني،وتعطل جميع التبادلات التجارية مع روسيا ،وكذلك المحاصيل الزراعية الأوكرانية والروسية والتي كانت تشكل مصدرا غذائيا رخيصا لأوروبا.
اما بالنسبة للشرق الأوسط بشقيه الحرب على غزة ونزع السلاح النووي الإيراني والبرنامج البالستي ، فمن الملاحظ أنه خلال حرب غزة أصبحت الدبلوماسية الأوروبية عبارة عن شجب واستنكار لحالة التجويع والقتل العمد لأهل غزة من قبل إسرائيل دون القدرة على تقديم اي مبادرة لإيقاف هذه الحرب بأي ثمن،ولا حتى ما بعد حرب غزة لحل القضية الفلسطينية على أساس قيام حل الدولتين،فاوروبا أصبحت عبارة عن الممولة لهذه الحرب لتكون رهن إشارة الولايات المتحدة بالتدخل العسكري عند الحاجة بغض النظر عن مبادئها التي تغنت بها بعدم إستخدام سلاحها لقتل المدنيين العزل الأطفال منهم والنساء.
اما بالنسبة لنزع السلاح النووي الإيراني،فهناك تخبط كبير في الدبلوماسية الأوروبية،وهي بعيدة كل البعد عن التنسيق مع الولايات المتحدة،فأوروبا إستفزت إيران بخطوة لا تصب في التوصل الى نتيجة تبنى على قاعدة صلبة من خلال تهديد إيران بالسناب باك ،والذي كان من ضمن إتفاقية عام 2015 بحسب قرار الأمم المتحدة رقم 2231 والذي إنسحبت منه الولايات المتحدة أبان ولاية ترمب الأولى عند تسلمه سدة الرئاسة،لأن المشكلة الإيرانية هذه بحاجة الى تنسيق عميق مع الولايات المتحدة والصين وروسيا لتقديم ضمانات لإيران للتخلي عن برنامجها النووي او تحويله الى برنامج سلمي ورفع جميع العقوبات عنها.
مما سبق أصبحت أوروبا بعيدة كل البعد عن أي دور دبلوماسي عالمي وفقدت الكثير من وزنها السياسي خصوصا لدى حلفائها وأصدقائها،وأصبحت قراراتها متخبطة تخرج من دول أوروبية منفردة،فهل هذا مؤشر لنهاية الإتحاد الأوروبي وحلف الناتو؟ أم هو جرس إنذار لإنطلاقة أوروبية لتصحيح جميع الثغرات والبحث عن الطرق السريعة التي تعيد القطار الأوروبي الى سكته الرئيسية للوقوف في وجه التغول الأمريكي والإسرائيلي.
مدير مركز جوبكينز للدراسات الإستراتيجية.
الخبير والمحلل الإستراتيجي والإقتصادي.
المهندس مهند عباس حدادين.