أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
برشلونة يكتسح مايوركا وسط ويضمن المحافظة على الصدارة المعايطة يؤكد دور الأحزاب في مسار التحديث السياسي وبناء الحكومات البرلمانية أرسنال يهزم سندرلاند بثلاثية ويبتعد بالصدارة ولي العهد يزور ضريح المغفور له الملك الحسين تراجع مخزونات الغاز الأوروبية إلى ما دون 40% مع استمرار الضغوط على الإمدادات أربيلوا يهاجم برشلونة: لا أحد يفهم سبب عدم حل أكبر فضيحة في تاريخ الليجا مستثمري الدواجن: الكميات المتوفرة تفوق حاجة الاستهلاك خلال رمضان الحكومة تدرس مقترحا بتعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا نقيب أصحاب الشاحنات في الاردن : القرار السوري يخالف الاتفاقيات "نستحم بمياه باردة" .. لاعبو فريق بالدوري الإسباني يهاجمون ناديهم الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي الملك وأردوغان يؤكدان ضرورة الحفاظ على سيادة الدول بما يحقق السلام والاستقرار أزمة "ترقص؟ .. أرقص" في فيلم المصير .. يوسف شاهين يكسب معركته مع كمال الطويل بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن مصدر رسمي: نتابع مع دمشق قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة العراق يتسلّم 2225 من عناصر داعش المنقولين من سوريا بالتنسيق مع التحالف الدولي ممثل سوريّ شهير جدّاً: لهذا السبب كان بشار الأسد يحترمني إربد: طوق أمني مشدد بعد العثور على قذيفة قديمة في المغير وفد صناعي أردني يزور الكويت لتعزيز العلاقات التجارية وتوسيع صادرات المملكة "صحة غزة": نفاد الأدوية يهدد حياة آلاف المرضى
الصفحة الرئيسية أردنيات من التحدي يولد التفوق .. قصة طالبين كفيفين من...

من التحدي يولد التفوق..قصة طالبين كفيفين من أوائل المملكة

من التحدي يولد التفوق .. قصة طالبين كفيفين من أوائل المملكة

08-08-2025 10:21 PM

زاد الاردن الاخباري -

سطّر الطالبان علاء مساعدة ومنتصر الطعاني من ثانوية المدرسة الأسقفية العربية في إربد، قصة إصرار استثنائية، بعدما تصدّر اسماهما قوائم الثانوية العامة “التوجيهي” للفرع الأدبي، متحدّين الإعاقة البصرية والتحديات الصحية التي رافقتهما منذ البدايات.

علاء، الذي خضع لعملية جراحية معقدة في سن الثالثة، وأخرى في الرابعة، فقد على إثرها بصره، واجه بعدها ظروفًا صحية صعبة استدعت دخول المستشفى مرات عديدة خلال مراحل دراسته، ورغم ذلك، واصل مسيرته التعليمية بإرادة صلبة، مثبتًا أن الإصرار أقوى من الألم.

وقال علاء: “ظروفي الصحية لم تكن سهلة، لكني آمنت أن المرض لا يجب أن يكون عائقًا أمام الطموح، بل حافزًا للاستمرار، وأطمح لدراسة اللغة الإنجليزية التطبيقية، لما تتيحه من آفاق واسعة في التواصل والمعرفة، ولأنني أؤمن أن الإعاقة لا تعني الانغلاق، بل يمكن أن تكون بوابة نحو العالم.”

علاء حقّق معدل 93.80% في امتحان الثانوية العامة، ليكون الأول على الفرع الأدبي على مستوى مدرسته.

أما زميله منتصر الطعاني، فقد فقد بصره في سن الحادية عشرة نتيجة تلف في العصب البصري، لكنه لم يستسلم للظروف، بل اختار أن يسلك طريق العلم والمعرفة، مؤمنًا بأن البصيرة تتجاوز القدرة على الرؤية.

وقال : “فقداني للبصر لم يكن نهاية الطريق، بل بداية لاكتشاف قوة الإرادة والبصيرة، واخترت دراسة الفقه وأصول الدين لأنني وجدت فيها طريقي لفهم الحياة، وأشعر أن هذا التخصص يحمل رسالة سامية، خاصة في ظل محدودية الخيارات المتاحة لذوي الإعاقة البصرية.”
وحقق منتصر معدل 93.35%، الثاني على مستوى المدرسة للفرع الأدبي، ليُثبت أن التحديات لم تكن عائقًا أمام تحقيق التميّز.

وأعربت الكنيسة وثانوية المدرسة الأسقفية العربية، التي احتضنتهما منذ الطفولة، عن فخرها الكبير بهذا الإنجاز، مؤكدة التزامها بتوفير بيئة تعليمية دامجة وآمنة ومحفّزة.

وقال رئيس المدرسة القسيس سمير اسعّيد: “علاء ومنتصر ليسا مجرد طالبين متفوقين، بل هما قصة أمل حقيقية؛ لقد آمنّا بقدراتهما منذ اللحظة الأولى، لأننا نؤمن بأن التعليم لا يُقاس بالوسائل البصرية فقط، بل بالعقول المستنيرة والقلوب المؤمنة.”

وأضاف، أن هذا النجاح هو ثمرة تعاون تكاملي بين المدرسة والأسرة والمجتمع، ويعكس أهمية دمج الطلبة من ذوي الإعاقة في العملية التعليمية، وتوفير الأدوات المناسبة لتمكينهم من تحقيق التفوق.

من جهتهما، أعربت عائلتا الطالبين عن مشاعر الفخر والاعتزاز، مؤكدين أن الرحلة لم تكن سهلة، وأن الطريق كان وعرًا، لكن كانت مليئة بالدعم والإيمان.

وقال والد علاء: “كان يدرس لساعات طويلة دون كلل رغم المرض، واليوم أثبت أن الإعاقة لا تُعيق، بل تصنع المستحيل.” فيما قالت والدة منتصر: “كان دومًا يقول: سأكون من الأوائل وها هو اليوم يفي بوعده.”

وأكد الطالبان، أن تفوقهما يعود للدعم الأسري والمدرسي المتواصل، وللبيئة التعليمية المشجعة التي وفّرتها مدرستهما.

علاء قال: “كنت أردد دائمًا: سأكون في القمة ليس لأني أرى، بل لأني أؤمن.” فيما عبّر منتصر عن امتنانه، قائلاً: “حين يُحرَم الإنسان من نعمة البصر، يحتاج إلى من يمنحه بصيرة الطريق وهذا ما فعلته أسرتي والمعلمين.”

من جانبها، قالت مديرة المدرسة صباح زريقات، إن ما حققه علاء ومنتصر يُجسّد نموذجًا حقيقيًا لقصص النجاح التي تستحق أن تُروى، مشيرة إلى أهمية دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير بيئة تعليمية دامجة تعترف بقدراتهم وتُعزّز فرصهم في بناء مستقبلهم.

وأكدت زريقات، إيمان المدرسة العميق بأن التعليم الدامج ليس مجرد خيار، بل هو واجب وطني وضرورة إنسانية لتحقيق تعليم أكثر شمولًا وعدالة.

وعبّرت عن شكرها العميق لإدارة المدرسة وكوادرها التعليمية، الذين كانوا السند الحقيقي للطالبين علاء ومنتصر، وأسهموا مع ذويهم الكرام في تحويل الحلم إلى حقيقة.

وختمت بالقول: “علاء ومنتصر، أنتما الحكاية التي نرويها بكل اعتزاز، أنتما فخر الوطن، وإلى القمة دائمًا.”








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع