أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأربعاء .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء باردة مع احتمال أمطار خفيفة شمالاً مساءً على مائدة النواب اليوم .. قراءة أولى في قانون الضمان مسؤول كبير في البنتاغون يعترف: حماية إسرائيل من أهداف الهجوم الأمريكي على إيران- (فيديو) تفاصيل العثور على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري في قطر مجلس “خبراء القيادة” يختار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا لإيران خلفا لوالده واشنطن بوست: هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقر الـCIA داخل السفارة الأمريكية في الرياض مسيّرة تستهدف محيط القنصلية الأمريكية في دبي .. والإمارات تؤكد على حقها الكامل في الدفاع عن النفس- (فيديو) تركيا: قصف إيران دول الخليج “استراتيجية خاطئة” .. وقيادة جديدة في طهران قد تتيح فرصة لإنهاء الحرب- (فيديو) إيران تهدد بضرب "المراكز الاقتصادية" في المنطقة .. وانفجارات في دول خليجية أمريكا ترتب رحلات طيران لمواطنيها من الأردن والسعودية والإمارات الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول اندلاع حريق قرب القنصلية الأمريكية في دبي بعد هجوم بطائرة مسيرة رويترز: قادة لبنان يعتزمون تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في أيار الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع العراق: وقف إنتاج حقل الرميلة النفطي بسبب التصعيد في المنطقة هيئة تنشيط السياحة الأردنية تشارك في بورصة برلين 2026 للترويج للأردن سياحيًا حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للمملكة الصفدي ونظيره الهنغاري: يجب حماية المنطقة من توسّع رقعة الصراع
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام قلم "الصحفي المُصلحي": حين يصبح...

قلم "الصحفي المُصلحي": حين يصبح الصحفي خصمًا شخصيًا .. وتدخل المصالح على الخط

25-07-2025 10:53 AM

في مملكة الصحافة العجيبة، حيث يُفترض أن القلم صوت الشعب "البحّوح" ومرآة تعكس "كرش" همومه، وسيفًا يشهره في وجه "ظُلمة الظلام" و"فساد الفاسدين"... هكذا سمعنا، وهكذا تخيلنا ونحن نطالع مجلات زمان التي كانت تُنشر على ورق "سولتيز". لكن يبدو أن للواقع دائمًا وجهًا آخر، خاصة عندما يتقدم للواجهة فارس الصحافة الشجاع، أو كما يُعرف في أوساطنا "أبو الصحافة الواسطة"، أو بتعبير أدق: الصحفي "المُصلحي".
دعونا نفتح الستار ونتخيل هذا المشهد الكوميدي: يجد صحفينا اللامع، الذي تُضيء صفحته الشخصية بآلاف المتابعين الوهميين والحقيقيين (معظمهم مستفيدون)، نفسه أمام "مطب صناعي" غير متوقع. طلبه "المقدّس" – سواء كان ترقية "لزلومة" في دائرة حكومية، أو عقد إعلان "مُسمّن" لشركة يملكها قريب له، أو حتى مجرد وساطة "بسيطة" لتسريع معاملة "تافهة" تخصه – قوبل بالرفض من قبل سعادة المسؤول. يا للهول! رفضٌ مهذب، لكنه بحجم "جبل أحد" في عينه!
من صوت الشعب إلى رمح الانتقام
هنا، يختفي دور الصحفي كـ**"ناقلٍ أمينٍ لرسالة المواطن الغلبان"**. تتبخر قضايا البطالة وتطير مع الريح، وتتلاشى هموم الطرقات التي "تهد حيل السيارة" وتصبح "سلسلة جبال الألب"، وتتوارى مشاكل الخدمات الصحية "المقرفة" التي تُصيبك بالمرض بدل العلاج. كل ما كان يشغل باله من "قضايا وطنية كبرى" تتحول فجأة إلى "حركات أطفال" لا تستحق عناء النقر على لوحة المفاتيح.
يتحول قلم الصحفي من سيف العدالة "المصدّئ" إلى "رمح أثري" موجه بدقة "متناهية" نحو رقبة سعادة المسؤول المسكين. تبدأ المقالات النارية بالظهور، لا تتحدث عن فشل الوزارة كمنظومة "هرمة"، بل عن "شخصنة" للموضوع لدرجة أنك تتوقع أن المقال سينتهي بعبارة "وقد قمنا بإرسال صورة المسؤول وهو يأكل الملوخية بالشوكة!". فجأة، يكتشف الصحفي أن المسؤول "غير كفؤ" (لأنه لم يُلبِّ طلبه)، و"فاسد" (لأنه لم يُمرر واسطته)، و"لا يملك رؤية" (إلا رؤية رفض طلب الصحفي)، و"يفتقر للخبرة" (خاصة خبرة التعامل مع "أصحاب النفوذ"), وكل ذلك بأسلوب "ثعلبي" ماهر لا يُدرك من أول وهلة أنه مجرد "نوبة غضب" شخصية مغلفة بعبارات الرأي العام "المضلل" والحرص "الزائد عن اللزوم" على المصلحة الوطنية "الفُضلى".
باتمان السوشيال ميديا و"أصحاب النفوذ"
الأدهى من ذلك، أن الصحفي يصبح "باتمان" على "السوشيال ميديا". يتصدر "الترند" بهاشتاغات مثل "#أنقذوا_المواطنين_من_المسؤول_الفاسد_اللي_رف_طلبي"، و"#قلم_الصحفي_الحر_الذي_لا_يهاب_أحداً_إلا_مصلحته"، ويتلقى إشادات حارة من "أصحاب النفوذ" الذين يهللون "كفو يا بطل!" ومن بعض السذج الذين يصدقون أن هذا القلم "المعارض" يناضل حقًا من أجلهم، بينما هو في الحقيقة يناضل من أجل "العيش الكريم" الذي لم يتحقق له شخصيًا.
المشكلة تتفاقم عندما يكون الصحفي بالفعل من عائلة وذوي نفوذ لها "رنة" و"فزعة" و"جاه". هنا، لا يتجاسر الكثيرون على مجرد التساؤل عن دوافعه الحقيقية. فالانتقاد لقلمه يعني "التطاول على النفوذ" و"المساس بالسمعة"، والدفاع عن المسؤول يعني "معاداة أصحاب المصالح" و"الخروج عن الصف". وهكذا، يُصبح المشهد برمته مسرحية هزلية "عبثية"، يفقد فيها الإعلام نزاهته ويتحول إلى "سوق نخاسة" للمبادئ، وتُباع فيها مبادئ المهنة بثمن بخس، لا لشيء إلا لأن مسؤولًا "تجرأ" وقال "لا" لـ**"صاحب المصلحة"** الذي كان يتوقع أن يقول له "تفضل سيدي اؤمرني!".
سؤال الختام
وفي الختام، نتساءل ونحن نكاد نقع من الضحك: هل سنرى يومًا صحفيًا يدافع عن مصلحة المواطن بنفس الحماس الذي يدافع به عن مصلحته الشخصية؟ أم أننا سنبقى أسرى لأقلام تتحول من "شرف المهنة" إلى "أداة للانتقام الشخصي المُضحك"، وتجعل من المسؤول عدوًا شخصيًا لمجرد أنه قال "لا"؟
حفظ الله الأردن والهاشميين من "أقلام الانتقام" و"واسطات أصحاب المصالح"!
بقلم: المتقاعد العسكري نضال أنور المجالي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع