أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
بند سري في عقد رونالدو يسمح له بالرحيل عن النصر ما السبب وراء الغياب المفاجئ ليوسف المساكني عن مباراة الترجي ضد الملعب المالي؟ البيت الأبيض يعتذر عن نشر فيديو مسيء لعائلة أوباما على حساب ترمب الأردن يرحب بمفاوضات أميركا وإيران في مسقط ويثمّن دور سلطنة عُمان رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي ينفي توصية لرفع نسبة اشتراك الضمان الاجتماعي روسيا تحصد ثالث أكبر محصول حبوب في تاريخها خلال 2025 منظمة الصحة العالمية: إقليم شرق المتوسط يواجه أعلى تركيز للاحتياجات الإنسانية عالميًا في 2026 الصفدي يؤكد ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في غزة وحق الفلسطينيين بالدولة المستقلة اعتدال الأجواء يعزز الحركة السياحية والتجارية في لواء البترا وفاة سيدة واصابة شخصين أثر حادث سقوط في محافظة اربد وفاة امرأة واصابة طفلها إثر سقوطهم من مرتفع في إربد الجمعيات الخيرية تجدد العهد في ذكرى الوفاء والبيعة: ماضون خلف الملك في مسيرة البناء المؤشرات الأوروبية تحقق مكاسب مع اختتام أسبوع الأرباح القياسية تقارير: إيران رفضت في محادثات مسقط إنهاء تخصيب اليورانيوم ثقافة الزرقاء تكشف جدارية وطنية دعمًا للمنتخب الأردني في طريق كأس العالم 2026 عقوبات أميركية جديدة على النفط الإيراني بعيد مباحثات عُمان العقبة توضّح: 130 مليون دينار استثمار كلي و27 مليونًا دفعة أولى لمشروع الميناء المغرب يواصل إجلاء مئات آلاف السكان بسبب فيضانات شمال البلاد "وصلنا بالسلامة" مشروع لتحسين سلامة النساء والفتيات في وسائل النقل العام الحسين إربد يحسم مواجهة شباب الأردن ويخطف صدارة دوري المحترفين مؤقتًا
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام العطور المركبة سهم طائش

العطور المركبة سهم طائش

21-07-2025 11:08 AM

خاص - عيسى محارب العجارمة - لم نكد نصحو من كارثة الكحول المغشوشة ، والتي اخذت معها ارواحا عزيزة على اهلها والوطن بسرعة مذهلة ، وكأن الطير حملتها لحتفها المهول ، رغم اختلافنا مع الطريقة التي قضوا بها ، رحمهم الله ، ولكن كثير منهم كان من الضعف تجاه الخمر المغشوش وغيره ، كالصبي الذي بكى على الثدي طلبا للبن ، الا ونحن على ما يبدو نسير صوب كارثة مشابهة وخطر محدق بكل منا .

فقد حذرت بعض وسائل الاعلام العربي تحذر من مغبة التعامل الحذر بالتعاطي مع مهنة العطور المركبة ، حيث أصبحت مهنة من لا مهنة له.. وحتى لا نبقى كمن يلعب لعبة الغميضة التي تغمض فيها العينان عن خطر العطور المغشوشة ، فهي الافعى التي صارت كالطوق حول رقبة كثير ممن يبغي عطرا رخيصا بعد الغسل والتطيب لصلاة الجمعة وغيرها من مناسبات دينية واجتماعية .

ورغم أن العطر ظل رمزاً للرفاهية والأناقة، إلا أن أسواق المملكة، خصوصاً في مدينة عمان وغيرها من المدن الرئيسة بالاردن وهو ينطبق على العاصمة السعودية الثرية الرياض ايضا حسب ما ورد في مقالات سعودية بهذا المعنى ، باتت تغصّ اليوم بعطور مركبة يدويًا تُباع على نطاق واسع في المولات والأسواق الشعبية على حد سواء ، من دون أي رقابة دقيقة أو تراخيص مهنية لتركيب العطور أو ضمانات على مكوناتها...

ما يحدث هو تسويق لعطور تُركّب غالباً في ظروف غير صحية، وبأيدي عمالة غير مختصة، وباستخدام كحوليات ومواد كيميائية قد تكون ضارة بالصحة العامة... ومع غياب الإشراف الدقيق من وزارة التجارة، والصمت غير المبرر من وزارة الصحة، وغياب التأهيل الجهات المختصة بالرقابة الدوائية فإن النتيجة هي سوق فوضوي يهدد الجلد والتنفس والهرمونات...

هل تعلمون أن هذه المكونات الخطرة قد تسبب العقم! قد تسبب السرطان! تسبب آثاراً على الرئة كارثية!

4 مكونات -سادتي- في العطور خطرة وخطرة جداً أهمها:

1. الفثالات: تُستخدم لتثبيت الرائحة، لكنها معروفة بقدرتها على تعطيل الهرمونات، والتأثير على الخصوبة وقد تسبب العقم، وقد تُمتص عبر الجلد مباشرة إلى مجرى الدم.

2. المسك الصناعي: بديل رخيص للمسك الطبيعي، يحتوي على مركبات قد تتراكم في أنسجة الجسم، وبعض أنواعه مصنفة كمسرطنة أو معطلة للغدد الصماء.

3. الفورمالديهايد: يُستخدم كمادة حافظة، لكنه مسرطن معتمد عالمياً، يسبب التهابات جلدية وتنفسية، وقد يؤدي للاختناق لدى مرضى الربو.

4. البنزين: مكوّن عطري يعطي «رائحة مميزة»، لكنه من أخطر المواد المسرطنة، ويرتبط بزيادة خطر سرطان الدم ومشاكل الجهاز التنفسي.

المشهد مخيف... والحل ليس معقداً، فالمطلوب أن نتعلم من تجارب العالم بضبط التركيب العطري (الذي يستعمله الكثير كمصطلح على أنه تركيب وليس تصنيعاً ليتفادى المخالفات من الحكومة):

• لاصق ترخيص رسمي إلزامي على كل عبوة عطر مركب، يُبيّن مكوناته، مصدر الكحول، تاريخ الإنتاج والانتهاء، واسم الفني المسؤول..

تفعيل كود مهني لمهنة «فني تركيب العطور»، يمنع الممارسة لمن لا يحمل رخصة وتأهيلاً.

• ملاحقة المنشآت غير الملتزمة بالتراخيص الصحية والتجارية فوراً.

ما يُباع اليوم تحت مسمى «عطر فاخر بسعر زهيد» هو في كثير من الأحيان خليط سام يُلحق ضرراً تراكمياً بالصحة... ولن يتغير هذا الواقع إلا بمنظومة رقابية فاعلة تحمي الناس، وتضع حداً لهذا التسيّب الصحي والتجاري..

رائحة الخطر لا تُشم... لكنها تدمّر بصمت... ويجب الا ننتظر حتى نسمع الغمغمة وهي صوت الغريق تحت الماء اذا مات ضحايا مادة العطور المركبة كحالة الكحول المغشوشة .

فلا تدعوا هذا السم يقتلنا ببطء كالسهم الطائش الذي لا ندري على كبد من فينا سيقع قاتلا لا مرد له .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع