أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 70925 شهيدا الرئيس البولندي يحرج زيلينسكي على طريقة ترمب القاضي: تبني تشريعات متقدمة لمواكبة ثورة الذكاء إقامة كأس أمم أفريقيا كل 4 سنوات وإلغاء بطولة المحليين زيلينسكي: واشنطن اقترحت محادثات مباشرة ثلاثية مع روسيا في ميامي الحكم السويدي لم يعتذر وصفحة المنشور لا تمت له بصلة إعلام أميركي: نتنياهو سيطلع ترامب على خطط لضربات جديدة محتملة على إيران إنجاز علمي أردني .. عيسى برهومة يفوز بجائزة الشارقة للدراسات اللغوية "البوتاس العربية" توقع اتفاقية استراتيجية طويلة الأمد مع "يارا" النرويجية لتوريد البوتاس للأسواق العالمية وزارة الأوقاف تعتمد خطتها الاستراتيجية للأعوام 2026–2030 بعد ورشة عمل موسعة نتنياهو ينوي إقناع ترمب بضرب إيران ثانية الشوبكي: تخفيض ملموس متوقع على أسعار الديزل وبنزين 95 في الأردن "الشؤون السياسية" تعقد "ملتقى الشباب والتحديث" في إقليم الشمال وزارة الصحة تشكل فريق متابعة ميدانية لتحسين أداء المستشفيات والمراكز الصحية "السياحة" تنظم حفلا لإضاءة شجرة عيد الميلاد بمدينة السلط صاحب الـ 40 عاما .. رونالدو يستعرض عضلاته "المفتولة"! "لن أبقى إلى الأبد"… غوارديولا يربك حسابات مانشستر سيتي ورشة بإربد تعاين مستقبل الطاقة في الأردن غرائب رحلة ميسي في الهند تستمر .. هدية فاخرة بمليون دولار نهائي بطولة كأس السوبر الإيطالي .. بولونيا يقصي إنتر ميلان
التعديل الوزاري في الأردن ، ضرورة مرحلية، وإشراك الإنسانيين لمواجهة التحديات المصيرية . أنوار رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام التعديل الوزاري في الأردن ، ضرورة مرحلية،...

التعديل الوزاري في الأردن ، ضرورة مرحلية، وإشراك الإنسانيين لمواجهة التحديات المصيرية .

16-04-2025 10:02 AM

منذ أن أدّت حكومة الدكتور جعفر حسان اليمين الدستورية أمام جلالة الملك في 18 أيلول 2024، لم تُجرِ أي تعديل وزاري، لتُسجل بذلك أطول فترة "صمت حكومي" مقارنةً بالحكومات الأربع السابقة ، وهذا التأخر، وإن بدا للوهلة الأولى تعبيرًا عن استقرار داخلي، إلا أن حجم الملفات الإقليمية العالقة والمخاطر الاستراتيجية المتراكمة يضع البلاد أمام ضرورة التعديل الوزاري، لا باعتباره استحقاقًا شكليًا، بل كحتمية وطنية لإشراك قوى إنسانية تمتلك بعدًا أخلاقيًا واستراتيجيًا متوازنًا في القرار السياسي والتنفيذي ، ولعدة اسباب نذكر منها :
أولًا: لماذا يُعد التعديل الوزاري ضرورة ملحّة الآن؟
وللإجابة نورد مايلي :
يواجه الأردن حزمة من الملفات المعقدة ذات الطابع المحلي والإقليمي والدولي، أبرزها : ملف اللاجئين السوريين وما يرتبط به من أعباء اقتصادية وأمنية وإنسانية ، إضافة إلى القضية الفلسطينية، في ظل تطورات ميدانية غير مسبوقة وغياب مسار سياسي واضح ، في ظل
الأوضاع الكارثية في غزة وتداعياتها على الأردن جغرافيًا وشعبيًا ، مضافاً لذلك الملف النفطي مع العراق، بما يحمله من فرص استراتيجية وتحديات إقليمية ، فضلاً عن
ملف الحدود، خصوصًا الشرقية والشمالية، وما يتصل به من تهديدات أمنية متزايدة ، وهذه
الملفات وغيرها تتطلب مقاربات غير تقليدية، تستند إلى فهم عميق للواقع الإنساني والجيوسياسي، وإلى قيادة وزارية تتجاوز البيروقراطية الكلاسيكية .
ثانيًا: الإنسانيون ، خيار استراتيجي للمرحلة المقبلة ، سيما وأن إشراك "الإنسانيين" في التشكيلة الحكومية لا يُعد مجاملة فكرية أو رمزية، بل هو ضرورة عملية نابعة من دورهم المحوري في : ضبط الإيقاع المجتمعي الداخلي عبر خطاب معتدل يُحاكي وجدان الأردنيين دون تحريض أو تهويل ، وتقديم مقاربات وسطية متوازنة لحلول تتجنب الاستقطاب وتراعي المصالح الوطنية العليا ، وبناء جسور مع المجتمع الدولي والمنظمات الأممية، خاصة في ملفات اللجوء والحدود والعمل الإنساني والإغاثي ، إضافة لذلك كله تعزيز الأمن الإنساني كمفهوم موازٍ للأمن السياسي، يقوم على التنمية والحماية والكرامة .
ثالثًا: حكومة بلا إنسانيين ، عرجاء في الميدان الدولي ، و
المرحلة الحالية تفرض على الأردن أن يُقدم نفسه إقليميًا ودوليًا كقوة استقرار أخلاقي وقانوني، لا كطرف ينتظر المعونات أو يتعامل بردود الأفعال ، وهذا لن يتحقق ما لم يتم إشراك الكفاءات الإنسانية المؤثرة في الحكومة ، و الإنسانيين هم الأكثر قدرة على التفاوض الدولي بالمنطق القيمي الذي تُحترمه المنظمات الأممية ، ولأنهم الأقدر على تقديم مبادرات عابرة للسياسة الضيقة، تنطلق من القيم لا فقط من المصالح ، كما أنهم يحملون خبرات ميدانية مع اللاجئين والحدود والنزاعات تجعلهم جزءًا من الحل، لا من التعليق السياسي المبهم دولياً.
رابعًا: الحاجة لحكومة توازن بين "السياسة" و"الرسالة"، والتعديل المرتقب إن جاء بنفس الطابع البيروقراطي أو الإداري التقليدي، فإنه قد يفشل في كسب ثقة الناس، ناهيك عن المجتمع الدولي ، ولذلك فإن المطلوب اليوم ،
توسيع القاعدة الأخلاقية للحكومة بإشراك قيادات إنسانية تمتلك شرعية مجتمعية ، ليس بهدف كسر احتكار السلطة التنفيذية من قبل النخب الاقتصادية أو السياسية فحسب ، وإنما من أجل إعادة بناء صورة الأردن كدولة توازن بين المصالح والمبادئ، وهذا لا يمكن دون حضور الإنسانيين ، وقد بات واضحًا أن التعديل الوزاري المرتقب ليس مجرد إجراء سياسي أو إداري، بل فرصة لإعادة هندسة القرار الوطني على أسس جديدة أكثر توازنًا وواقعية وعمقًا إنسانيًا ، بالتالي فإن إشراك الإنسانيين في التعديل المقبل لا يُعد ترفًا فكريًا أو حنينًا أخلاقيًا، بل هو استجابة عقلانية لمتطلبات مرحلة شديدة التعقيد، تتطلب من الأردن أن يُفكر عالميًا ويتصرف بمسؤولية محلية وإقليمية ، وخارج الصندوق التقليدي . ناشطة في حقوق الإنسان على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع