الدولار يستعيد توازنه وسط ترقب لصفقة السلام العالمية
السر الذهبي في ملعقة زيت الزيتون اليومية لتعزيز صحة القلب ومحاربة الامراض
جمال سلامي يرفع سقف التحدي قبل انطلاق مشوار النشامى في المونديال
إسرائيل تناقش الملف الإيراني .. قلق متصاعد من مسار تفاوض واشنطن وطهران
الأمم المتحدة: عنف المستوطنين بلغ مستوى قياسيا في الضفة
سبايس اكس تقتحم وول ستريت في اضخم طرح عام بالتاريخ
توترات ميدانية متصاعدة في جنوب لبنان وسط غارات اسرائيلية مكثفة
تفاؤل بالاسواق العالمية مع تراجع النفط ورهانات جديدة على اتفاق السلام
مؤتمر لإحياء مسار حل الدولتين في فرنسا
معلومات بارزة .. هل العلكة آمنة لمرضى السكري؟
عقب إفراج الاحتلال عنه .. نقْل القيادي في "حماس" حسن يوسف للمستشفى برام الله
مصر .. انتحار قاتل الطبيب المصري لطفي مرعي
مصر .. التحقيق في شكوى رسمية ضد الإعلامي أحمد شوبير
النيابة المصرية تطالب بإعدام عصابة سارة خليفة والمحكمة تصدر قرار جديدا
قتلى وجرحى بانفجار في معسكر لقوات ألوية العمالقة بعدن
رويترز: الهند تستدعي مسؤولا بالبعثة الأميركية بشأن استهداف سفن قبالة عُمان
حماس: توافق فلسطيني حول المرحلة الثانية لخطة ترمب
مباحثات طهران وواشنطن تلوح بإنهاء العقوبات وفتح صفحة جديدة
الاقتصاد البريطاني ينكمش 0.1% في نيسان متأثراً بارتفاع أسعار الطاقة
هل نقول إنه نسي، أم تناسى، أم هو غير مكترث بأرواح تزهق وأجساد تتبعثر، وجوع يقضي ويفتك بحاجات الأطفال، وعطش يقتل صغارا وكبارا، لا أدري ماذا نقول ، حقيقة، أوصلنا الاحتلال الإسرائيلي إلى مرحلة من البحث عن مسميات لما يقترفه من جرائم وكوارث في غزة والأمر لا يقل بشاعة في الضفة الغربية والمخيمات، فما الذي يحدث ولماذا وإلى متى؟ فبعدما هدأت غزة لأيام من حرب استمرت 471 يوما، عادت آلة الحرب الإسرائيلية لما كانت عليه من جرائم وإبادة وتدمير.
عدنا للقول بأنها ليست أرقاما، فعادت غزة تقدّم يوميا عشرات الشهداء، والعدد الأكبر منهم أطفال، فإن لم يكونوا أرقاما، ماذا نقول، إنهم في واقع الحال أرقام لأطفال صعدت أرواحهم للسماء، لتبقى دماءهم شاهدا على جرائم اقترفت عليهم وعلى أسرهم، إنهم أرقام يحرّكون فينا كل الآهات، والأوجاع بأن غزة تواجه أبشع وأقسى وأخطر حرب شهدتها البشرية، حربا تستخدم بها إسرائيل أخطر أنواع الأسلحة، وأكثرها دمارا، إنهم أرقام لكنها ليست صامتة فوراء كل رقم حكاية وحلم وأمل وألم ووجع، جعلوهم أرقاما لكن في واقع الحال هم أرقام صعبة تحكي حلم طفل جائع بوجبة، وحلم طفلة بكوب ماء وهي عطشى، وحلم طالب بمدرسته، وحلم صائم بفطور، أرقام تزداد فتزداد معها كارثة غزة.
استهداف مراكز الإيواء وقت أذان المغرب، حيث يستعد الصائمون لتناول وجبة الفطور، بأشد وأعنف الأسلحة والمتفجرات، حقيقة يجعلنا نتساءل ماذا تريد إسرائيل، وهل بنك أهدافها يحتوي أهدافا حقيقية، أم أنها ماضية بذات المخطط العشوائي «وإن صابت أو خابت»!!، يبدو أنها ذات المخططات وذات العشوائية اللا إنسانية، تدمير وإبادة، وكوارث، بيقين أن أهدافها غير محددة، وغير مدروسة، بتخبّط واضح، لتزيد من كوارثها في غزة مزيدا من الشهداء والدمار.
ما يحدث في غزة لو أن أحدا خرج لنا بالحديث عنه لقلنا أنه راوي روايات خيالية، بإصرار إسرائيلي ودون توقف للمضي بذات المخططات، غير مكترثة بأي قرارات ورؤى تدعو لوقف الحرب، وللسلام، ما يجعل من وقفها عما تقوم به أكثر من ضرورة، فلا بد وكما أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر، ضرورة تحرك المجتمع الدولي فورا للدفع باتجاه وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة، والالتزام بتثبيت وقف إطلاق النار، وما شدد عليه جلالته، خلال الاتصال، على أهمية استئناف دخول المساعدات الإغاثية إلى غزة للحد من تفاقم الوضع الإنساني الكارثي فيها.
إن لم يكن هناك تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، فإن القادم يتجاوز وصفه بالخطير، وحتى الأخطر، إذ يجب أن نشهد قريبا تحركا دوليا لوقف ما يحدث في غزة، فمن غير المقبول ولو بالحد الأدنى من الإنسانية ترك غزة على فوّهة مدافع إسرائيل، وتحت قصف طائراتها العسكرية، ومراقبة أرقام الشهداء وهي ترتفع، وانقطاع للطعام والمياه وأقل متطلبات ومقومات الحياة، فمن غير المنطق أن يبقى أطفال غزة يواجهون حربا يبدو أن لا مدة زمنية لها على ساعة إسرائيل، ولا محددات إنسانية لها ولا حتى أخلاقية، مجرد التفكير باستئناف الحرب خلال شهر رمضان المبارك وقطع المساعدات جريمة حرب وإبادة، يجب الزام إسرائيل بالعودة لاتفاق وقف إطلاق النار، وإعادة فتح المعابر لإيصال المساعدات، فما يحدث يحكي وجعا يجب علاجه لا عدم الاكتراث به، أو حتى تأجيله.