أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
مصر تدعو واشنطن وطهران إلى استثمار فرصة التهدئة وإنهاء الحرب الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية وسط مخاوف التضخم وتوقعات رفع الفائدة الدولار يستعيد توازنه والأسواق تترقب مسار الفائدة الأميركية أسعار النفط تتراجع في ظل تطورات سياسية تهدئ الأسواق روسيا: الاحتياطي الدولي يتجاوز 750 مليار دولار بني مصطفى تبحث في نيويورك تعزيز التعاون الاجتماعي مع إدارة الشؤون الاقتصادية بالأمم المتحدة وزير الشباب يرعى فعاليات احتفال نادي حاتم الرياضي بالأعياد الوطنية الأمير علي يشارك صورة للنشامى عبر إنستغرام: "في طريقهم إلى معسكر بورتلاند" بَطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يدعو العالم أجمع إلى زيارة الأردن النشامى في المركز 63 عالميا ضمن التصنيف العالمي البنك الدولي: الاقتصاد الأردني يواصل التعافي وصولاً إلى 3% في 2028 النشامى يبدأ معسكره الرسمي في بورتلاند استعدادا لكأس العالم أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين #عاجل الأمن السيبراني يحذر من تصاعد الاحتيال الإلكتروني بالتزامن مع كأس العالم 2026 الجمعة .. طقس صيفي معتدل في معظم المناطق وأجواء لطيفة خلال الليل تفاصيل مسودة البنود النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران أمريكا تفرج عن مهندس إيراني الأصل بكفالة قبل محاكمة تتعلق بهجوم في الأردن 7 أردنيين ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط لأقوى قادة التسويق لعام 2026 - صور المكسيك تفوز على جنوب إفريقيا في أولى مباريات كأس العالم الحرس الثوري يشكك في تصريحات ترامب حول إبرام اتفاق مع إيران
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام قَدْ يَمُرُّ 2025 وَقَدْ يَهِلُّ

قَدْ يَمُرُّ 2025 وَقَدْ يَهِلُّ

02-01-2025 11:11 AM

الْكَاتِبَةُ : هِبَةُ أَحْمَدَ الْحَجَّاجِ - ازْدَحَمَتْ الطُّرُقَاتُ وَالْمَحَلَّاتُ بِالنَّاسِ وَالزِّينَةِ ، وُضِعَتْ الْأَشْجَارُ الْمُزَيَّنَةُ ، وَتَبَارَتْ السَّاحَاتُ وَالْبَلَدِيَّاتُ بِزِينَةِ أَشْجَارِهَا وَمَحَلَّاتِهَا وَشَوَارِعِهَا . .

فَفِي الْعَادَةِ قَبْلَ شَهْرٍ مِنْ الْأَعْيَادِ تَتَزَيَّنُ الشَّوَارِعُ وَالْمَيَادِينُ وَالْحَدَائِقُ بِأَشْجَارِ الْكِرِيسْمَاسِ وَالزِّينَةِ وَالْإِضَاءَةِ الْمُلَوَّنَةِ وَالْإِضَاءَةِ الدِّيكُورِيَّةِ الْمُبْهِجَةِ الْمُخْتَلِفَةِ ، وَذَلِكَ الِاسْتِعْدَادُ لِاحْتِفَالَاتِ رَأْسِ السَّنَةِ الْمِيلَادِيَّةِ ، لِظُهُورِ الْمَدِينَةِ فِي هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ بِشَكْلٍ لَائِقٍ وَمُمَيَّزٍ يَعْكِسُ الْوَجْهَ الْجَمَالِيَّ وَالْحَضَارِيَّ لِلْمَدِينَةِ .

حَيْثُ تَتَعَدَّدُ طُرُقُ الِاحْتِفَالِ بِعِيدِ رَأْسِ السَّنَةِ وَلَكِنَّ الْهَدَفَ مِنْ هَذِهِ الِاحْتِفَالَاتِ هُوَ نَشْرُ الْفَرَحِ وَالْإِيجَابِيَّةِ فِي بِدَايَةِ الْعَامِ ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الِاحْتِفَالُ عِبَارَةً عَنْ إِطْلَاقِ الْأَلْعَابِ النَّارِيَّةِ ، أَوْ وَلِيمَةِ طَعَامٍ مَعَ الْأَصْدِقَاءِ ، وَفِي بَعْضِ الدِّيَانَاتِ هُنَاكَ طُقُوسٌ دِينِيَّةٌ خَاصَّةٌ لِهَذَا الْيَوْمِ .

وَبِمَا أَنَّهُ يَوْمٌ بِعَكْسِ الْأَيَّامِ الِاعْتِيَادِيَّةِ كَمَا تَعْلَمُونَ ، يَبْدَأُ النَّاسُ احْتِفَالَاتِ عِيدِ رَأْسِ السَّنَةِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَتَمْتَدُّ حَتَّى الصَّبَاحِ ، وَمِنْ مَظَاهِرِ الِاحْتِفَالِ بِرَأْسِ السَّنَةِ الْمِيلَادِيَّةِ الْعَدِيدُ مِنْ الطُّرُقِ ، حَيْثُ يُؤَدِّي كُلٌّ مِنْهُمْ طُقُوسَهُ وَمُعْتَقَدَاتِهِ الْخَاصَّةَ ،

مِنْهُمْ مَنْ يُشَاهِدُ الْمُفَرْقَعَاتِ وَالْأَلْعَابَ النَّارِيَّةَ بِحُلُولِ السَّاعَةِ 12 صَبَاحًا .

مِنْهُمْ مَنْ يَقُومُ بِإِسْقَاطِ كُرَةِ الْعَامِ الْجَدِيدِ الْعِمْلَاقَةِ فِي مَدِينَةِ نِيُويُورْكْ دَاخِلَ حَدِيقَةِ تَايِمْزْ سْكُوِيرْ ( ) .

مِنْهُمْ مَنْ يُفَضِّلُ إِحْضَارَ الْمَأْكُولَاتِ الْخَفِيفَةِ وَالْوَجَبَاتِ السَّرِيعَةِ .

فِي حِينِ يَقُومُ بَعْضٌ مِنْ الْأَشْخَاصِ بِتَزْيِينِ شَجَرَةِ عِيدِ رَأْسِ السَّنَةِ الْجَدِيدَةِ بِالشَّرَائِطِ وَالْكُرَاتِ الْمُلَوَّنَةِ وَ تَوْزِيعِ الْحَلَوِيَّاتِ وَالْهَدَايَا عَلَى الْأَطْفَالِ .

وَمِنْهُمْ ( وَأَنَا مِنْ أَنْصَارِ هَذِهِ الْفِئَةِ ) يُعْتَبَرُ هَذَا الْيَوْمَ فُرْصَةً لِلرَّاحَةِ وَالِاسْتِرْخَاءِ حَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيَوْمُ فُرْصَةً لِلِاسْتِرْخَاءِ فِي الْمَنْزِلِ بَعِيدًا عَنْ أَيِّ الْتِزَامَاتٍ اجْتِمَاعِيَّةٍ ، وَمُتَابَعَةِ الِاحْتِفَالَاتِ مِنْ التِّلْفَازِ ، وَخَاصَّةً أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ عُطْلَةٌ فِي أَغْلَبِ دُوَلِ الْعَالَمِ .

وَ هَا أَنَا قَدْ شَارَفْتُ عَلَى الْوُصُولِ إِلَى عَتَبَاتِ مَنْزِلِي ، لَا أَعْلَمُ ! هَلْ أَنْتُمْ مِثْلِي أَمْ لَا ؟ فَعِنْدَمَا أَكُونُ خَارِجَ الْبَيْتِ ثُمَّ أَعُودُ أَهْرَعُ فَوْرًا لِلدُّخُولِ إِلَى غُرْفَةِ الْمَعِيشَةِ قَبْلَ أَيِّ غُرْفَةٍ ثَانِيَةٍ فِي الْبَيْتِ ؛ هِيَ أَهَمُّ غُرَفِ الْمَنْزِلِ ، فَهِيَ بِمَثَابَةِ الْقَلْبِ النَّابِضِ فِي الْبَيْتِ ، بِهَا يَجْتَمِعُ كُلُّ أَفْرَادِ الْأُسْرَةِ وَيَلْتَمُّ شَمْلُ الْعَائِلَةِ ، وَمَا إِنْ دَخَلْتُ حَتَّى وَجَدْتُ أَبِي يَجْلِسُ عَلَى الْكَنَبَةِ وَبِيَدِهِ الْأَيْبَادُ وَيَتَصَفَّحُ أَحْدَاثَ الْعَالَمِ وَمِنْ ثَمَّ جَاءَتْ أُمِّي وَأَلْقَتْ سُؤَالَهَا الْمُعْتَادَ : هَلْ أَنْتَ جَائِعٌ ؟ ! كَيْفَ كَانَ يَوْمُكَ ؟ ! وَمَا إِنْ هَمَمْتُ بِالْإِجَابَةِ حَتَّى رَأَيْتُ إِخْوَتِي وَإِخْوَانِي خَلْفَ أُمِّي تَمَامًا ، كَانَ مَنْظَرُهُمْ كَالصِّيصَانِ يَلْتَفُّونَ حَوْلَ أُمِّهِمْ ، جَلَسْنَا مَعَ بَعْضِنَا الْبَعْضِ وَتَبَادَلْنَا أَطْرَافَ الْأَحَادِيثِ ، وَتَعَالَتْ ضَحِكَاتُنَا وَ أَصْوَاتُنَا ، وَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ انْقَطَعَ التَّيَّارُ الْكَهْرَبَائِيُّ فَجَاءَةً ، وَقَفَ أَخِي عَلَى عَجَلٍ ، فكان يتميز بالطَّابَعِ الْفُكَاهِيِّ وَقَالَ : - وَالْآنَ مَعَ الْمُفَاجَأَةِ الْكُبْرَى ، اِنْقَطَعَتْ الْكَهْرَبَاءُ ، أَحَبَّتْ شَرِكَةُ الْكَهْرَبَاءِ أَنْ تُعَايِدَ عَلَيْكُمْ عَلَى طَرِيقَتِهَا الْخَاصَّةِ هَهْهَهَهْهَهْ . .

الْتَفَفْنَا جَمِيعًا حَوْلَ الْمِدْفَاءَةِ ، شَعَرْتُ لِوَهْلَةٍ أَنَّنَا فِي تَخْيِيمِ هَهْهَهْهْهَهَهْ ، كَانَتْ الْأَجْوَاءُ جِدًّا جَمِيلَةً . . وبينما نحن كذلك

وَإِذْ أُمِّي تَرْفَعُ يَدَيْهَا عَالِيًا مُتَضَرِّعَةً بِالدُّعَاءِ قَائِلَةً : - يَا رَبِّ أَصْبَحَ ابْنِي عُمْرُهُ 22 عَامًا وَلَمْ يَتَخَرَّجْ يَا رَبِّ ، قَاطَعَهَا أَبِي وَقَالَ : -

أَحَدُهُمْ تَخَرَّجَ مِنْ الْجَامِعَةِ فِي عُمْرِ الثَّانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ وَانْتَظَرَ سَبْعَ سَنَوَاتٍ لِيَحْصُلَ عَلَى وَظِيفَةٍ .

وَآخَرُ تَخَرَّجَ فِي عُمْرِ الثَّامِنَةِ وَالْعِشْرِينَ وَكَانَ حُلْمُهُ الْوَظِيفِيُّ بِانْتِظَارِهِ فَوْرَ تَخَرُّجِهِ .

أَشَاحَتْ أُمِّي بِوَجْهِهَا عَنْ أَبِي وَأَكْمَلَتْ : يَا رَبِّ ابْنَتِي بَلَغَتْ مِنْ الْعُمْرِ 28 عَامًا وَلَمْ تَتَزَوَّجْ يَا رَبِّ ، قَاطَعَهَا أَبِي لِلْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ قَائِلًا : - إِحْدَاهُنَّ تَزَوَّجَتْ فِي عُمْرِ الرَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَزَوْجُهَا أَشْقَاهَا وَلَمْ تَنْجَحْ فِي زَوَاجِهَا ، وَأُخْرَى تَزَوَّجَتْ فِي عُمْرِ السَّابِعَةِ وَالثَّلَاثِينَ وَ سَعِدَتْ فِي زَوَاجِهَا .

رَفَعَتْ أُمِّي لِلْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ يَدَهَا وَقَالَتْ : - يَا رَبِّ زَوْجٌ لِي ابْنِي أُرِيدُ أَنْ أَرَى أَطْفَالَهُ ، قَاطَعَهَا أَبِي قَائِلًا : - هُنَاكَ مَنْ كَانَ أَعْزَبَ وَتَزَوَّجَ صَغِيرٌ وَلَمْ يُنْجِبْ إِلَّا بَعْدَ عَشَرَةِ سَنَوَاتٍ مِنْ زَوَاجِهِ ، وَ آخَرُ تَزَوَّجَ فِي الْأَرْبَعِينَ وَأَنْجَبَ طِفْلًا بَعْدَ سَنَةٍ .

أَكْمَلَتْ أُمِّي وَقَالَتْ : - يَا رَبِّ بُنَيَّ قَدْ فَقَدَ وَظِيفَتَهُ ، رَدَّ أَبِي عَلَيْهَا وَقَالَ : - أَحَدُهُمْ أَصْبَحَ مُدِيرَ شَرِكَةٍ فِي عُمْرِ الْخَامِسَةِ وَالْعِشْرِينَ وَتُوُفِّيَ فِي عُمْرِ الْخَامِسَةِ وَالْأَرْبَعِينَ . .

آخِرُ أَصْبَحَ مُدِيرَ شَرِكَةٍ فِي عُمْرِ الْخَمْسِينَ وَتُوُفِّيَ فِي عُمْرِ التِّسْعِينَ .

نَظَرَتْ أُمِّي إِلَيَّ أَبِي وَكَانَتْ عَيْنَيْهَا تَمْلَؤُهَا الْغَضَبُ ، هَمَسَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَخِي وَقُلْتُ : - سَنُشَاهِدُ الْحَرْبَ الْعَالَمِيَّةَ الثَّالِثَةَ الْآنَ مَعَ بِدَايَةِ السَّنَةِ الْجَدِيدَةِ .

رَدَّ أَخِي قَائِلًا : - وَالْآنَ مَعَ الْمُفَاجَأَةِ الْكُبْرَى ، طَلَاقُ أَهْلِي

هَهَهَهَهَهَهَهَهَهْه

نَظَرَ أَبِي إلَى أُمِّي وَقَالَ : - عَنْ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : ( إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ) . { يُوسُفَ86 } . وَقَالَ تَعَالَى فِي شَأْنِ خَوْلَه بِنْتِ ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : ( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ) . { الْمُجَادَلَةُ1 } . وَأَخْبَرَ عَنْ أَيُّوبَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : ( إنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) . { الْأَنْبِيَاءُ83 } . وَيَمْنَعُ التَّشَكِّيَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى التَّضَجُّرِ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّسَخُّطِ عَلَى الْقَدْرِ ، فَعَدَمُ الرِّضَى بِالْقَدَرِ حَرَامٌ ، وَأَمَّا الدُّعَاءُ بِإِزَالَةِ الضَّرَرِ فَلَا حَرَجَ فِيهِ .

قَدْ " يُصَوِّرُ " لَكَِ أَنَّهُمْ مُتَقَدِّمُونَ عَلَيْكِ أَوْ مُتَأَخِّرُونَ عَنْكَ .

اعْلَمْي أَنَّكِ لَسْتَ مُتَقَدِّمًا عَلَى أَحَدٍ ، وَفِي ذَاتِ الْوَقْتِ لَسْتِ مُتَأَخِّرًا ، أَنْتِ فَقَطْ تَعْمَلُ فِي " تَوْقِيتِكِ " الَّذِي وَقَّتَهُ اللَّهُ لَكِ .

ثم نظر إلينا أبي جميعا ،عِيشْوا مُرْتَاحَين الْبَالِ ، مُطْمَئِنين الْحَالِ .

الزَّمَنُ وَسِيلَةٌ بِيَدِ اللَّهِ ، يُسَيِّرُهُ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَمْنَحُكَ مَا شَاءَ مَتَى مَا حَانَ تَوْقِيتُهُ لَكَ ، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ .

ثُمَّ أَجْلَسَ أُمِّي بِجَانِبِهِ وَقَالَ : سَأَرْوِي لَكُمْ قِصَّةً : -

لَقَدْ حَمَلَتْ الْفِيَلَةُ وَالْكَلْبَةَ فِي نَفْسِ الْوَقْتِ ، بَعْدَ 3 أَشْهُرٍ أَنْجَبَتْ اَلْكَلْبَةُ 6 وَالْفِيَلَةُ لَمْ تَلِدْ بَعْدُ ! !

وَبَعْدَ 6 أَشْهُرٍ كَانَتْ اَلْكَلْبَةُ حَامِلًا مَرَّةً آخْرَى ، وَبَعْدَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ

أَنْجَبَتْ عَشَرَاتٍ مِنْ الْكِلَابِ وَالْفِيَلَةِ لَمْ تَلَدْ بَعْدُ ! !

وَهَكَذَا أَسْتَمِرُّ الْحَالُ ، إِلَى أَنْ أَصْبَحَ لِلْكَلْبَةِ 12 مَوْلُودًا ، وَ اَلْفِيَلَةُ لَمْ تَلِدْ بَعْدُ ! ! وَلَازَالَتْ فِي الْأَشْهُرِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ !

أَقْتَرَبَتْ الْكَلْبَةُ مِنْ الْفِيَلَةِ لِأُسْتِجْوَابِهَا :

" هَلْ أَنْتِ مُتَأَكِّدَةٌ مِنْ أَنَّكِ حَامِلٌ ؟ ؟ كُنَّا حَامِلَتَانِ فِي نَفْسِ اَلْوَقْتِ ، لَقَدْ أَنْجَبْتِ 3 مَرَّاتٍ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ جَرَاءٍ وَهُمْ اَلْآنَ كِلَابٌ بَالِغَةٌ وَلَا تَزَالِينَ حَامِلًا !

مَا الْأَمْرُ ؟

أَجَابَتْ الْفِيَلَةُ مُبْتَسِمَةً : -

" هُنَاكَ شَيْءٌ أُرِيدُكِ أَنْ تَفْهَمِينَهُ ، مَا أَحْمِلُهُ لَيْسَ كَلْبًا ؛ لَكِنَّهُ فِيلَّا وَلَا أَنْجَبَ سِوَى فِيلٍ وَاحِدٍ بَعْدَ عَامَيْنِ .

عِنْدَمَا يَلْمِسُ صَغِيرِي الْأَرْضَ سَتَشْعُرُ الْأَرْضُ بِهِ ، وَ عِنْدَمَا يَعْبُرُ صَغِيرِي شَارِعًا سَيَتَوَقَّفُ الْبَشَرُ عَنْ السَّيْرِ وَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ بِإِعْجَابٍ ،

مَا أَحْمِلُهُ كَائِنٌ يَلْفِتُ الِانْتِبَاهَ ، مَا أَحْمِلُهُ كَائِنٌ كَبِيرٌ وَعَظِيمٌ " .

للأمانة القصة كانت تحمل العديد من الحكم والرسائل منها أن لا تفقد الثقة عند رؤية الآخرين يحصلون على مايريدونه بسرعة.لا تيأس ولا تقلق ، قل لنفسك: ..
" إنّ وقتي القادم أفضل لا تحسد ،،لا تحاسب ،،
لا تقارن حياتك بحياة الأخرين .
ولكن المشكلة بالشخصيات القصة ، وأجابات شخصيات القصة كانت جدا مضحكة، فأَصْحَبْنَا نَضْحَكُ بِصَوْتٍ خَافِتٍ وَمُبْهِجٍ ، كَانَتْ تَخْرُجُ مِنَّا الضَّحِكَاتُ عَلَى شَكْلِ دُفُعَاتٍ قَصِيرَةٍ ، كُنَّا نُحَاوِلُ أَنْ نَقْمَعَ ضَحْكَتَنَا الْمُتَقَطِّعَةَ ، وَفَجْأَةً لَمْ نَتَمَالَكْ أَنْفُسَنَا وَأَصْبَحْنَا نَضْحَكُ بِصَخَبٍ وَ بِقُوَّةٍ وَبِعَفْوِيَّةٍ وَ بِدُونِ تَقْيِيدٍ ، كَانَتْ ضَحِكَتُنَا عَمِيقَةً مِمَّا جَعَلَ الْجِسْمَ كُلَّهُ يَهْتَزُّ وَخَاصَّةً الْمَعِدَةَ .

وَإِذَ أَبِي يَنْظُرُ إِلَيْنَا بِنَظْرَةٍ عَابِسَةٍ ثُمَّ قَالَ : - وَمَا أَجْمَلَ مَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ عَبَّاسُ مَحْمُودِ الْعَقَّادِ رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي وَصْفِ اَلدُّنْيَا حِينَ قَالَ :

" عَجَبًا لِهَذِهِ الدُّنْيَا ، الْإِنْسَانُ فِيهَا لَا يَرْضَى حَالًا وَاحِدًا أَبَدًا ، مَهْمَا كَانَ حَالُهُ فِيهَا " .

صَغِيرٌ يَطْلُبُ الْكِبَرَا * * * وَشَيْخُ وُدٍّ لَوْ صَغُرَا

وَخَالٍ يَشْتَهِي عَمَلًا * * * وَذُو عَمَلٍ بِهِ ضَجَرًا

وَرُبِّ الْمَالِ فِي تَعَبٍ * * * وَفِي تَعَبٍ مَنْ افْتَقَرَا

وَيَشْقَى الْمَرْءُ مُنْهَزِمًا * * * وَلَا يَرْتَاحُ مُنْتَصِرًا

أَفْهَمْ حَارُوا مَعَ الْأَقْدَارِ * * * أَمْ هُمْ حَيَّرُوا الْقَدَرًا ؟ !





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع