أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
ميسر السردية تكتب : مخاضات الوطن البديل في الإزاحة والتعديل علماء : فيضان هائل ربما دمر البتراء القديمة العناني: لم يعد هناك قرارا حكوميا مرضيا للجميع مزيد من الأردنيين يسقطون في الفقر .. وغياب للحلول الشريدة: تحدي اللجوء السوري وتبعاته على الاقتصاد الوطني ما يزال قائماً "زاد الأردن" تهنيء بذكرى المولد النبوي الشريف مادبا .. إصابة شاب بعيار ناري اثر مشاجرة بدء تقديم طلبات شواغر تخصصي الصيدلة ودكتور الصيدلة للمعيدين نصر الله يهدد حزب القوات اللبنانية بـ100 ألف مقاتل تشكيلات إدارية في وزارة الداخلية - أسماء عويس يطالب الجامعات الخاصة بموازاة الحكومية أكاديميًا الأمن يثني شابا عن الانتحار بالقاء نفسه من أعلى برج للاتصالات في عجلون العثور على جنين غير مكتمل بمقبرة في الزرقاء اليكم ابرز التوصيات الجديدة للجنة الأوبئة النسور : لا حاجة لأوامر دفاع جديدة تتعلق بالصحة شكاوى من مطابقة الصورة في تطبيق سند البلبيسي : ارتفاع ملحوظ باصابات كورونا .. ولا إغلاقات قادمة أو تعليم عن بعد مهيدات: مصدر التسمم "مائيا" في جرش وعجلون الملك: السلام على من أنارت رسالته طريق البشرية وغرست فينا قيم الرحمة والتسامح إسقاط دعوى الحق العام بقضية مسؤولية طبية وصحية
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام التاريخ العربي "الأسطورة"

التاريخ العربي "الأسطورة"

13-09-2012 11:17 AM

كم مرة سيصعق الإنسان ..المتصفح لتاريخنا العربي .. وكم مرة سيصاب بالدهشة و بصدمات عقلية ونفسية لا علاج منها ، وكم مرة ستتقزز نفسه وهو يقرأ تاريخنا العربي من طغيان الحكام العرب بحق شعوبهم ؟

فمنذ أن ولَّى عهدُ الخلفاء الراشدين .. والمؤامرات على الشعوب من قبل حكامهم ، على قدم وساق ، ومنذ أن ولى عهد الخلفاء الراشدين والسيف يعمل في عواتق الرجال بلا رحمة ولا شفقة إلا لأنهم رجال وقفوا بشجاعة في وجه الباطل ، أو باحثين عن العدل ، أو مناهضين للظلم .. وكم من هؤلاء الرجال قُتل مظلوما يا ترى ؟ ، وكم منهم من قتل غدرا ، وكم منهم من مات في سجنه قهرا ؟ وكم منهم من قتل وهو يدافع عن حوبة الحق على أيدي حكام متعسفين ..؟

ولكن انظروا إلى الغرب الذي لا يعرف عن الإسلام شيئا في بلاده ولا يطبق أي معلومة من تعاليمه ، نراه ينعم بالأمن والاستقرار والرفاهية والحرية ، مع العلم بأن مجتمعاته كلها ، من تركيبة عجيبة ، معظمهم جاء من بلدان كثيرة ، فمنهم المسيحي ، ومنهم اللاديني ، ومنهم من جاء من الشرق لا يعرف شيئا عن العبادة ، لكنهم كلهم انصهروا في بوتقة واحدة ، معترفين أن القانون والنظام هما سيدان لكل المواقف في البلاد وهما شيئان رئيسيان لأساس الحياة .. معظمهم لا يعرف الله ولا يدين بدين ، ولا يلتزم بمعتقدات أو مواثيق .. ومع ذلك فهم يتفرجون علينا ويندهشون لما يحدث عندنا من مجازر وتقتيل ودمار .هذا هو عالمنا العربي الحديث ، تُرتكبُ فيه المجازرُ على مرأى ومسمع العالمِ كلِّه ، ولا يستطيع العالمُ كلُّه إنصاف الشعوب العربية المقهورة والمظلومة ، على أيدي زعمائها العملاء والخونة والمجانين ، الذين أصيبوا بجنون العظمة ، وهم يحكمون رقعة من الأرض لا تساوي مدينة صغيرة في أمريكا ، ومع ذلك ظنوا أنهم بمنزلة الآلهة ، ولا غرو أن كنا نرى منهم من هم أرباب البغي والمنكر والكفر . الشعوب العربية أصبحت تترقب الفرج والإنصاف من لدن أعداء الإسلام والعروبة ، ولا تترقبه أبدا من عند الله ، لا غرابة في ذلك ، لأن من أشعل الفتنة عندنا هم الغرب أنفسهم باستخدام حكامنا كمنفذين لتلك المؤامرات ، بل نصبوا من أنفسهم وقبلوا أن يكونوا عملاء يقتلون العروبة ، ويهدمون شأوة الإسلام ما أمكنهم ذلك .. حتى بتنا ندرك بأن الخوف على الإسلام من أهله وليس من أحد آخر .

أما الحكام في بلاد الإسلام عامة ، وفي العروبة خاصة ، لا يأمنون غدر شعوبهم ، فالغدر والخيانة لا تفتأ تبرحُ عقولهم النتنة، لأنهم هم من يسوِّقُ الخيانةَ والغدرَ ويبيح للشعوب مواصلة التفكير بالخيانة ، في ظل ما يقع عليهم من ظلم ، وهم في بلاد العروبة ، لأنهم حينما يتنكرون لشعوبهم ، ويقهرونهم ويستبدون بهم ، ويحرمونهم من مقدرات وطنهم ، ويتركونهم في عزلة تامة مع رعبهم وخوفهم من السلطان ، ولأنهم لا يجرؤون على المطالبة بحقوقهم وحرياتهم كغيرهم من الشعوب حتى غير المسلمة منها .. ولذلك فهم لا يولون الولاء والطاعة أي اهتمام، وعندما تسنح الفرصة فلا تأخذهم بحكامهم إلا ولا ذمة .

هل كان هؤلاء القادة مثل عمر بن الخطاب في عدله ..؟ كلا وألف كلا .. فحينما جاء رسول كسرى حاملا رسالة منه إلى الخليفة العادل عمر بن الخطاب ، وعند وصوله سأل الناس عنه ، فقالوا له إنه هناك .. وأشاروا إلى شجيرة صغيرة كان يستظلها عمر (رضي الله عنه) فلما اقترب منه رسول كسرى ، وجده وقد غطتْ عيناه في نوم عميق ، وإذ به يتوسد نعليه ووضعهما تحت رأسه .. لم تكن وسادة من القزّ ، ولا هي ساق مومس في حانات الغرب ، إنه عمر العظيم ، يتوسد خفيه بلا كبرياء ولا عظمة ...

فمن ذا الذي يغدرُ بعمر من أبناء الإسلام.. إذا كان على هذا المستوى من العدل ، سوى شيعي رافضي كافر لعنه الله ولعن كل رافضي على وجه الأرض يشتم عمرا أو يسب أحدا من الصحابة .. فعمر أمير المؤمنين صاحب الكلمة التي لامست السماء قبل أن تلامس أسماع المسلمين .. قال رضي الله عنه ذات مرة : والله لو عثرتْ بغلة في الشام لخشيتُ أن يسألني الله عنها لماذا لم تمهد لها الطريق يا عمر ... !!!

ومعظم الحكام العرب.. أمضوا سنوات حكمهم منذ عقود ، وهم يجثمون على صدور شعوبهم بلا رحمة ولا شفقة ولا عدل ، وكانوا لا يقدِّمون لشعوبهم غير الفتات ، أو ما يتبعثر من بقايا موائدهم ، أو الفائض عن صناديق ملياراتهم ، ومخلفات أموالهم المكدسة في الغرب .

لكن الغريب في الأمر أنهم لم يتخذوا العبرة ، ممن قضى من الحكام على أيدي شعوبهم قتلا وتنكيلا حينما ماتوا بأبشع صور يموت فيها الإنسان في تاريخ البشرية . الشعوب أصبحت في ظل قهرها ، تنتظر يوم الانتقام من أولئك الحكام الذين ما زالوا يجثمون على قلوبهم ولا يلبثوا أن يبددوا أموالهم بطرق مختلفة ، ومنها تكديس الأسلحة الحديثة والفتاكة ، ولكن لمن ؟ إنها ليست لتحرير الأرض المغتصبة ، لكنها لاستعباد البلاد والعباد والشعوب ، يصبون جام غضبهم عليهم ، لا يراعون في قتلهم إلا ولا ذمة ، ولا في تدمير البيوت فوق رؤوسهم إن هم صرخوا يوما مطالبين بالحرية . هم يكدسون الأموال في الغرب وفي البنوك الدولية لا للنهوض بالاقتصاد ، ولا من أجل حضارة الشعوب .. لكنهم يكدسونها وهم يؤملون حياة طويلة غير الحياة التي كان يؤملها صدام حسين ، أو زين العابدين بن علي ، أو معمر القذافي ، أو حسني مبارك ، أو علي عبدالله صالح ، أو بشار الأسد الذي سيعجز التاريخ عن وصف جرائمه ومجازره التي ارتكبها وما زال يرتكبها بحق شعبه ، فهل ما زال يؤمل بطول حياة بعد هذا القمع والإجرام ، وبعد تلك الصور البشعة التي أغرق بها أهل سوريا الحرة ، على أيدي جيش لا أدر من أين جاء به .. إن ذلك الجيش يجسدُ أبشع صورة من صور اللاإنسانية في القتل والفتك والإجرام .

وأما الشعوب الجائعة الأخرى ، وهي تعرف كم من المليارات تتكدس في بنوك الغرب ، والغرب يعلم حجم تلك الأموال ، التي حرمت منها الشعوب العربية على مرّ عقود خلت ، عقود هي من الظلم والحرمان والتجويع والتجهيل أقرب ما يكون ، وسيعلم هؤلاء القادة مقدار غضب شعوبهم عليهم عندما تزل بهم الأقدام ، ولا يجدون مأوى لهم لا في الغرب ولا في السماء ولا في الأرض ، ولا مناص ساعتئذ من تصفية الحسابات معهم وقد يكون ذلك على أيدي أبسط الناس ممن ظلموا أو قهروا أو عذبوا في الأرض ، أو نفوا من الأوطان ، في عهد حكمهم واستبدادهم البغيض .

وعندما يصحو الغرب من كبوته سينظر إلى تلك الأكداس على أنها لا تعني له شيئا ، لأنها لم تعد تنفعهم بشيء ، فسيسعون إلى جعل هذه الأكداس مجرد أكوام من الورق ، وإذا ما اضطروا أو غرق الاقتصاد الأمريكي في عام 2014 كما تنبأ أحد اقتصادييهم قبل أشهر ، فسوف يحولونها إلى وقود لقطارات السكك الحديدية الكلاسيكية التي كانت تسيَّر على الفحم الحجري قبل قرنين من الزمان .

وأضرب هنا مثلا بسيطا .. فحينما قام صدام بإلغاء ورقة النقد من فئة ال (25) دينار عراقي ، كان معظم المتجرين بالمال ، قد أصيبوا بصاعقة ، حينما أخرجوا من بيوتهم ملايين الأوراق المالية من تلك الفئة ، وألقوها على قارعة الطريق .. وكم أصيب منهم بجلطات وسكتات قلبية ..

والشعوب العربية المظلومة المقهورة ، لم تتوقف كل حياتها عن السعي الحثيث من أجل كسب قوتها بعرق جبينها ، بينما تكتض بنوك الغرب بأموال أغنياء العرب وعلى الأخص قادة الدول الخليجية ، التي تستكثر أن تخرج زكاة ملياراتها للإنفاق على الدول العربية الفقيرة ذات الاقتصاد المحطم والمتردي ، متجاهلين الروابط الأخوية المقدسة التي يتشدقون بها دائما والتي تربط بينهم وبين تلك الدول ، غير آبهين لرابطة الدين والعروبة والإسلام ، وسوف يعرفون مدى تقصيرهم عندما تنتفض شعوبهم الفقيرة الجائعة عليهم مطالبة بالعدالة ، وبالحياة الكريمة ، فكأن السموات والأرض قد غضبتا عليهم ، عندها سوف تقوم قيامة الحكام ولا تقعد ، ويبدأون من أجل إخضاع الشعوب إلى هدم كل حضارة قامت في عهدهم وعهد من قبلهم ، على أكتاف الشعوب المغلوبة على أمرها ، والتي صنعتها بجهودها الذاتية ، إما بالاغتراب وإما بالعمل الشاق ليل نهار .. فيُصار إلى مصادرة الحريات ، واغتيال المباديء والكرامة ، وقتل الأنفس التي حرم الله إلا بالحق ..

الكرسي في العالم العربي معروف بأنه من أثمن الأشياء ، فهو يساوي حياة الحاكم كلها ، بل ويساوي شعبا بأكمله ، ووطنا بكل جغرافيته وحدوده ، بل هو أثمن وأشرف من كل الشعوب .. بينما الشعوب في العالم الغربي أثمن وأشرف من كل رؤساء الدنيا وملوكهم ... فالشعوب هي التي تلد العظماء .. لكن من المستحيل أن يلد العظماء الشعوب أبدا ..

قادة وزعامات هُزمت وقتلت شرّ قِتلة على أيدي أناس بسطاء كانوا يعيشون كل حياتهم على هامش التاريخ ، قتلت تلك الزعامات وهي تمعن بشعوبها قتلا وسفكا للدماء وإجراما ، تدمر حضارتهم ، وتستحي نساءهم وأعراضهم على أيدي العملاء والخونة والجواسيس ، وتهدر أموالهم بغير وجه حق في أسواق الخنا والخيانة ، ومع ذلك لا يخجلون من كذبهم على التاريخ العربي المزيف أصلا ، حينما يصنعون حضاراتٍ في الأوهام ، وقصورا في الهواء ، وبطولاتٍ بالزيف ، وأمجادا في الأحلام .

وما أكثر شعارات التحرير التي يطلقونها، وهم يعلمون أنهم كاذبون وواهمون ، لكنهم مع وجود انفصام بالشخصية في معظمهم ، يخالونه الحق ، وهم في حقيقة أمرهم عملاء وخونة لإسرائيل وللغرب ، لم يترددوا يوما ، وهم يتآمرون على شعوبهم في عهد حكمهم ولا يتورعون عن جعل شعوبهم مطايا للمستعمر ، بل ويجلبون الجيوش الأجنبية والأسلحة الفتاكة بكل أنواعها الكلاسيكية والمعقدة ، والمحرمة والمحللة لقتل شعوبهم وإخضاعهم لسيطرتهم ولتنفيذ أوامرهم البغيضة ، وأتحدى إن كان بمقدور أحدهم أن يخرج من فلك الصهاينة .. حتى لو أراد أن يقضي حاجته ..

إنني أستغرب من سذاجة شعبنا العربي ، واعتقاده بأن ثورات الربيع العربي ، سوف تحقق شيئا للعروبة وللإسلام .. ولكني أتحدى أن يستطيع هؤلاء الثوار تحقيق شيء ، ما دام في صفوفهم هذا الكم من العملاء وذيول الحكام الذين سقطوا ، ودمغت وجوههم ببصمات عار لن يغفرها لهم التاريخ أبدا ، وأنا لست محبطا .. ولكنني أقرأ الواقع الذي نشاهده كلنا أمام نواظرنا ، ومع ذلك فإنني أتأمل من الله أن تتحقق الأحلام على أيديهم .

الشعوب مغلوبة على أمرها ، مشغولة في ، إطعام أطفالها ، لكن والله .. لو خجلت الشعوب من نفسها ، لتوقفت عن الإنجاب ، لأنها باتت تعرف حقيقة ما تفعله ، وهي أنها ستنجب أجيالا يساقون إلى الموت وهم سفلة لئام ،يُذبحون ذبح النعاج ولا من يترحم عليهم أو يبكيهم سوى النساء ، ولا يساقون إلى ساح الوغى ليموتوا موتة الشرفاء ، لم يعد هناك ساحٌ للوغى بعد أن رأينا بأم أعيننا شعوبا تذبح على أيدي جلاديها من الحكام وأذنابهم العملاء ، ومن لم يذبح على أيدي قادته وجيشه الحافل بالعملاء ، فسوف يذبح بالصواريخ البالستية والكروز الموجهة من البحر وطائرات ال(B52)، وغيرها من أنواع الأسلحة التي عرفناها في العراق وليبيا ، وربما سنعرفها غدا أو بعد غدٍ في سوريا العروبة ، والأمثلة أمام الشعوب المظلومة والمقهورة كثيرة ، ويعرفها الصغير والكبير ، وهي صفحة أسطورية مخزية سيضيفها التاريخ لتاريخنا العربي المزيف .. ولو بعد حين .
وهنا في الأردن .. فإنني بدأت أسمع أصواتا تعلو بغير الحق ، هي أصواتٌ مناوئة للحكم الهاشمي المعتدل ، والذي يحاول قياد هذه السفينة بالرغم من كثرة المعوقات والعثرات إلى شاطئ السلام، إنه يقود هذه المملكة بخطى ثابتة نحو التقدم والازدهار، وعلى وقع خطوات يعرقلها الوضع الاقتصادي المعدم ، وعلى أنقاض اقتصاد مترهل ، وما زال جلالة الملك يفعل المستحيل للخروج بأزمة هذا الوطن من براثن الفساد والمفسدين ، ولم يزل يحاول تضميد الجراح ، ويداوي الوطن من نكبات الاقتصاد المكلوم ، التي حلت به . بالرغم من قلة الموارد ، واعتمادنا على الهبات والمساعدات التي يقدمها لنا بعض قادة الدول العربية ، وهم يوسعونا مذلة ومهانة .

إن من يحاول زعزعة النظام والأمن في بلدنا .. فكأنما يحاول جر هذا الوطن إلى الفوضى ، أو إلى حرب لن يكون فيها منتصرا ولا مهزوما ، ولا يُعرف فيها من القاتل ومن المقتول، ولمصلحة من سيكون هذا القتل ، وسنستيقظ لا سمح الله على بحر من الدماء ،.. لكن الأردني الحر الشريف يعلم علم اليقين ، بأن أي معركة أو اقتتال يدور على ثرى هذا الوطن الطاهر ، لن يكون هو فيها سوى شهيدا أو قتيلا مضرجا بدمائه على أرضه وهو يدافع عن الحق ، وعن قيادته وترابه الطهور . وإذا كان من بيننا أناس جندوا أنفسهم في صفوف العملاء والمرتزقة التي تسعى إلى خراب الأردن وتشريد أهله ، فعليهم أن يتقوا الله في وطن فتح لهم ذراعيه ، وشعب قاسمهم لقمة العيش وشربة الماء دون أن يطلب منهم ثمنا لأي شيء . ومع ذلك فإن العملاء والخونة سيدفعون الثمن غاليا ، وسيموتون موتة الكلاب ، فإن كانوا بيننا الآن ويسعون إلى تحقيق مآربهم ، فهم يسعون إلى تحقيق مكاسب لن يستفيدوا منها على المدى البعيد ، بل فستكون وبالا عليهم ، وستكون نهايتهم على الباطل .
صيحة تحذير أطلقها لمن لجأوا إلى رفع شعارات براقة ونحن وكل الشرفاء يعلمون بأنها زائفة ، والغريب في الأمر أن من بين أولئك رموز من أبناء الوطن ، كانوا قد نذروا أنفسهم لخدمته يوما ، وكانوا من حماته والذائدين عنه .. إلا أنهم رغم تقدم سنهم ، لا يخجلون هذه الأيام من أن يرفعوا عقيرتهم بشعارات مناهضة للوطن وللأردنيين على اختلاف مستوياتهم ..

نحن في الأردن شعب واحد لا أكثر .. فمن أراد أن يكمل معنا المسيرة على الخير ، فمرحبا به ، ومن أراد غير ذلك فليرحل عنا ، فبلاد الله واسعة . والله من وراء القصد ...





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع