أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
ملحس: كل الاجراءات التي تم اتخاذها كانت “فيشينك” لماذا تحدث القصر الملكي عن «برامج وليس أسماء»؟ «خاتمة الأحزاب» بدلاً من «الأحزان» تشغل الأردنيين المتقدمون لوظيفة وكيل قضايا الدولة يستنكرون مخالفة الحكومة نظام التعيين التربية: استخدام المدارس كمراكز إيواء اذا دعت الحاجة مراكز يتوافر فيها مطعوم كورونا الأربعاء – أسماء بلعاوي: الموجة الحالية بيئة خصبة لإنتاج متحور مدمج “زاد الاردن” تنشر التقويم الدراسي الجديد للفصل الثاني (وثائق) الحوارات عن المنخفض : وكأننا ندخل في حالة حرب التنمية الاجتماعية : صفحة مزورة باسم الوزارة تنشر معلومات مزورة وغير صحيحة وزير الصحة: إصابات كورونا المسجلة في اليومين الماضيين كانت متوقعة بالأسماء .. جامعات أردنية تعلق دوامها الأربعاء بسبب الظروف الجوية السائدة العمل الإسلامي يعلق مشاركته في الانتخابات المقبلة الخدمة المدنية يؤجل عقد مقابلات شخصية الحكومة: بلاغ الدوام موجه للمؤسسات العامة فقط حمل مشترك .. إجراء عملية نادرة في الأردن الأشغال تجهز 350 آلية للتعامل مع المنخفض ضبط مواطن حاصل على اعفاء طبي ويمتلك ملايين الدنانير إجراءات جديدة .. منع الزيارات في المستشفيات الأمن يدعو لأخذ الحيطة والحذر خلال المنخفض حجاوي يتوقع أن يبلغ الأردن ذروة موجة كورونا في 15 شباط
الصفحة الرئيسية وقفة اخبارية النقاب .. هل المطلوب اخذ الحيطة والحذر من...

النقاب .. هل المطلوب اخذ الحيطة والحذر من مرتديه؟

27-03-2010 07:37 AM

زاد الاردن الاخباري -

اصدرت مديرية الامن العام مؤخرا الكثير من التحذيرات حول قيام بعض الرجال بارتداء النقاب النسائي بغية تنفيذ مخططات اجرامية ، وبينت مديرية الامن العام انه تم القاء القبض على عدد من هؤلاء الرجال وهم يستغلون النقاب في عمليات النصب التي يقومون بها ، وقد اثارت هذه السلوكيات استهجان المواطنين الذين عبروا عن خشيتهم من تحول عملية ارتداء النقاب من النساء الملتزمات الى امر قد يثير الريبة والشك ، ومن هنا فقد حظيت هذه الظاهرة باصداء اجتماعية وشعبية عالية المستوى ، واهتمام بالغ من اهل العلم والفتوى والاختصاص الذين اذهلهم هذا الانحدار الاخلاقي الرهيب .

وقد ابدت الكثير من السيدات المنقبات استغرابهن من الفكرة السيئة التي قد تصور بعضهن بصورة غير جيدة بسبب بعض السلوكيات الفردية لمن يرتدين النقاب بهدف التستر ورائه لأغراض شخصية بعيدة كل البعد عن طبيعته التي شرعها الله له ، واكدن هؤلاء السيدات على ضرورة أن لا يساء لصورة النقاب بسبب بعض السلوكيات الشاذة ، والتي تعكس صورة من قام بها لا صورة وطبيعة هذا الزي الشرعي الذي يتصف بالحشمة والطهارة.


وفي هذا الخصوص قالت "امل" ان سبب خلعها للنقاب هو تعرضها للكثير من المضايقات سواء في الجامعة أو في الشارع او من قبل بعض اقاربها ، الذين كانوا يطلبون منها خلعه بسبب صغر عمرها ، وبينت امل انها اضطرت الى خلعه بعد ان تعرضت لاكثر من حادثة كان اخرها عندما اتصل احد الاشخاص بخطيبها واخبره بانه يجلس معها في مكان ما وبعد ان ذهب خطيبها ليتأكد من وجودها مع هذا الشخص في المكان الذي وصفه له فوجد فتاة منقبة تشبهها في الحجم والمظهر الخارجي ، ولكنه تاكد بانها ليست انا بعد ان قام بالاتصال معي وقد اجبته من المنزل ، وكانت تلك الفتاة ما تزال جالسة مع ذلك الشاب وذكرت امل بان خطيبها واهلها طلبوا منها خلع النقاب بسبب المشاكل والمواقف الكثيرة التي تعرضت لها ، وقد اضطرت في النهاية الى خلعه والاكتفاء باللباس الشرعي"الجلباب". تمشيا مع الظروف الاجتماعية التي احاطت بها وبأسرتها.

تامر راتب وهو زوج لسيدة منقبة منذ ثلاث سنوات يقول "زوجتي ارتدت النقاب بإرادتها ولم يجبرها على ذلك احد ، ولم تتعرض لأي مشكلة في حياتها ، فهى ربة بيت ونادرا ما تخرج للتسوق . حتى أن المكان الوحيد الذي تخرج اليه هو بيت اهلها القريب من بيتنا. ومن جهة اخرى اشار محمد انه لا يمانع في ان تكشف زوجته النقاب خصوصا في المعاملات الرسمية وذلك لضمان عدم استغلال البعض لهذا اللباس الشرعي لغايات الاحتيال.



رأي الشرع

من جانبه يقول مساعد امين عام وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية لشؤون الوعظ والارشاد الدكتور عبدالرحمن ابداح :"ان الدين الاسلامي بريء مما يقدًم عليه بعض ضعاف النفوس بالتنكر بالنقاب ، وعلينا كشف هذه الثلة المجرمة لافراد المجتمع ، مشيرا إلى ان الزي الذي يريده الإسلام للمرأة لا يقصد منه الحجر عليها ولا يقيد حريتها ، وإنما هو صيانة لشخصيتها واحترام منه لكرامتها حتي تكون لها في المجتمع انطلاقاتها ، قال تعالي في سورة الاحزاب: "ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما" ، ويشير الدكتور ابداح انه اذا كانت الهجمة الشرسة على لباس النقاب او الحجاب قد اتخذت صوراً واشكالاً عديدة منها محاولة بعض المنحرفات لبسه لتستر انحرافها من سرقة وسوء خلق ، ومحاولة بعض الرجال التنكر بلبس حجاب امرأة فإن هذا لا يلزم منه الا ضرورة تشديد اجراءات كشف هذه الثلة المجرمة وانزال العقوبات الرادعة بها ، وكف اذاها عن المجتمع وقيمه وعقائده.

واضاف الدكتور ابداح اذا كان بعضهم يرى في النقاب او الحجاب رجوعاً الى الوراء فها هي الامة ابتعدت عن الحجاب منذ عشرات السنين "الا من رحم الله" فماذا جنت من مسايرة الموضة والموديل واللهاث وراء الاجنبي ؟ ، ماذا جنت الا الشتات والضياع والذوبان والبعد عن الله ؟ ، وان كان البعض يرى ان الحجاب جزئية من الدين لا داعي للتركيز عليها كثيراً ، فاننا نؤمن بذلك ونرى ان الدين لا يبدو جماله الا في كماله وان المعية الالهية والنصرة الربانية لا تكون الا مع الدين الكامل ، يقول الله تعالى:"إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء" ، واعتبر الدكتور ابداح ان ارتداء النقاب او الحجاب للمرأة المسلمة هو غطاء ساتر لجسد المرأة ، وفيه اشارة واضحة الى انها ثمينة وغالية ومصونة ، وانها ليست كلأ مباحاً لمن يرغب ، وهي في ذلك منسجمة مع ما نؤمن به جميعاً وهو ان الشيء كلما غلا على صاحبه كلما ستره ، والمحافظة عليه اوجب والزم واجمل ، لا سيما وان الطلب عليها والبحث عنها كثير ، فالنفوس الضعيفة والقلوب المريضة والعيون الجاحدة كلها تبحث عنها وتتربص بها ، لا حباً لها ولكن مسايرة لشهوات النفس وضغط الغريزة وهمزات الشياطين. ويوكد الدكتور ابداح انه لا يخفى ان العروض الجسدية التي تتبذل فيها المرأة وتخرج من انسانيتها الى الضلال والغواية ليست جديدة ومحدثة في زماننا ، ولكنها جاهليةّ اولى مضت في الحضارات السابقة كالحضارة اليونانية والرومانية والاغريقية ، ولكنها بادت جميعها لأنها تحمل بذور الفناء واسباب الانهيار.

واوضح الدكتور ابداح ان اللباس الشرعي ان كان نقابا او حجابا له مواصفات لا تنطلي على النابهين ، ولا تلتبس على الاذكياء ، فليس كل من وضعت على رأسها (حجاب ) دخلت في عداد المحجبات ، ولا كل من ارتدت العباءة صارت في عداد المتبتلات الخاشعات ، إذ ان اللباس الشرعي يشترط فيه ستر الجسد كله ، وان يكون اللباس واسعاً كثيفاً تخيناً لا يشف ولا يصف ، وليس رداءَ شهرة وجمال ، وليس يشبه لباس الممثلات والمغنيات ، وان لا يكون جاذباً فاتناً ، وان يراعي هذا اللباس خصوصية المرأة ، واختتم الدكتور ابداح بالقول لهذا يجب علينا ان نعمل يداً واحدة لاقامة الدين في حياتنا وتحقيق مناهجه في مجتمعاتنا لتظهر للعيان آثار التزام الدين وبركات اتباع شرائع الاسلام ، كما أن الدين الإسلامي يخاطب الانسان بما يوافق العقل والقلب ويتلائم مع طبيعة الانسان وفطرته ، ومن رحمة الإسلام بالمرأة أنه لم يدع شأنا فيه مصلحتها ومنفعتها إلا وشرع له لأنها كانت واقعة تحت تأثير الكثير من العادات والتقاليد.



فئة مضادة للمجتمع

وقال الدكتور حسين الخزاعي استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية ان المجتمع ينظر الى الزي الشرعي"النقاب"نظرة احترام وتقدير ، لانه يحمل دلالات كبيرة وتعبيرات وصور ذهنية مرتبطة بان ارتداءه التزام اخلاقي وديني ، فكل من يرتديه يلتزم بسلوكيات واخلاق المجتمع التي تنبذ السلوكيات المنحرفة والشاذة كممارسة الجرائم من خلال التستر فيه.

واضاف الخزاعي للاسف في كل مجتمع هناك فئة من الفئات الشاذة والتي لا تلتزم بسلوكيات وقواعد المجتمع وعاداته وتقاليده ، وتسمى هذه الفئة بالفئة المضادة للمجتمع ، وهي ترتكب سلوكيات انحرافية وجرائم اخلاقية وجنائية ، وتحاول هذه الفئة التخفي والتستر وعدم اظهار شخصيتها لمحاولة عدم كشفها ومتابعتها ، ومن هذه الطرق التي يبتدعها مثل هؤلاء (المجرمين) طريقة التخفي عن طريق الملابس ، كارتداء"النقاب"لاخفاء الوجه وتنفيذ الجريمة وخاصة جرائم السرقة والنشل او القيام بطرق استدراجية للفتيات والشباب بهدف سرقتهم والنصب عليهم ، وخاصة من خلال طلب المساعدة والتذرع بالحاجة والمرض ، او بطلب توصيلها الى مكان ما لان النقود نسيتها في البيت ، وعند قيام الشاب او الفتاة بمساعدتها يكون مع هذا الذي يرتدي زي منقبه من يساعده في المهمة فيتم سرقة سيارة من قدم له المساعدة او تخديره او الاستيلاء على ما يحمل في جيبته من نقود وبطاقات بنكية .وقال الخزاعي ان على افراد المجتمع الانتباه والوعي لخطورة امثال هؤلاء( المجرمين) وعدم الانتباه الى طلبات الشفقة والاستجداء ، والاخذ بعين الاعتبار بان ليس كل من يلبس النقاب او الحجاب هي فتاة ملتزمة دينيا واخلاقيا وفكريا ، فهناك فئات متطفلة على الدين والاخلاق وتتستر في هذا اللباس بهدف تحقيق مآربها وغايتها ، لذا فإن تشويه الصور الحقيقية للدين كهذا اللباس الذي يحترم من قبل افراد المجتمع كافة انما يستهدف سمعة الفتيات اللواتي يرتدين هذا اللباس ويلتزمن في الدين والاخلاق وعادات المجتمع وتقاليده وقيمه النبيله . مما يوجب ان تحظى كافة الاجراءات التي تقوم بها الاجهزة الامنية في مطاردة وملاحقة امثال هؤلاء والقبض عليهم وعدم التهاون معهم بكل المساعدة من كافة افراد المجتمع ، كما يجب ان تحظى بالاحترام والتقدير لان سلامة المجتمع وامنه واستقراره وعدم التطاول على افراده وحقوقهم هي الغاية التي يطمح بها كافة افراد المجتمع .


الامن العام

وبهذا الخصوص حذرت إدارة البحث الجنائي في مديرية الأمن العام من تنامي الجرائم التي تقع من قبل أشخاص ذكور مشبوهين من أرباب السوابق يتنكرون بلبس النقاب ( الخمار) من أجل أخفاء ملامحهم الحقيقية لغايات تنفيذ مآرب وغايات جرمية.

وكشف العميد فاضل الحمود مدير إدارة البحث الجنائي عن عدد من القضايا التي استغل مرتكبوها النقاب لتنفيذ مخططاتهم الجرمية ، حيث تستر هؤلاء بهذا الزي حتى لا يتسنى للضحية التعرف عليهم أو يتمكن رجال الأمن العام من تحديد هويتهم والقبض عليهم ، ووفقاً للعميد الحمود فإن إدارة البحث الجنائي تعاملت العام الماضي مع (104) قضايا اكتشفت منها 95 قضية ، فيما لا زال التحقيق جارْ في باقي القضايا فيما سجل عامي 2007 - 2008 (170) قضية.



الانماط المستخدمة

وتابع العميد الحمود بان هؤلاء الأشخاص استغلوا هذا اللباس لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية باستغلال طيبة ربات البيوت والاحتيال عليهن بإدعاءات تعاملهم مع السحر والشعوذة وشفاء المرضى ، وكذلك تعرض عدد من المواطنين للنشل والسرقة والسلب إضافة الى استغلال هذا اللباس من قبل عدد من المطلوبين للتخفي عن أنظار الشرطة ، وأضاف بأن إدارة البحث الجنائي تعاملت مع 7 قضايا تحرش جنسي 49و قضية سرقة و 9 قضايا سطو مسلح وسلب و8 قضايا احتيال وثلاثة قضايا شروع بالقتل 28و قضية تهرب من طلبات أمنية وقضائية.

وفصّل العميد الحمود الأنماط التي يستخدمها هؤلاء في ارتكاب جرائمهم والمتمثلة بارتداء النقاب والتجوال في المركبات داخل الأحياء السكنية والشوارع الفرعية وتعقب النساء وخطف حقائبهن ، كما يستخدمون هذا الأسلوب في تنفيذ عمليات السطو المسلح على بعض المحلات التجارية والبنوك ومحال المجوهرات إضافة الى قيامهم بالدخول الى صالات الأفراح لممارسة أعمال النشل واستغلال زوار الأردن والإعتداء على بعضهم بقصد السلب والسرقة.

وأوضح أن هؤلاء يرتدون النقاب للتجول في المناطق السكنية والدخول إلى العمارات والاستفسار عن بعض الأشياء من ربات البيوت وعندما يتأكد لهم خلو الشقة من الرجال يقومون بكسر الباب وسرقة المنزل ، وتابع قائلاً أن بعض الأشخاص المشبوهين يرتدون هذا اللباس للتقرب من السيدات وإيهامهن بقدرتهم على التعامل مع السحر والشعوذة وشفاء المرضى وبعدها يقومون بالاعتداءات الجنسية على السيدات.

لا نحمل ضغينة ضد النقاب

وأكد الحمود اننا لا نحمل ضغينة لمن ترتدي الحجاب أو النقاب من أخواتنا فهذا زي إسلامي نحترمه ونجلّه ... لكننا في الوقت نفسه نسعى لمحاربة كل من يستغل هذا اللباس ويستثمره في تنفيذ المآرب الجرمية .. وأضاف أننا نتحدث عن واقع وعن قضايا حصلت وستحصل مالم يتم توعية المواطن بهذ الأساليب ، وان قضية النقاب التي سلط الأمن العام عليها الضوء سابقاً وحالياً هدفها توعية المواطنين من مغبة الوقوع كضحية في براثن هؤلاء الذين يتنكرون بهذا اللباس ، ولفت العميد الحمود في بيان صادر عن المكتب الإعلامي في مديرية الأمن العام الى أن هذه الحالات الجرمية التي وقعت واستغل مرتكبوها النقاب لا تمثل شبكة منظمة وإنما هي حالات نمطية ، وبالرغم من حساسية الموضوع إلا انه لا بد من إظهار الحقيقة والإعلان عن مثل هذه الحالات بعد أن بدأت تتصاعد وتيرتها في مختلف مناطق المملكة وخاصة العاصمة عمان بسبب الكثافة السكانية والنشاطات التجارية والاقتصادية والاستثمارية ، ودعا الحمود في بيانه إلى ضرورة الإبلاغ عن أي معلومات أو نشاطات مخالفة للقانون يمارسها هؤلاء الأشخاص وفي حال الاشتباه بأحدهم متنكراً بهذا الزي الاتصال بالأرقام (911) (196) أو التبليغ لأقرب مركز أمن مؤكداً أن عملية التحقق من صحة هذه المعلومات هي مسؤولية جهاز الأمن العام.


الدستور - عمر القضاه





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع