أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
قبيلات: دوام الفصل الثاني سيكون حتى 6 تموز الأرصاد: هذه الموجة ليست الأبرد بتاريخ الأردن راعي يعثر على جثة في العقبة ولي العهد يزور فيصلية مأدبا 4 سنوات ونصف سجن لمكرر سرقة باربد الجيش يحبط محاولة تهريب وفرار المتسللين إلى العمق السوري ولي العهد يوجه رسالة شكر للصحة والأوبئة ملك المغرب يتسلم أوراق جمانة غنيمات توقيف الشباب المتعطلين المعتصمين في مادبا إصابة جنديين إسرائيليين بانفجار داخل قاعدة عسكرية بالقدس الأشغال تفعّل الطوارئ القصوى الأربعاء الملك يعزي بالخضيرات طبيب أردني يفوز بجائزة أميركية دولية الملك: محاربة البطالة وتوفير فرص العمل هما الأولوية هذا العام 1,764 مليار دولار عجز تمويل خطة استجابة الأردن للأزمة السورية في 2021 30 ألف متنافس على 500 وظيفة حارس بالتربية الفساد: أحكام قطعية بـ616 مليون دينار 42137 ألف طالبا لم يستطيعوا دخول الجامعات بسبب أمر الدفاع 35 11 سنة لمكرري السرقة في المفرق التربية: توجه لتأجيل دوام الفصل الثاني
الصفحة الرئيسية وقفة اخبارية المغترب .. بين أنـّات الحنين ونظرات الحسد

المغترب .. بين أنـّات الحنين ونظرات الحسد

22-03-2010 11:34 PM

زاد الاردن الاخباري -

اشتكت زوجة المغترب لصديقتها عن طمع الاهل والاصدقاء بذلك الذي ترك عائلته ووطنه ورحل يوما الى المجهول ولا زال غائبا يسعى في مناكبها لاجل ربما غير مسمى.

الزوجة التي طلب منها زوجها المغترب ان تبيع قطعة من ذهبها وتعطي النقود لشقيقه على انها جزء من الحوالة ، بكت ذلك الطمع والحسد في مغترب ترك وطنه وعائلته ليبني مستقبل ابنائه.

ولكن هيهات فالطلبات لا تنتهي والاعتماد كبير على ذلك الذي يعتقد بأنه وطالما انه مغترب لا يعاني شحا في المادة بل واكثر من ذلك هو غني "ومجبر على تلبية طلبات الاهل وحتى الاقارب والاصدقاء".

وتضيف الزوجة "لم تأت عليّ لحظة أرفض أن يساعد أهله ولكنني تعبت حقا من اغتراب زوجي واتمنى ان يعود اليّ والى ابنائه من مضارب الغربة ".

معاناة "رائد 36 عاما"لاتقل عن معاناة السيدة السابقة فرائد المغترب منذ عشر سنوات في الامارات العربية المتحدة يعتبر السند الذي يتكىء عليه الاهل والاصدقاء لحل مشاكلهم المادية باعتباره مغترب والحالة لابد وان تكون ممتازة،،.

رائد لا يبخل حتى على اصدقائه الذين يعتبرون رقم هاتفه بمثابة رقم طوارىء.ويؤكد رائد ومن خلال ما سمعه في سالف مرة من احاديث الاصدقاء ان المغترب شخص ارتبط وصفه من وجهة نظر كثيرين بالمال الوفير والرفاه والسعادة والتميُّز والإختلاف الأفضل ، مما يضعه في حال يُحسد عليه.

بينما ترى هيام 41( عاما) المغتربة في الولايات المتحدة الامريكية ان ما ترسله من حوالات مادية شهرية الى والدتها التي تعيش في الاردن هو واجبها الذي لا يثنيها شيء عن القيام به.

وتضيف هيام التي تعمل في احد الولايات الامريكية "الحمدلله لقد نجحت في الغربة واستطعت تحسين اموري المادية فما الذي يمنع تحسين أحوال اسرتي المادية بالمقابل..فلولاهم لما حققت ما انا عليه".

من يحسد من؟

وفيما يحسد المغترب اولئك الذين لم يتغربوا عن اوطانهم واهلهم ويعتبرهم ممن يعيشون في نعمة كبيرة بين أهلهم فهم لا يعانون قسوة البعد عن أحبائهم ، و وطنهم. هذه النعمة لايقدرها الا من اغترب و ذاق ألم الفراق واكتوى بناره.

يقول ايهاب ابراهيم المغترب في الولايات المتحدة الامريكية ايضا ان الغربة حرمته كثيرا من حضور مناسبات ولحظات اجتماعية كانت لتدخل البهجة على قلبه وفي المقابل يقول ايهاب المقيم في ولاية اوهايو الامريكية "اعرف الكثير من المغتربين منهم من منعته الغربة من حضور جنازة أبيه أو أمه ، وترى بعضهم يحلم بقراءة الفاتحة عند قبر أحد أحبائه ، أو أن يجلس في بستان أو عريشة ، ولو لساعة من الزمن ، ويأكل طعاما لطالما اعتاد عليه وكان يوما زاده وزواده".

ويضيف ايهاب"الغربة اليوم لم تعد كما كانت في السابق بل باتت مرارا وبنظري فمهما جنى المرء من مال فإن ذلك لا يزيل ألم و وجع ومرارة الغربة".


هل الغربة مجدية؟

يختلف الأمر عند الذين لم يجربوا الغربة وينظرون إلى المغتربين بأنهم الأحسن حالاً ، ومن هذا المنطلق يقول رائد خشمان الذي لا يمل تقديم طلبات فيزا بين الحين والاخر الى سفارات اجنبية"حتى وان لم تعد الغربة مجدية ماديا فعلى الاقل بامكاننا التعرف على عالم مختلف والاطلاع على ثقافات وعادات وتقاليد جديدة".

ويصر خشمان على رغبته في السفر حتى بعد سماعه لتجارب قاسية لبعض من اختاروا الغربة ويقول" برأي أن الفقر بحد ذاته هو غربة".

وخالفه الرأي سمير وزان 51( عاما) الذي عاد توا من اغتراب دام 17 عاما ويقول"بدأ ابنائي يخطون مراحل حرجة في حياتهم ولم تعد زوجتي قادرة على تحمل هذه المسؤولية لوحدها لذا اثرت العودة لا سيما انني على اطلاع بأن أُسَراً كثيرة انهارت بسبب غياب رب الأسرة في غربته لسنوات طويلة فلم يعد هناك مشرف على الأولاد والزوجة".

ويضيف وزان كثيرون لا يعرفون ذاك الصراع النفسي الذي يرافق المغترب سيما ان كان زوجا وأبا،، ، ويضيف وزان الامر يكون اشد بلاء ان تحول دور هذا المغترب في حياة اهله الى مجرد وسيلة لتحويل الأموال".

ارقام ومؤشرات

لا يخفى على احد ان هناك منافع عديدة تتحقق نتيجة لاغتراب البعض ومعروف ان نسبة حوالات المغتربين تشكل علامة فارقة في مؤشرات الاقتصاد الوطني فمثلا نما مستوى حوالات المغتربين بنسبة 1,8% خلال كانون الثاني الماضي ، ليصبح 198,7 مليون دينار ، مقابل 195,2 مليون دينار خلال الشهر ذاته من عام ، 2009 مرتفعا بمقدار 3,2 مليون دينار. ويتركز نحو 600 الف عامل اردني ، وفق البيانات الرسمية في منطقة الخليج العربي.

وبعد.. حلم العودة يراود كثيرين كما ان حلم المغادرة يراود عددا لا بأس به.. ترى من يحسد من ؟

رنا حداد / الدستور





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع