أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
إخلاء وزارة الصحة الأميركية بسبب قنبلة .. انخفاض إنتاج السيارات في بريطانيا للشهر الثالث على التوالي رئيس الوزراء السوري يزور محافظة درعا الملك: ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب 11 الف وفاة بكورونا في الاردن الامن العام : بدء العمل بترخيص غرب عمان في منطقة مرج الحمام الاسبوع القادم فحوصات كورونا الايجابية اقل من 5% تسجيل 17 وفاة و 1892 اصابة جديدة بفيروس كورونا في الاردن التوصل لصيغة نهائية لتزويد لبنان بالكهرباء الأردنية مجاهد : ظهور واضح لكوكب الزهرة في سماء المملكة الجمعة تحويلات مرورية جديدة الجمعة ارتفاع أسعار الذهب عالميا اتحادات العاملين في "أونروا" تطالب بتثبيت عمال المياومة أو العقود المؤقتة البنك الدولي يبدي استعداده لدعم الاحتياجات الفنية لقطاع النقل في الأردن وزير النقل : هدفنا رفع سوية الخدمات المقدمة للمسافرين في مطار الملكة علياء الملك يلتقي رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل في لندن الزعبي: 880 مليون دينار دخل الحكومة من النفط سنويا المركز الوطني للإبداع يقيم ورشتي عمل في الجامعات الأردنية أمطار قادمة إلى المملكة والأرصاد تحذر ضبط شخص اعتدى على حدث في الزرقاء
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام أين نحن من معلمي ومدارس زمان ؟ ..

أين نحن من معلمي ومدارس زمان ؟ ..

16-03-2010 09:17 PM

للمدرسة والمعلم وليونة الأهل ووعيهم دور كبير في تكوين شخصية طلبتنا من جميع النواحي وبخاصة منها النواحي العلمية والنفسية والاجتماعية و الفكرية وحتى العملية أو لنقول هذا هو المؤمل والمرجو من المنهاج الدراسي لأي مدرسة فالقصد من التعليم هو تمكين الخريجين من العلم والمعرفة اللازمين للحياة عموما بما في ذلك من تربية وتنمية قدرات الطالب بالتفاعل مع بيئته ومجتمعة وحفزه على خدمتهما أما تحديد دور المدرسة أو تحديد مناهجها على القدرة على القراءة والكتابة ففيه ظلم كبير لطلبتنا وظلم كبير للبلد فحتى القراءة والكتابة يشوبهما كثير من القصور عند كثير من طلبة هذه الأيام
في السابق حين كنا على مقاعد الدراسة في ذلك الزمن الجميل على الرغم من شح الإمكانات والذي كان احد أهم سمات تلك الأيام لكنة ذو مذاق وطعم ما يزال حتى اللحظة نتذوقه بل ولا ننساه كي نتذكره فهو في عقولنا حاضر أبدا وفي وجداننا يحيا معنا لحظة بلحظة ، فما الذي تغير وما الذي تبدل ، لم نكن نحضر الى مدارسنا راكبو عربيات او بواسطة الحافلات المكيفة صيفاَ وشتاءاَ كنا نمشي لها مشياَ على الأقدام ولقلة عددها كانت المسافات طويلة بضع كيلو مترات ولم نكن نتلكأ في الوصول اليها او نتوارى عنها رغم كثرة المبررات حتى في شهور الشتاء وفي أيام الثلوج وهي أيام كثر ليس كهذه الأيام ، حتى الطقس شابه التغير كنا نذهب ونمشي ولم يكن ارتفاع مستوى الثلج يثنينا او يعيقنا عن الوصول لمدارسنا ولم نكن لنُشغل رجال الجيش او الأمن و الدفاع المدني والذي لم يكن موجود في تلك الأيام في القرى والبوادي ومع كل هذا كنا نحب مدارسنا ونحب معلمينا وهم يحبوننا ، صحيح لم يكونوا يترددون في ضربنا لكنة ضرب المحب ، ضرب من يريدك ان تنجح وتتفوق وتخط لك طريق في الحياة .
المدرسة كانت أشبة بحكومة محلية المدير هو من يرأسها أما المعلمون فهم بهيبة وزراء بل اكثر من ذلك ، كنا نتعلم كل شيء التربية ثم التعليم وقبل هذا وذاك كنا نتعلم ونتربى على حب الوطن وحب العلم ( بفتح العين ) وهو رمز الوطن ، كنا ننشد يا علمي يا علم ، كنا ننشد بلاد العرب أوطاني ، كنا ننشد للجزائر ولثورة الجزائر ، كانوا أساتذتنا يحملون لنا هموم الأمة ويزرعون فينا القيم النبيلة والانتماء الحقيقي .
كانت مدارسنا معاهد تربي رجال كنا نعًبر عن حبنا للوطن بالممارسة العملية لا بالقول المجرد فقط او بترديد الأغاني دون أن نحس بها او نعيش معانيها او من اجل إزعاج الآخرين بحجة أنها أغاني وطنية فتجد البعض يسمعها للآخرين عنوة دون مراعاة لمريض او لحرمة سكن او لمستشفى حتى الشارع فله حرمة ويجب ان تصان وحين يفرغ صاحبنا هذا والذي يملأ المكان بتلك الأغاني أقول حينما يفرغ علبة سجائر او عبوة عصير فلا يتورع أن يرمي بها من خلال شباك سيارته إلى حيث الشارع او المارة دون رادع من خلق او ذوق فأي حب هذا للوطن ؟ كنا ننظف مدارسنا بل ونساهم في أعمال البناء فيها مع العمال ونبني الأسوار ونسيًجها بالأسلاك الشائكة لحمايتها ونزرع الأشجار ونقطف الثمار كنا نمارس التفاعل مع المجتمع المحلي بالعمل لا بالقول او من اجل الأعلام كنا نذهب مع الفلاحين نحصد معهم ونقطف ثمار الزيتون ونعاون الفقراء والمزارعين نعاونهم في جني المحاصيل كل ذلك تحت مسمى ( ألعونه )من العون والمساعدة لم يكن الأهل ليمنعوننا عن فعل الخير وخدمة الوطن والناس بل العكس كانوا يحثوننا على فعل ذلك أما في العطلة الصيفية فكنا نتحول من طلبة علم إلى عمال وفلاحين نساهم في جمع المحاصيل .
اما اليوم فنرى العجب العجاب من طلبتنا ومن مدارسنا ومنا أنفسنا نحن الأهل فالويل الويل لمدير مدرسة لو طلب من تلامذته لجمع أكياس الشيبس او عبوات الكولا التي تملأ الساحات في المدارس عندها فلن يكون مصير ذلك المدير او الأستاذ غير المخفر حيث يشكى علية لأنة لم يتًبع الأساليب الحديثة في تربية النشء فهؤلاء عليهم ان يرموا بنفاياتهم ليأتي عامل البلدية لينظف خلف ألف يساهمون في تلويث المكان ..والسؤال هل التربية الحديثة تمنع ان يكون الإنسان نظيفاَ متعاوناَ يساهم في تنظيف بيئته ومدرسته ؟ وهل التربية الحديثة تتعارض مع استغلال طاقات الطلبة بما يعود بالخير على مدارسهم وعلى مدنهم وقراهم ؟ لماذا لا تستغل هذه الطاقات فيما ينفع المجتمع ؟ بدل من تفريغها بما يعود بالضرر على المجتمع ، بماذا يعلل علماء النفس والتربية هذا التخريب المتعمد من قبل طالب عائد للتو من مدرسة ليعبث ويخرب كل شيء في طريق عودته إلى بيته لكل ما وضع لخدمة شارع من أعمدة أناره أو لمبات حتى اليافطات التي ترشد الناس للسير على الطرقات لا تسلم من هؤلاء أين هم طلبتنا من التربية الوطنية وحب الأوطان الحقيقي ، نحن بحاجة إلى تعزيز روح الانتماء للوطن لدى طلبتنا والجواب لدى وزارة التربية ولدى الأهل فهما وجهان لعملة واحده ... عصام البطوش





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع