أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
محتجون يضرمون النار عند بوابة البرلمان اللبناني البلبيسي: 526 ألف متخلف عن أخذ اللقاح الحياري: وزارة الزراعة تعمل على خطة طموحة لتطوير القطاع الفايز: ندعو العالم لزيارة الأردن إحباط تهريب 500 الف حبة مخدرة عبر معبر جابر الأمانة: إبراز شهادة التطعيم شرط لدخول السائقين إلى السوق المركزي مجلس التعليم العالي يُجري تغييرات على رؤساء ست جامعات رسمية إحباط محاولة تسلل وتهريب مخدرات من سوريا إلى الأردن بالصور .. الملك يلتقي ممثلين عن أبناء المخيمات في الأردن عطلة رسمية الثلاثاء القادم توصية بتخفيض سن المترشح للبرلمان لـ 25 عاما 11 وفاة و897 إصابة جديدة بكورونا في الأردن اعطاء نصف مليون جرعة لقاح خلال اسبوع الحواتمة: المشاريع الهادفة لخدمة المواطنين والتخفيف عنهم تمثل احتفالنا الحقيقي بمئوية الدولة. بالأسماء .. احالات على التقاعد في امانة عمان بالأسماء .. برئاسة محافظة لجنة لتطوير امتحان التوجيهي هيئة النقل: حملة رقابية لرصد التزام وسائط النقل بأمر الدفاع 32 اعتبارا من غدا التخطيط: البطالة وتباطؤ النمو أهم تحديات الأردن نايف الطورة !! في أمريكا قال ما لم يقله مالك في الخمرة .. وفي عمان يلبس ثوب الرهبان ويطلب الصفح والمغفرة بالصور .. إصابة أردني بجروح خطرة باحتراق شاحنته في السعودية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة حتى العرب يثورون .. ؟!

حتى العرب يثورون .. ؟!

15-04-2012 11:08 PM

نستكثر على أنفسنا الثورة, وكأننا شعوب من الرعاع والعبيد, وكأننا ما خلقنا إلا لنكون عبيدا عند الأمم الأخرى ... إنه الانهزام النفسي الذي يأسرنا و نعيشه منذ عقود ...

تعالت تلك الأصوات التي تقول أن الثورات العربية هي مؤامرة صهيوأمريكية وأن ثورة الشعب العربي في أكثر من دولة لم تأتِ إلا بتحريك وإيعاز من دوائر صنع القرار في الغرب الطامع في ثرواتنا والطامح لسايكس بيكو جديد...معتقدين أن العقبة الوحيدة والصخرة المنيعة أمام مخططاتهم هي الأنظمة العربية... متناسين حقيقة أن السفير الأمريكي في العواصم العربية يتفوق بنفوذه على الرئيس ذاته, وأن ثرواتنا لم تكن في يوم من الأيام لنا...؟؟؟ مدعين أن ما يحدث في بلادنا ليس انتصارا لكرامتنا التي داستها بساطير الأنظمة الأمنية وحكمت شعوبها بالحديد والنار, بل هي للتآمر على هذه الأنظمة الثورية...! فاستكثروا على العربي حتى تلك الصفات المتأصلة والمتجذّرة فيه منذ جاهلية ما قبل الإسلام وهي الأنفة والكبرياء التي يموت العربي دونها..

.بصراحة لا ألوم وسائل الإعلام الغربية التي كتبت وعنوّنت صفحاتها الأولى بعد ثورة تونس ومصر مباشرة مندهشة مما حدث بقولها بالبند العريض:" حتى العرب يثورون" لا ألومهم ببساطة لأن غالبية شعوبهم تجهل حقيقة الإنسان العربي وطباعه وثقافته الإسلامية, ولا تعرف من كل ذلك إلا الصورة التي رسمها الإعلام الصهيوني بنفوذه القوي في العالم أجمع بأن العربي هو ذاك الإنسان المتوحش بدائي المنشأ والسلوك والتفكير..وأتذكر جيدا كتابا حمل عنوان (السيطرة الصهيونية على وسائل الإعلام العالمية) قرأته قبل سنين خلت يذكر فيه المؤلف نماذج وقصص كثيرة من تلك الصور التي رسخت في عقل المواطن الغربي عن الإنسان العربي, وأتذكر جيدا المثال الحي الذي عايشه المؤلف نفسه أثناء تواجده في إيطاليا عندما عرضت دور السينما فلم عمر المختار الذي جسد دوره الممثل الإيطالي الأصل أنطوين كوين, فقرر المؤلف رغم مشاهدته لهذا الفلم مرارا وتكرارا في بلاده أن يشاهده ليراقب ردود فعل المشاهدين الطليان ومشاعرهم اتجاه هذا الفلم...لكنه وكما يذكر أُحْبِطَ إحباطا شديدا وتمنى لو أنه لم يدخل قط؛ فقبل عرض الفلم للمشاهدين تم بث دعايات مسيئة تظهر العربي مع فتيات عاريات في الحمام وهنَّ يبذلنّ الجهود وباستخدام كافة أنواع المنظفات لإزالة الأوساخ عنه.. لكنه حسب هذه الدعاية استحال تنظيفه منها...عندها ما كان عليه إلا الخروج منكسر الخاطر على تلك الصورة المشوهِة للإنسان العربي...

واللوم بالدرجة الأولى على العربي نفسه الذي استكثر تلك الأنفة والكرامة جهلا منه تارة أو تشكيكا وإحباطا تارة أخرى, كطابور خامس ومرجفة لقتل العزيمة والهمة عند من نهضوا من نومهم العميق وعادوا إلى فطرتهم التي جُبلوا عليها, ورشدهم الذي غيبته وضلّلته أبواق الهالكين وتلبيس الشياطين وتزويرهم للتاريخ على مدى عشرات السنين....كما أن الكثيرين منهم قد وصل الأمر بهم لتعظيم أمريكا في أنفسهم أن جعلوها أكثر علوا من الله (وما قدروا الله حق قدره) فنسوا عظمته وقدرته وتدبيره الذي يفوق كل تدبير...ومن المهم أن نعلم يقينا بأن العرب قد بدؤوا بالتغيير أوَليس الله القائل وهو أصدق القائلين:" إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ " سورة الرعد[11] أوَ ليس ما يحدث في بلادنا تغيير...؟؟؟ أليس من حسن ظننا بالله أن نستبشر بالخير والنصر وتغيّر الأحوال... هذه ليست عاطفة بل هو التصديق والإيمان بنصر الله للأمة وعودة التمكين لها...

وعلينا أن نعلم أننا ما هُزِمْنا عسكريا إلا بعد أن انهزمنا نفسيا, وأن هزائمنا ونكباتنا ونكساتنا وعلو ( إسرائيل) علينا واحتلال بلداننا ونهب ثرواتها وخيراتها ما كان ليكون لولا بعدنا عن الله أولا, ثم بسبب الانهزام النفسي وسياسة التجهيل التي مورست علينا منذ احتلال فلسطين...

علينا أن نتفاءل ..فلن يكون الوضع أسوأ مما كان, وعلينا أن نثق بأنفسنا وتاريخ أمتنا فهذه أولى بشائر التغيير المنشود... ولنقل لأنفسنا قبل غيرنا... نعم, حتى العرب يثورون ...





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع