مقتل شخص في معان .. والقاتل يُسلّم نفسه وسلاح الجريمة
ارتفاع السيولة في بورصة عمان إلى 111 مليون دينار
بوتين: مستعدون لدخول مفاوضات جدية تفضي لإنهاء النزاع مع كييف
مباحثات مصرية قطرية حول التطورات الإقليمية الأخيرة بالمنطقة
ميتا تطلق ميزات وتجارب تفاعلية ذات الطابع الكروي عبر منصاتها المختلفة
ترامب: إيران اعتذرت سرًا
الصحة توضح حول آلية مستشفيات البشير الجديدة لتنظيم مواعيد العيادات
الامانة : سنركب مزيدا من الكاميرات في المتنزهات
تحذير للأردنيين من فرق الحرارة بين النهار والليل
نتنياهو: طالما أنا رئيس وزراء إسرائيل فلن تمتلك إيران سلاحا نوويا
عراقجي: الاتفاق الإيراني الامريكي أقرب من أي وقت مضى
البلقاء .. إنقاذ طفلة من الغرق في شاليه بالشونة الجنوبية
عين "ماء ملح" في بصيرا .. ظاهرة طبيعية نادرة تجمع العذوبة والملوحة في حوض واحد
مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة المعايطة
موقع بريطاني: إيران استهدفت مسجد الشيخ زايد في أبوظبي بصواريخ ومسيرات
الأمن السوري يعتقل معاون مدير إدارة المخابرات العامة في عهد الأسد
الاقتصاد الرقمي يربط منصة أجيال التعليمية بتطبيق 'سند' لتسهيل متابعة الطلاب إلكترونيًا
طاقم تحكيم أردني بقيادة أدهم المخادمة لإدارة مباراة إسبانيا والرأس الأخضر الاثنين
أبو هنية: الأردن يقف على أعتاب نهضة استثمارية كبرى في قطاعي الطاقة والتعدين
زاد الاردن الاخباري -
أصدرت دائرة الإحصاءات العامة النشرة السنوية للميزانية الغذائية، والتي تعتبر من المنتجات الإحصائية المهمة الداعمة لبيانات الأمن الغذائي الوطني. وأظهرت النتائج تحسنًا في مؤشرات الأمن الغذائي في الأردن خلال عام 2024، حيث ارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية إلى 61.4% مقارنة بـ 57.3% في عام 2020، بزيادة مقدارها 4.1 نقطة مئوية خلال اربع سنوات.
جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة الإنتاج المحلي وفائضاً في إنتاج عدد من المحاصيل الزراعية، لا سيما الخضروات، في وقت لاتزال فيه بعض السلع الأساسية تعتمد على الاستيراد.
وبينت نتائج نشرة الميزانية لعام 2024 أن 28 منتجاً زراعياً قد حقق فائضاً في كميات الإنتاج (كميات الإنتاج أعلى من الاستهلاك المحلي)، مقارنةً مع 22 منتجاً في عام 2020، حيث أظهرت النتائج نسباً عاليه من الاكتفاء الذاتي في عدد من سلع الخضروات الطازجة أبرزها الشمام بنسبة 485%، والكوسا 173%، والبندورة 167%، مما يشير إلى وفرة إنتاجية موجهة للتصدير. كما حقق عدد من أصناف المحاصيل الشجرية الطازجة ايضاً فائضاً في الانتاج إذ بلغ الاكتفاء الذاتي من المشمش 271%، في حين حافظ الزيتون على اكتفاء كامل بنسبة 100% عام 2024، وارتفع الاكتفاء من زيت الزيتون إلى 114%، مما يعكس استقرارًا في هذا القطاع الحيوي.
أما على صعيد منتجات الثروة الحيوانية فقد أظهرت البيانات تحقيق اكتفاء ذاتي كامل من الحليب الطازج بمختلف أنواعه، إلى جانب فائض في بيض المائدة بنسبة 108.1%. وبلغ الاكتفاء الذاتي من لحوم الدواجن 83.1%، بينما بقيت اللحوم الحمراء عند مستويات منخفضة نسبياً، إذ لم تتجاوز 35.9%، مما يعكس اعتمادًا ملحوظًا على الاستيراد.
ورغم التحسن العام، لا تزال العديد من السلع الاستراتيجية تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد، وعلى رأسها الحبوب والسكر والبقوليات الجافة والمنتجات الغذائية البحرية والزيوت النباتية - باستثناء زيت الزيتون - إذ بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح 2.9% في عام 2024، ومجموعة الأسماك والمنتجات البحرية8.9 %. أما مجموعة اللحوم الحمراء (الأبقار والضأن والماعز) فبلغت نسبة الاكتفاء الذاتي 35.9%. فيما كان انتاج الأرز والسكر والزيوت النباتية صفرًا، ما يبرز التحديات الهيكلية التي تواجه تحقيق الأمن الغذائي الشامل.
وعلى صعيد التجارة، واصلت الخضروات الطازجة تصدّر قائمة السلع المصدّرة، حيث تجاوزت صادرات البندورة 226 ألف طن في عام 2024، إلى جانب تصدير كميات ملحوظة من الكوسا والخيار والباذنجان بنحو (31 و11 و3 ألاف طن) على التوالي، كما سجلت بعض المحاصيل الشجرية ارتفاعًا في صادراتها، مثل الشمام والمشمش بنحو (51 و14 ألف طن)، إضافة إلى استمرار تصدير التمر الطازج والعنب بمعدلات مستقرة نسبيًا.
وفي قطاع المنتجات الحيوانية، ارتفعت صادرات لحوم الدجاج مقارنة بعام 2020، كما حافظت منتجات الألبان على حضور تصديري محدود مع تحقيق اكتفاء ذاتي كامل في بعض البنود. في المقابل، تراجعت صادرات بعض السلع مقارنة بعام 2020، خصوصاً في عدد من المحاصيل التي انخفض إنتاجها.
وبحسب نشرة الميزانية الغذائية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، ارتفع إجمالي الإنتاج الغذائي من نحو 3.6 مليون طن في عام 2020 إلى حوالي 4.0 مليون طن في عام 2024، بزيادة تقارب 11.4%. كما ارتفعت الصادرات لتصل إلى نحو 900 ألف طن، مقابل زيادة الواردات من 3.3 مليون طن إلى نحو 3.4 مليون طن، ما يعكس استمرار الفجوة الغذائية رغم تحسن الإنتاج.
كما أظهرت البيانات أن عدداً من السلع تجاوزت نسبة الاكتفاء الذاتي منها 100% خلال الفترتين، ما يعكس تحقيق فائض إنتاجي موجه للتصدير. في حين سجلت بعض المنتجات قفزات كبيرة في نسب الاكتفاء، تجاوزت 150%. في المقابل، ما تزال عدة سلع تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد، مع استمرار تسجيل نسب اكتفاء عند مستوى 0% لبعض البنود.
وبحسب البيانات، حافظت مجموعة من الأصناف على عدم تسجيل أي واردات في كلا العامين، أبرزها: الزيتون، الخيار، الكوسا، الباذنجان، إضافة إلى منتجات الألبان الأساسية مثل حليب الأبقار، حليب الضأن، حليب الماعز، اللبنة، وحليب خالي الدسم (الشنينة). ويعكس ذلك استقراراً في القدرة الإنتاجية المحلية لهذه السلع وتحقيق مستويات اكتفاء ذاتي كاملة، مدعومة بإنتاج محلي مرتفع وصادرات قائمة، مما يؤكد تحقيق فائض إنتاجي وعدم الحاجة للاستيراد. في حين أن التغيرات المحدودة في بعض المحاصيل الموسمية قد ترتبط بعوامل العرض والطلب أو تقلبات الإنتاج خلال الموسم.
وعلى الرغم من تحقيق فائض في عدد من المنتجات الزراعية، إلا أن استمرار الاعتماد على الاستيراد في السلع الأساسية يسلّط الضوء على تحديات هيكلية في القطاع الزراعي، تتطلب سياسات طويلة الأمد لتعزيز الاستدامة والإنتاج المحلي.
ومن الجدير بالذكر أن أحد عوامل زيادة الاكتفاء الذاتي هو التقليل من الفاقد والمهدر من الغذاء، حيث أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة مؤخراً أن الفرد في الأردن يهدر 81.3 كيلو جرام سنوياً في القطاع المنزلي وحدة، وهذا يعني أن معالجة هذه الظاهرة ستزيد بشكل كبير من نسب الاكتفاء الذاتي الوطني في أغلب السلع الغذائية.
ويُذكر أن دائرة الإحصاءات العامة تنفذ سنويًا دراسة الميزانية الغذائية، استنادًا على بيانات قسم التجارة الخارجية ومسوح مديرية الاحصاءات الزراعية في الدائرة، إضافة إلى عدد من بيانات السجلات الإدارية، وفق منهجية منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). وتعتمد منهجية إعداد الميزانية الغذائية على تقدير الكميات المتاحة للاستهلاك البشري، وذلك من خلال جمع كمية الإنتاج المحلي مع الواردات، ثم طرح كمية الصادرات من الإجمالي. وبعد تحديد الكمية المتاحة للاستهلاك، يتم حساب نسبة الاكتفاء الذاتي بقسمة كمية الإنتاج المحلي على إجمالي الكمية المتوفرة للاستهلاك. حيث يُعتبر مؤشر الاكتفاء الذاتي من أبرز مؤشرات الأمن الغذائي على مستوى الوطن، إذ يقيس مدى قدرة القطاع الزراعي على تلبية الاحتياجات الغذائية من خلال الإنتاج المحلي.