الغذاء والدواء تطور 4 مشاريع رقابية لتعزيز سلامة الغذاء
غوتيريش يعلن عن تعيينات رفيعة بالامم المتحدة
الجامعة الأردنية تطلق اسم "فوج الهواشم" على خريجي فوجها الحادي والستين
القاضي وعطية في وداع رئيس مجلس النواب العراقي
عقوبات أوروبية على إيران لسيطرتها على مضيق هرمز
السواعير: البترا تأثرت بأزمات متلاحقة والسلطة تواصل تنفيذ مشاريعها التنموية
شمول شركات النقل السياحي المتخصص ببرامج الدَّعم والتسهيلات الممنوحة للقطاع
مشروع قانون لإصدار إجازات مزاولة وعقد اختبارات تقنية للعمل المهني
قفزت 78% .. تكاليف الوقود تضغط على شركات الطيران الأمريكية
ضم أبو غوش لقائمة النشامى في كأس العالم 2026
الأمير الحسن يشيد بقدرات مرتبات أمن وحماية المطارات
إرادة ملكية بتعيين حجازي مديراً تنفيذياً لجيدكو
إقرار مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة
مجلس الوزراء يقرّ أسباباً موجبة لتعديل قانون التحكيم ويوافق على تمويل بقيمة 400 مليون دولار لدعم القطاع الصحي
الموافقة على دعم حكومي للأسر المستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني
مجلس الوزراء يقر مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية
#عاجل رفع نسبة الأفضلية السعرية للمنتجات الصناعية الوطنية في العطاءات الحكومية لتصبح 20%
للاردنيين .. اليكم قرارات حكومة جعفر حسان ليوم الاثنين - تفاصيل
إسرائيل تتعهد بمواصلة حملتها العسكرية في لبنان رغم تحذيرات إيران
الوزير ليس بحاجة لأن يستنفر الأصدقاء للدفاع عنه، وهو ليس مضطرًا لذلك، خصوصًا، حين يخضع كلامه للتوظيف والاستغلال.
الوزير المقصود هنا الدكتور محمد المومني وزير الاتصال الحكومي، الذي تحدث في منتدى "تواصل" عن كيفية التعامل مع الإشاعات، من الرصد إلى التقييم، إلى طرق الرد، وقد أثارت إشارته إلى الرد أحيانًا عبر المؤثرين موجة عارمة من ردود الفعل، ما بين من هاجم عشوائيًا، وذاك الذي له وجهة نظر إعلامية مقدرة.
في كل الأحوال من الواضح أولًا أن المناخ العام في الأردن متوتر ضد الوزراء بشكل عام، وكلما ارتفع سعر البنزين دينارًا، تم قدح الوزراء أكثر تحت أي عنوان، فالمناخ يعبر عن توتر وغضب أصلًا، يتم توجيهه إلى الحكومة أو الوزراء في ظل مناخ صعب.
من جهة ثانية لم يخطئ الوزير أبدًا، فهو يتحدث عن إستراتيجيات الاتصال التي يعرفها المحترفون أصلًا، وحين يتحدث عن المؤثرين لا يقصد الفهم الشعبي الدارج لأولئك النفر الذي يسمي نفسه مؤثرًا وهو يعتاش على التهريج والمهازل وإضحاك الناس عليه والترويج للتفاهة لدرجة أن يجلب المرء لنفسه كل أشكال الإهانات.
إذا كان المصطلح الدارج شعبيًا أن هؤلاء مؤثرين، إلا أن المصطلح مسروق من جانبهم، فهم مجرد أفراد يجمعون المال ويدعون أنهم من فئة المؤثرين والإعلاميين والناشطين عبر وسائل التواصل.
الوزير لم يقصد هذه الفئة، بل قصد كل مؤثر محترم حقًا، سواء المذيع الشهير الذي لديه صفحات تواصل اجتماعي، أو كاتب العمود الصحفي الذي يؤثر بزاويته، أو عبر تغريدة له، أو أي مؤثر سياسي يظهر في مقابلات أو ريلزات، أو أي مؤثر رياضي أو اجتماعي ويحظى باحترام الناس ويمكن فرزه باعتباره مؤثرًا إعلاميًا محترمًا.
إذا عدنا إلى تسجيل تصريحات الوزير، لم يقل إن الدولة تدافع عن روايتها عبر المؤثرين فقط، وكلامه كان واضحًا إذ إن هناك وسائل متدرجة ومتعددة للرد عبر البيانات الرسمية، والإعلام المحترف الحكومي والخاص، وصولًا إلى بقية الوسائل التي قد تصل إلى الناس دون فوقية وبشكل ناعم يجعل مصداقية المعلومة أو الرواية مقبولة، خصوصًا، مع ميل الناس لرفض كل ما هو رسمي، أو على لسان أي طرف رسمي، وهذه أزمة تعرفها كل الحكومات.
خصوم الوزير حالة طبيعية، يواجهها كل الوزراء، إذ إن هناك من يخاصم لأسباب عامة، وهناك من يخاصم لأسباب شخصية، وفي بلد مثل الأردن يبدو طبيعيًا نقد الوزراء، حتى لو كانت الدوافع شخصية، لكن الأهم أن يستند النقد إلى موضوعية، دون تصيد، أو محاولة توظيف معنى مغاير للمعنى الذي قصده الوزير.
يعرف الإعلاميون والصحفيون المحترفون أن تسريب المعلومات يجري لبعضنا دائمًا من جهات مختلفة، وأحيانًا نقوم نحن بالتواصل مع مصادر المعلومات ونحصل على معلومة انفرادية، أو تصحيح لرواية خاطئة، وهذا أمر يجري يوميًا لمن تنفتح البوابات بوجههم.
هذه ليست مطالعة دفاع عن الوزير، فلست من أنصاره ولا خصومه أيضًا، وهو المتوسط والمعتدل في إدارة علاقاته بحيث لا شلة له ولا مجموعة تتبعه، لكنها محاولة لتوضيح أمر ما تشاغلنا به على مدى أيام، فيما يدرك الإعلاميون المحترفون أنه لم يخطئ أصلًا، بل يجب أن نلومه أصلًا إذا لم يستعمل كل الوسائل المتوفرة لتمكين روايته الرسمية ونفي الإشاعات، من الصحف إلى التواصل الاجتماعي، مرورًا بطبقة المؤثرين المحترفة والمحترمة والتي نميزها جيدًا.
ثم يبقى عمله في موقع عام، وهو يجلب له النقد، وعليه أن يحتمل، ولا أحد يشكك في دوافع الناقدين، ولا حتى رؤيتهم الإعلامية.