أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الرئيس اللبناني: لن ألتقي نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الغذاء والدواء تطور 4 مشاريع رقابية لتعزيز سلامة الغذاء غوتيريش يعلن عن تعيينات رفيعة بالامم المتحدة الجامعة الأردنية تطلق اسم "فوج الهواشم" على خريجي فوجها الحادي والستين القاضي وعطية في وداع رئيس مجلس النواب العراقي عقوبات أوروبية على إيران لسيطرتها على مضيق هرمز السواعير: البترا تأثرت بأزمات متلاحقة والسلطة تواصل تنفيذ مشاريعها التنموية شمول شركات النقل السياحي المتخصص ببرامج الدَّعم والتسهيلات الممنوحة للقطاع مشروع قانون لإصدار إجازات مزاولة وعقد اختبارات تقنية للعمل المهني قفزت 78% .. تكاليف الوقود تضغط على شركات الطيران الأمريكية ضم أبو غوش لقائمة النشامى في كأس العالم 2026 الأمير الحسن يشيد بقدرات مرتبات أمن وحماية المطارات إرادة ملكية بتعيين حجازي مديراً تنفيذياً لجيدكو إقرار مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة مجلس الوزراء يقرّ أسباباً موجبة لتعديل قانون التحكيم ويوافق على تمويل بقيمة 400 مليون دولار لدعم القطاع الصحي الموافقة على دعم حكومي للأسر المستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني مجلس الوزراء يقر مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية #عاجل رفع نسبة الأفضلية السعرية للمنتجات الصناعية الوطنية في العطاءات الحكومية لتصبح 20% للاردنيين .. اليكم قرارات حكومة جعفر حسان ليوم الاثنين - تفاصيل إسرائيل تتعهد بمواصلة حملتها العسكرية في لبنان رغم تحذيرات إيران
أما نحن.. فهل عرفنا الطريق؟!
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة أما نحن .. فهل عرفنا الطريق؟!

أما نحن .. فهل عرفنا الطريق؟!

20-05-2026 08:05 AM

في مقاله التحليلي يذهب أستاذ كرسي الدراسات العربية والإسلامية في جامعة كومبلوتنسي في مدريد، أغناسيوس الفاريز أوسوريو، إلى دعوة أوروبا إلى مراجعة مواقفها السياسية، بخاصة الفجوة الكبيرة التي باتت تفصل أوروبا عن أميركا في الشؤون العالمية والإقليمية . ويذكر اورسوريو بصورة خاصة ملف الشرق الأوسط، سواء ما تعلّق بالحرب على غزة وعجز أوروبا الواضح عن أخذ مواقف حاسمة وقوية ضد الإبادة الجماعية هناك، بسبب الخلافات الداخلية، بخاصة الموقف الألماني الرافض لأي خطوات حقيقية ضد إسرائيل، بينما تتخذ دول مثل أيرلندا والنرويج وإسبانيا مواقف أكثر قوة وحسماً ضد الحكومات الإسرائيلية وسياساتها ضد الفلسطينيين.

ينهي الكاتب مقالته بجملة لافتة «يمر الشرق الأوسط بمرحلة حرجة في تاريخه الحديث، وينبغي للاتحاد الأوروبي أن يستغل أخطاء إدارة ترمب لتعزيز نفوذه على الساحة الدولية، والتحرك نحو الاستقلال الإستراتيجي. وإذا ما كرر الاتحاد الأوروبي أخطاء الماضي نفسها، فإنه سيصبح حتما قوة هامشية على الساحة الدولية، ويستمر في لعب دور التابع للولايات المتحدة، كما كان عليه الحال في العقود الأخيرة. أما نحن فقد عرفنا الطريق»، إذ استفزتني هذه الجملة لإرسالها إلينا، عربياً، بل حتى في الحدّ الأدنى المشرق العربي؛ فهل عرفنا نحن الطريق؛ مع هذه الحروب الطاحنة التي تعصف بالمنطقة وثرواتها والاستقرار الإقليمي؟!

لا تمثل مقالة اوسوريو تفكيراً شاذاً داخل النقاشات الأوروبية اليوم، بخاصة مع بروز حجم الاختلافات الهائلة مع تصورات إدارة ترامب واستخفافه المستمر بالقوة الأوروبية ودور أوروبا في العالم، بل وتهديده بالانسحاب من حلف الناتو، إذ قبل ذلك، وخلال زيارته لليونان في نهاية شهر أبريل الماضي، الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون دعا أوروبا إلى الاستيقاظ، قائلاً أن الولايات المتحدة والصين وروسيا يعادون الأوروبيين بشدة، وقبل ذلك كان رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، يشير إلى الخلاصة نفسها بإقراره باتساع الاختلاف بين مصالح الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، داعياً أوروبا إلى الاستقلال عن أميركا بخاصة فيما يتعلّق بالقرارات ذات الاولوية.

إذا كانت أوروبا الحليف الاستراتيجي والتاريخي لأميركا تمرّ بهذه المرحلة من عدم اليقين في مستقبل علاقتها بالولايات المتحدة، ورأينا كيف أنّ رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، قد رفض المشاركة في الحرب الأميركية ضد إيران، وأعلن بوضوح «ليست حربنا»، فما هو موقفنا نحن – في المشرق العربي- من هذه الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة الأميركية بما يخدم أجندة بنيامين نتنياهو وإسرائيل ودفعت حالة الاستقرار إلى الانهيار، بخاصة في الخليج العربي الذي تعرّض للمرة الأولى في تاريخه الحديث لمثل هذه الهجمات الشاملة من قبل إيران.

تستدعي هذه اللحظة التاريخية في الحدّ الأدنى مراجعات جذرية لدول المشرق العربي (العراق ودول الشام والخليج ومصر) للنظرية الأمنية الإقليمية ومصالح هذه الدول وتأطير العلاقة مع الدول المحيطة والقوى العظمى والبحث عن المصالح العربية، فمن الواضح أن الخاسر الأكبر من كل ما يجري هي الدول العربية، سواء تصورنا انتهت الحرب بانتصار أحد الطرفين (أميركا وإسرائيل أو إيران) وهزيمة الآخر، فكل منهما يريد فرض شروطه على المنطقة، وكل منهما يسعى إلى الهيمنة الإقليمية، ويستهين ويستخف بالمصالح العربية والأمن العربي، ويرى هذه المنطقة كغنيمة ليس أكثر.

هل يعني ذلك إعلان الحرب مثلاً ضد طرف معين؟! بالتأكيد لا، لكن يعني استقلالية الرؤية الأمنية الإقليمية العربية، وإذا كانت أميركا بإداراتها الجمهورية والديمقراطية، في عقد صفقة مع طهران 2015 أو الحرب عليها أو المفاوضات في إسلام آباد لم تضع الدول العربية كطرف على الطاولة، وإذا كانت إسرائيل تستبيح لبنان والضفة وغزة وجنوب سورية، وإذا كانت إيران تتفاوض اليوم من أجل الاعتراف بها كقوة إقليمية وتريد السيطرة على مضيق هرمز (الذي يمثّل عصباً حيوياً لاقتصاد الخليج) فإنّ ذلك يدفع الدول العربية المعنية لبناء تصور للتحالفات والمفاوضات وإعادة تعريف مصادر التهديد والفرص الاستراتيجية وطبيعة العلاقة مع القوى العالمية من جهة والقوى الإقليمية الرئيسية من جهةٍ أخرى، سواء تحدثنا عن إيران أو تركيا أو إسرائيل أو حتى اللاعبين الجدد مثل باكستان والهند.

قبل نداء ماكرون لأوروبا بمرحلة طويلة، أي في بداية القرن العشرين أطلق الشاعر اللبناني إبراهيم اليازجي صيحته المشهورة: انتبهوا واستيقظوا أيها العرب.. فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب..








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع