أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأميرة منى ترعى حفل إضاءة الشموع في كلية الأميرة منى للتمريض من كمبالا إلى باريس .. مشروع أنابيب النفط يثير جدلا عالميا الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض ندوة في "شومان" تعاين تجربة المؤرخ الأرناؤوط الإطار التنسيقي في العراق يرشح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بتهم فساد .. السجن 5 سنوات للوزير الجزائري السابق علي عون مداهمات واعتقالات واسعة في الضفة الغربية المحتلة ترامب: الأمور بيدي ومعظم قادة إيران السابقين اختفوا مسؤول امريكي: قد نفرج عن أموال إيران المجمدة .. والمرحلة الثالثة السلام أو القصف ماجار يعلن وقف انسحاب المجر من الجنائية الدولية ويلمّح لتوقيف نتنياهو في بودابست ولي العهد: بحثت في البحرين أهمية تعزيز التعاون والتنسيق #عاجل وزير الخارجية يؤكد أهمية تكاتف الجهود الدولية لدعم الاقتصاد الفلسطيني تقرير دولي: 71 مليار دولار تكلفة التعافي وإعادة إعمار غزة بعد 13 عاما من الإغلاق .. العراق يُعيد فتح معبر ربيعة مع سوريا الصين تؤكد ضرورة الحفاظ على الملاحة في هرمز وتدعو لإنهاء الحرب بروكسل تقترح إعادة تفعيل اتفاقية التعاون مع سوريا لجنة حقوقية: مقتل 12 مدنيا بينهم أطفال في عملية عسكرية بإندونيسيا الأمم المتحدة: جنوب السودان على حافة المجاعة مع تصاعد القتال ما الذي يثير قلق إسرائيل بشأن مفاوضات طهران وواشنطن؟ وصفت "بالقرصنة البحرية" .. كيف سيطرت أمريكا على "توسكا" وكيف سترد إيران؟
اللسان عربي والقلب إسرائيلي
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة اللسان عربي والقلب إسرائيلي

اللسان عربي والقلب إسرائيلي

07-04-2026 11:08 AM

التلاعب بالمشاعر والصور والحقائق يجري بشكل يومي، والبعض يتورط بعملقة إسرائيل عسكريا، ولا يريد أن يعترف أنها تخسر وتضعف وتتراجع، برغم أنها تخوض حربا منذ ثلاث سنوات.

وفقا لتقديرات بنك إسرائيل ومصادر إسرائيلية ثانية بلغت تكلفة الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023 بنحو 350-352 مليار شيكل أي ما يعادل قرابة 112 مليار دولار حتى آذار 2026، وهي تقديرات ما تزال في بداياتها، وربما تتزايد بشكل كبير من حيث الأثر النهائي.
هذه الكلفة تشمل النفقات العسكرية المباشرة والاحتياجات المدنية وإعادة التأهيل، مما يشكل عبئاً اقتصادياً هائلاً، وعجزاً كبيراً في الميزانية، وتراجعاً في النمو الاقتصادي، دون أن نحسب هنا خسائر الأفراد في القطاع الخاص، والمشاريع الصغيرة والكبيرة، ودون أن نتطرق مثلا إلى الخسائر البشرية، ومعنى تحطيم النموذج.
هذه التقديرات من المؤكد أنها أقل من الواقع، لأن الواقع يتحدث عن تشظية مجتمع الاحتلال، وخسائر عسكرية، وفرار إسرائيليين من فلسطين المحتلة، وانعدام لكل المزايا التي روج لها الاحتلال، من السياحة إلى الأمن مرورا بالتكنولوجيا، وقصة الدولة التي لا يقهرها أحد في المنطقة، الدولة المتفوقة التي تحارب كل جوارها.
بالمقابل خسر الشعب الفلسطيني، على الصعيد الإنساني والاقتصادي والسياسي وخسارته هنا تسمى تضحيات، وليس ضررا كان بإمكانه تجنبه أصلا، لأنه في الأساس يخوض حربا منذ ثمانين سنة، ولم يدفع الثمن والخسائر بسبب هذه الحرب وحدها، بل انه تاريخيا يدفع الثمن عبر موجات اللجوء والهجرة، والاعتقالات والاغتيالات، وما شهدناه في حرب غزة من استشهاد أكثر من ثمانين ألف فلسطيني، واختفاء عشرة آلاف تحت الأنقاض، وتدمير اقتصاد وحياة غزة، وغير ذلك، ولا يمكن هنا نسب الخسارة فقط إلى السنوات الثلاث الماضية فقط، والكل يدرك أن إيذاء الفلسطينيين متواصل في الأصل منذ ثمانية عقود، وربما أكثر من ذلك بكثير.
الخلاصة هنا تريد أن تقول إن عملقة الاحتلال ووصفه بالذي لا يخسر والقادر على تعويض خسائره البشرية والإنسانية، رجس من عمل الشيطان، فهو مجتمع يتعرض لأول مرة منذ نشأته إلى حرب متواصلة لثلاث سنوات، وما تزال مستمرة، فيما قدر الفلسطينيين أصحاب الأرض أن يدفعوا ثمنا أطول.
المقارنة هنا جائرة، لان ما يدفعه الاحتلال يختلف عما يدفعه صاحب الأرض والقضية ومن معهما في هذه المنطقة، حتى لا يتعامى بعضنا عن الفروقات، بين الوافد والمحتل، وأبناء المنطقة.
بعض العرب لسانهم عربي وقلوبهم إسرائيلية، ويريدون أن يساووا بين القاتل والقتيل، والجاني والضحية، بل يريدون أن يقولوا أيضا أنه كان بالإمكان أن يتجنب الشعب الفلسطيني كل هذه الكلف، لو سالم الاحتلال، ودموعهم هنا على الضحايا، دموع تماسيح، ويتعمدون أيضا تخفيف كلف خسائر الاحتلال، لبث الانهزامية في نفوس الناس، والواقع يقول إن هناك فرقا بين الكلفة التي يدفعها صاحب الأرض، والكلفة التي يدفعها المحتل، لان كلفة المحتل ذات أثر خطير على تكوينه، وهي كلفة طاردة لوجوده نهاية المطاف.
ان يكون لسان أحدهم عربيا، وقلبه إسرائيليا، ويتعمد تركيز الضرر على الفلسطيني والعربي والمسلم فقط، ويخفف من الضرر الواقع على الاحتلال، كارثة أخلاقية، تتناسى أننا جميعا أبناء المنطقة، وأهلها الأصليين، وكان قدرنا دوما الوقوف في وجه الاحتلالات لا إقامة علاقة مساكنة معها، وتزيين شرعيتها الزائفة في المنطقة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع