عباس في ذكرى النكبة: ستبقى قضية فلسطين الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها
وزير الدولة الإماراتي: إيران عرقلت الملاحة الدولية وأغلقت فعليا مضيق هرمز
الجامعة العربية ترحب باتفاق تبادل المحتجزين في اليمن
ميرتس: أجريت محادثة “جيدة” مع ترامب بعد أزمة سحب القوات الأميركية
بعد قمة بكين .. ترامب يوجّه دعوة رسمية لشي لزيارة البيت الأبيض
غوتيريش يعرب عن امتتنانه للأردن لدعمه المفاوضات اليمنية
"التعاون الخليجي" و"التعاون الإسلامي" يثمنون جهود الأردن بشأن اتفاق المحتجزين في اليمن
إجراءات حازمة بحق المسيئين لحرمة مسجد في إربد وملاحقة آخرين ظهروا بالفيديو
فعاليات أردنية تؤكد دعمها للقضية الفلسطينية في ذكرى النكبة
تفشي وباء إيبولا في دولة إفريقية
يزيد أبو ليلى سفيراً لعلامة "زين كاش" التجارية
وزير الإدارة المحلية يفتتح سوق المعراض الريفي الأول في جرش
75 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
اجراء اول عملية تقشير البروستات بالليزر في مستشفيات وزاره الصحه بتقنيه (TFL)
خبير إدارة محلية يقترح لجنة وطنية لتعيين المدراء التنفيذيين في البلديات
الصفدي ينقل تحيات الملك إلى رئيس لاتفيا ويؤكد حرص الأردن على تطوير العلاقات الثنائية
روسيا ترفع سعر الروبل أمام الدولار والعملات الرئيسية
البعثة الإعلامية الأردنية تنطلق إلى الديار المقدسة لتغطية موسم حج 1447هـ
عراقجي يلتقي وزير الخارجية الهندي
في المشهد السياسي الأردني، لم يعد الجدل حالة صحية بقدر ما أصبح ساحة مفتوحة لتبادل الاتهامات، وتغليب الصوت العالي على الحجة الرصينة .
وفي قلب هذا المشهد، يبرز حزب جبهة العمل الإسلامي كأحد أكثر الفاعلين إثارة للجدل، ليس فقط بسبب مواقفه، بل بسبب طبيعة الخطاب الذي يرافقها .
من حيث المبدأ، لا يمكن إنكار أن وجود معارضة قوية وفاعلة هو ركن أساسي في أي نظام سياسي يسعى للتوازن، لكن المشكلة تبدأ حين تنزلق هذه المعارضة من مساحة "المناظرة" إلى مستنقع "المهاترة " .
فالأولى...تقوم على تقديم رؤى بديلة، وتحليل واقعي، ومساءلة قائمة على الأدلة، بينما الثانية... تُفرغ السياسة من مضمونها، وتحولها إلى استعراض إعلامي يفتقر للعمق .
ما يثير القلق في أداء بعض رموز الحزب ليس مجرد النقد، بل الأسلوب الذي يُقدَّم به هذا النقد .
خطاب يغلب عليه الطابع الشعبوي، يلامس مشاعر الناس لكنه لا يقدم حلولا حقيقية، ويعتمد على تضخيم الإخفاقات دون قراءة موضوعية للسياق العام .
وفي ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد، يصبح هذا النوع من الخطاب أقرب إلى المغامرة منه إلى المسؤولية .
الأردن، الذي يقف على توازنات دقيقة في محيط مضطرب، لا يحتمل رفاهية الخطابات الانفعالية، فكل كلمة تُقال في الداخل، لها صدى في الخارج، وكل تصعيد غير محسوب قد يُفهم على أنه ضعف في الجبهة الداخلية .
وهنا، تتحول المهاترات من مجرد "سجال سياسي" إلى عامل ضغط إضافي على الدولة ومؤسساتها .
ليس المطلوب من حزب جبهة العمل الإسلامي أن يتخلى عن دوره المعارض، بل على العكس، المطلوب أن يرتقي بهذا الدور؛ أن ينتقل من منطق تسجيل النقاط إلى منطق صناعة البدائل، أن يقدّم برامج قابلة للتطبيق بدل الاكتفاء بالشعارات، وأن يدرك أن الشارع لم يعد يبحث عمّن يصرخ أكثر، بل عمّن يفكر أعمق .
في النهاية، الفارق بين المناظرة والمهاترة هو الفارق بين بناء الدولة واستنزافها، وبين معارضة تُغني المشهد السياسي، وأخرى تُثقله .
والسؤال الذي يبقى مفتوحاً :
هل يدرك الفاعلون السياسيون أن زمن الخطابة قد انتهى، وأن زمن المسؤولية قد بدأ ؟؟
#روشان_الكايد