وكالة موديز: تثبيت التصنيف الائتماني للأردن عند مستوى Ba3
الجيش الأردني: أحبطنا محاولة تسلل الخمسة وتطبيق قواعد الاشتباك بعد رصدهم
انقاذ مركب سياحي في العقبة
مسؤول إيراني : تصريحات ترمب المتفاخرة قد تعرقل المفاوضات
ترمب : ايران قبلت وقف دعم اذرعها في لبنان وغزة
قاليباف يتهم ترامب "بالكذب بجميع ادعاءاته" .. هذا موقف إيران بخصوص هرمز
نتنياهو مصدوم من ترمب بسبب لبنان ويطلب توضيحات
القطامين: سكة حديد العقبة مشروع استثماري ضخم يشكل رافعة للاقتصاد
كناكرية: صندوق استثمار الضمان يساهم بـ 7% في سكة حديد العقبة
الرئيس الفنلندي يبدأ زيارة إلى الأردن السبت
عون: المفاوضات ليست ضعفا ولا تنازلا .. ولم نعد ورقة في جيب أي كان- (فيديو)
منشور ترامب يصيب نتنياهو بالذهول .. هذا ما طلبه من البيت الأبيض
الأردني زهير توفيق يفوز بجائزة الشيخ زايد للكتاب
خبير تأمينات: ذرائع الاكتواري لا تبرر تأجيل تحسين التقاعد بالضمان
ردود فعل زعماء العالم على إعلان فتح مضيق هرمز
مسؤول إيراني: خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين إيران والولايات المتحدة
وفاة شاب طعناً خلال مشاجرة جماعية في الأغوار الشمالية
الصفدي يؤكد ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان
القيادة المركزية الأمريكية : الحصار البحري الكامل مستمر على إيران
كتب : الدكتور مصطفى سلامة - في أوقات الأزمات الكبرى، لا تُقاس قوة الدول فقط بما تمتلكه من عتاد عسكري متطور، بل بما تتحلى به قياداتها من حكمة وبصيرة وقدرة على إدارة اللحظة التاريخية بأعلى درجات المسؤولية. وفي خضم التوترات الإقليمية التي شهدتها المنطقة مؤخراً، برزت دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً واضحاً للدولة التي تجمع بين الحزم العسكري والرؤية السياسية الحكيمة، لتؤكد مرة أخرى أنها سدٌّ منيع في وجه كل من يحاول المساس بأمنها واستقرارها.
لقد تعاملت القيادة الإماراتية مع التطورات الأخيرة بعقلانية واتزان، واضعة حماية الإنسان والأرض في مقدمة أولوياتها، دون أن تنجرف إلى حسابات التصعيد أو ردود الفعل غير المحسوبة. هذه الحكمة السياسية لم تكن وليدة اللحظة، بل هي امتداد لنهج طويل من الإدارة الرشيدة التي جعلت من الإمارات دولة استقرار في منطقة تعج بالتحديات.
وفي الوقت ذاته، أظهرت القوات المسلحة الإماراتية مستوى عالياً من الجاهزية والاحترافية في حماية الأجواء والسيادة الوطنية. فالدفاع عن سماء الوطن لم يكن مجرد مهمة عسكرية، بل مسؤولية وطنية جسّدتها منظومات دفاعية متطورة وكفاءات بشرية مدربة قادرة على التعامل مع أي تهديد محتمل. لقد أثبتت الإمارات أن أمنها خط أحمر، وأن حماية مجالها الجوي وأراضيها تأتي في صدارة أولويات الدولة.
إن قوة الإمارات لا تنبع فقط من التكنولوجيا العسكرية أو القدرات الدفاعية المتقدمة، بل أيضاً من العقيدة الأمنية التي تقوم على الردع والحفاظ على الاستقرار في آن واحد. فالدولة التي نجحت في بناء نموذج تنموي واقتصادي عالمي، تدرك جيداً أن الاستقرار هو الأساس الذي تقوم عليه نهضة الشعوب وازدهارها، ولذلك فإن حماية هذا الاستقرار تمثل واجباً استراتيجياً لا يقبل التهاون.
وقد انعكس هذا المزيج من الحكمة والقوة بشكل واضح على شعور المواطنين والمقيمين في الدولة، حيث سادت حالة من الثقة والطمأنينة بأن بلادهم قادرة على حماية سمائها وأرضها، وأن مؤسساتها الأمنية والعسكرية تقف على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تحدٍ قد يطرأ.
إن ما يميز التجربة الإماراتية في إدارة الأزمات هو قدرتها على تحقيق التوازن بين الحزم العسكري والدبلوماسية الحكيمة. فالإمارات لا تسعى إلى الصراع ولا تبحث عن المواجهات، لكنها في الوقت ذاته لا تسمح لأي جهة بالعبث بأمنها أو تهديد سيادتها. هذه المعادلة الدقيقة هي ما جعل الدولة تحافظ على مكانتها كواحة استقرار في منطقة مليئة بالتوترات.
وفي ظل المشهد الإقليمي المعقد، تبرز الإمارات اليوم كصوت للعقل والحكمة، وكنموذج لدولة تعرف متى تستخدم القوة لحماية أمنها، ومتى توظف الدبلوماسية لتعزيز السلام والاستقرار. إنها دولة تدرك أن أمن السماء يبدأ من حكمة القيادة، وأن حماية الوطن مسؤولية لا تقبل التردد أو التأجيل.
لقد أثبتت الإمارات مرة أخرى أنها ليست مجرد دولة قوية عسكرياً، بل دولة تمتلك رؤية استراتيجية عميقة، وقيادة تعرف كيف تحمي مكتسبات الوطن وتضمن مستقبله. وهكذا تبقى الإمارات، قيادةً وشعباً وجيشاً، سداً منيعاً في وجه كل من يحاول المساس بأمنها، وحارساً أميناً لسماءٍ اختارت أن تبقى رمزاً للأمان والاستقرار في المنطقة.