مكسرات مناسبة للصحة يجب تناولها .. ما هي؟
الأردن يحافظ على الاستقرار خلال الحرب الإقليمية بفضل إدارة أزمة استراتيجية
نتنياهو: حربنا على إيران سحقت برنامجها لامتلاك سلاح نووي
وزير الثقافة يرعى حفل إشهار رواية "المربية" لعاهد العظمات
هل يرفع الفشار مستوى السكر في الدم؟
تقارير استخباراتية أمريكية تكشف عن شحنات صواريخ صينية لإيران
من ردم الحفر إلى رعاية الأطفال .. هل وفّى "العمدة المسلم" بوعوده لفقراء نيويورك؟
ليبيا توقع أول ميزانية موحدة للدولة منذ أكثر من عقد
الصحة اللبنانية: حصيلة العدوان الاسرائيلي 2020 شهيدا و 6400 جريح
بين الواقع والخرافة .. ما هي فوائد الماء الساخن؟
(الجوع العقلي) .. كيف تتشكل الرغبة في الطعام؟
فوائد البوتاسيوم للقلب
البيت الأبيض: المباحثات المباشرة مع إيران وباكستان "متواصلة"
بالفيديو .. رجل يخرب طائرة عسكرية أميركية في أيرلندا
انطلاق نهائيات الألعاب الرياضية للمرحلة الأساسية الدنيا
"زعيم مافيا" وتقليد ساخر .. كيف أشعلت هاريس تفاعلا بانتقادها أسلوب ترمب؟
وزير البيئة يشدد على دعم مشاريع إعادة التدوير لتعزيز الاقتصاد الأخضر
عاجل - مسؤولان باكستانيان: بدء جولة ثانية من محادثات إيران وأميركا
ريهام عبد الغفور تكشف سراً احتفظت به 40 عاماً
زاد الاردن الاخباري -
كتب : حسين الرواشدة - الإجراءات الحازمة التي تتخذها كل الدول، حين تقع تحت مرمى نيران الحرب، تجاه حالات الإخلال بالنظام العام التي يمارسها البعض ممن يعيشون فوق أراضيها، تؤكد أهمية فرض «الانضباط العام» كعنصر أساسي لقوة الدولة ومنعتها، حدود حرية الرأي أثناء الحرب يجب أن تكون من منضبطة على بوصلة المصالح العليا للدولة، من يتجاوز ذلك يجب أن يحاسب بالقانون، أخصب بيئة لتشتيت الرأي العام، وإرباك الجهد الوطني هي بيئة التشكيك بالرواية الرسمية، أو التشويش عليها، ونشر الإشاعات أو الصور المفبركة، للاستقواء على الدولة، وتعكير المزاج العام، كل هذا يصب في رصيد «الأعداء» والمتربصين، مهما كانت أسماؤهم وأجنداتهم.
حين ندقق في مشهدنا العام، خلال العامين المنصرفين، أو خلال الأيام الماضية تحديداً، نكتشف محاولات خبيثة لزعزعة ثقة الأردنيين بمواقف الدولة وإنجازاتها على صعيد حماية الأردن من ارتدادات الحرب التي تجري في المنطقة، أول من يتحمل وزر ذلك التيارات السياسية التي جدفت خارج السياق الوطني، مجرد مقاربة سريعة بين ردود هذه التيارات على ما جرى في غزة، أو مواقفها، الآن، من إيران، وبين ردودها على الاعتداءات التي يتعرض لها الأردن في هذه الحرب، تؤكد أن بيننا من لا يرى الأردن أولوية له، وبيننا، أيضاً، من تأخذه الرغبات لإضمار السوء لبلدنا، وربما إعلانه ايضاً.
في عملية رصد قمت بها لما ينشره بعض الأردنيين على حساباتهم ( بعضهم يعمل في الخارج ) من تعليقات على مجريات الأحداث في المنطقة أثناء حرب غزة، أو أثناء الحرب الآن، وجدت ان ثمة حالة « تنمر» منظمة ضد بلدنا، سهام هؤلاء المتنمرين تتوجه نحو الأردن فقط، فيما تتعرض نحو سبع دول عربية لاعتداءات إيرانية، لم يتطرق أحد من هؤلاء إلى هذه الدول التي يعيشون فيها، او يرتبطون بها، إلا بالصمت او الدعم والمساندة، وهي بالتأكيد تستحق ذلك، كما رصدت، أيضاً، حسابات لعديد من الشخصيات الأردنية التي تبوأت مواقع هامة في بلدنا، لم يقل أحد منهم كلمة واحدة دفاعاً او إنصافاً لمواقف الدولة الأردنية، لماذا يصمت هؤلاء ويدافعون عن كل قضايا الكون إلا بلدهم الذي اكرمهم ويتنكرون له، ولماذا يتقصد أولئك بلدنا بالإساءة دون غيره، ولماذا يتنمرون عليه، ولماذا يغفرون أخطاء الجميع وينفخون في أخطائنا؟ ثم يجدون للأسف بيننا من يصفق لهم، ويتبنى أكاذيبهم، ويردد مقولاتهم المغشوشة.
في الحروب، الإعلام سلاح أساسي ومهم، إدارة الرأي العام وتوجيه بوصلة النقاشات على الفضاء العام، مسؤولية تتحملها إدارات الدولة ونخب المجتمع، أي عبث في عدادات مزاج المجتمع أو أفكاره وقناعاته تلحق أضراراً بليغة بمواقف الدولة وتماسكها الداخلي، وقدرتها على التعامل مع المخاطر التي تواجهها، وما أكثرها، وبالتالي نحتاج إلى ترسيم حدود الانضباط العام، ورد الهجمات التي تتسلل إلينا من بوابة حرية الرأي والنقد، فيما الحقيقة أنها انفلات منظم لزرع الدسائس والفتن، ومحاولات لاضعاف مناعة الدولة ونزع ثقة الناس بها، واجب الدولة، هنا، أن تتدخل لضبط إيقاع النقاشات العامة، ومحاسبة كل من يتقصد الإساءة للأردن.
أكثر من 119 صاروخاً وطائرة مسيّرة إيرانية استهدفت بلدنا خلال الأيام الماضية، أسقطنا منها 108، لم نسمع، للأسف، من بعض تياراتنا السياسية كلمة شكراً لقواتنا المسلحة وصقورنا البواسل، لم نسمع إدانة صريحة للاعتداءات الإيرانية علينا، مئات الشباب الأردنيين يقفون بالمرصاد للرد على الهجمات الإلكترونية التي تستهدف بلدنا، لم نسمع، أيضاً، من قال لهم : الله يعطيكم العافية، على العكس تماماً، خزان التشكيك والاتهامات ظل يضخ سمومه ولم يتوقف، ومع ذلك ما زال بلدنا صامداً، وسيبقى، وما زال جيشنا وقيادتنا ومؤسساتنا على العهد، وما زال الأردنيون يباشرون معركة الوعي على الأردن ومن أجله، لن تزيدهم أحاديث الإفك والزور إلا إصراراً على الصمود والعزة والكرامة.