أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الخميس .. أجواء مغبرة وارتفاع طفيف على درجات الحرارة مع فرصة أمطار شرق المملكة الأمن العام: شظية تُحدث أضراراً محدودة بخط مياه في الهاشمية دون إصابات مقرّ خاتم الأنبياء: حادثة ميناء صلالة تبدو مشبوهة للغاية .. واستهدفنا القواعد الامريكية وسفينة اسرائيلية هجوم يستهدف ناقلتي وقود في المياه الإقليمية العراقية وإنقاذ 25 بحاراً الحروب تقدّم قراءة نقدية معمّقة لتعديلات الضمان: لهذه الاسباب يجب ان نقلق وينبغي سحب مشروع القانون! مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أردني خليجي بشأن الهجمات الإيرانية وزير الصحة: مخزون الأردن من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة أشهر "صناعة الأردن": ارتفاع أسعار الأسمدة لن ينعكس على المنتجات الزراعية المحلية بشكل ملحوظ ولي العهد: الأردن قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية بقوة شعبه ومؤسساته هجمات جديدة على "القواعد الأمريكية" في دول الخليج .. وضرب سفن بهرمز إطلاق مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي وزير الخارجية العماني: لن نطبع مع "إسرائيل" ولن ندخل "مجلس السلام" مساعٍ نيابية لعقد جلسة صلح بين خالد الفناطسة وأيمن البدادوة بعد مشاجرة في إفطار رمضاني عدوان عنيف على الضاحية الجنوبية ببيروت .. والاحتلال يهدد بضرب البنى الحكومية العموش: جائزة غسالة بحوضين لمن يعرف موعد الانتخابات البلدية المقبلة حزب الله يعلن إطلاق عمليات العصف المأكول بمئة صاروخ .. والاحتلال يؤكد تسجيل اصابات مباشرة إيران: على العالم الاستعداد لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار الدفاع الكويتية: رصد وإسقاط 8 طائرات مسيّرة معادية العراق: إسقاط اربع مسيّرات قرب مطار بغداد الدولي الأردن .. إعلان نتائج فرز طلبات المتقدمين للوظائف التعليمية - رابط
نتنياهو وشيفرة ترامب
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام نتنياهو وشيفرة ترامب

نتنياهو وشيفرة ترامب

04-03-2026 10:10 AM

لم يسبق أن وصل رئيس أميركي إلى ما وصل إليه دونالد ترامب من إخضاع المصالح الأميركية الاستراتيجية في المنطقة للمنظور الإسرائيلي؛ كما لم يسبق أن استطاع رئيس وزراء إسرائيلي أن يتلاعب بالبيت الأبيض كما يفعل بنيامين نتنياهو اليوم بالإدارة الأميركية، ويقود الرئيس الذي يبدو وكأنه واقع بالكامل تحت تأثير «التنويم المغناطيسي».

كانت إسرائيل، تاريخياً، إحدى المصالح الاستراتيجية الأميركية الثابتة والرئيسية في المنطقة، لكن المعادلة اليوم اختلفت؛ إذ أصبحت الحركة الإنجيلية الأصولية (Evangelical) فاعلاً سياسياً مؤثراً، بتأثيرها الكبير في القاعدة الانتخابية للحزب الجمهوري من جهة، وفي اللوبيات المرتبطة به من جهة ثانية، وفي شخصيات سياسية أميركية داخل مراكز القرار من جهة ثالثة. وما وصلت إليه الحركة اليوم من نفوذ داخل أروقة البيت الأبيض يمثل مستوى غير مسبوق من التأثير السياسي، انعكس بصورة واضحة في السياسة الخارجية، عبر الانتقال من دعم إسرائيل بوصفه مصلحة استراتيجية تقليدية إلى دعمه بوصفه التزاماً دينياً ورمزياً وأيديولوجياً. وقد تجلّى ذلك في إجابات السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، في مقابلاته الإعلامية، والخطاب الديني الأصولي الذي تحدث به عن إسرائيل والمنطقة عموماً.

إلى جانب هذا البعد الديني والأيديولوجي، ثمة بُعد سيكولوجي لا يقل أهمية. فترامب ليس متديناً بالمعنى التقليدي، لكنه يمتلك سمات نفسية مكّنت نتنياهو من «فك شيفرته» والتأثير فيه، بل والتلاعب به لتحقيق أهدافه، خصوصاً في الحرب الحالية على إيران. وقد استعان نتنياهو – في هذا السياق – بوزيري الدفاع والخارجية اللذين يؤيدان بقوة هذا الخيار، بخلاف نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف. ومن الواضح أن كثيراً من السياسيين، ليس في الولايات المتحدة فقط بل في العالم، باتوا يدركون أن مدخل التعامل مع ترامب هو المدخل السيكولوجي بدرجة رئيسية؛ غير أن من نجح في الجمع بين تحليل هذه «الشيفرة النفسية»، واستثمار نفوذ اللوبيات، وتعدد مستويات التأثير هو نتنياهو.

لم يكتفِ ترامب بالانحياز الكبير لصالح إسرائيل ونتنياهو، بل لعب – مع إدارته – دوراً أكثر خطورة في التضليل الاستراتيجي، عبر خطاباته وتصريحاته وتغريداته، أكثر من مرة، لخداع القيادة الإيرانية. فقد حدث ذلك في حرب الأيام الاثني عشر، وتكرر في الحرب الحالية، حين أدلى بتصريحات عشية الضربة بأنه ما يزال يفضّل الحل الدبلوماسي، وأن جولة جديدة من المفاوضات كان يفترض أن تُعقد في جنيف خلال الأسبوع نفسه؛ لكن المفاجأة كانت توجيه الضربة خلال تلك الفترة. وهو ما قد يفسّر التقارير التي رجّحت أن المرشد الأعلى وقادة النظام قُتلوا أثناء اجتماع في مقر إقامته، رغم إدراكه أنه الهدف الرئيس من العملية.

وتكررت الحالة، بالمناسبة، مع قادة حماس في الدوحة، عندما استُهدف اجتماع لهم عقب طلب أميركي من الوسطاء القطريين نقل ردّ الحركة خلال 48 ساعة على عرض معين. وقد دفع ذلك إلى عقد اجتماع عاجل، في ظل مناخ يوحي بأن هناك من كان يعدّ سيناريو لتصفيتهم جميعاً، لولا أن التطورات حالت دون ذلك.

في الخلاصة، أفقد ترامب الولايات المتحدة كثيراً من معيارها الأخلاقي والإنساني في سلوكها وسياساتها وقراراتها، وجرّدها من أي ادعاء بالتمسك بالقانون الدولي أو لعب دور الوسيط النزيه في النظام الدولي. كما تراجعت مصداقيته السياسية على صعيد الخطاب واللغة؛ إذ بات يقول الشيء ونقيضه في وقت قياسي، ويغيّر مواقفه بصورة مفاجئة، مع الإصرار على تقديم ذلك باعتباره «الصوابية السياسية».

هل يعني ذلك أنه لا توجد مسافة فاصلة بين ترامب ونتنياهو؟ ليس بالضرورة. فقد يعتقد ترامب في قرارة نفسه أنه هو من يوجّه نتنياهو ويتلاعب به؛ غير أن الوقائع – حتى الآن – تشير إلى عكس ذلك. ومن زاوية عربية وأردنية تحديداً، فإن الأهم هو إدراك هذا الإطار التحليلي في التعامل مع إدارة ترامب، وفهم كيفية صناعة السياسات الأميركية تجاه المنطقة في هذه اللحظة المفصلية والخطيرة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع