أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الخميس .. أجواء مغبرة وارتفاع طفيف على درجات الحرارة مع فرصة أمطار شرق المملكة الأمن العام: شظية تُحدث أضراراً محدودة بخط مياه في الهاشمية دون إصابات مقرّ خاتم الأنبياء: حادثة ميناء صلالة تبدو مشبوهة للغاية .. واستهدفنا القواعد الامريكية وسفينة اسرائيلية هجوم يستهدف ناقلتي وقود في المياه الإقليمية العراقية وإنقاذ 25 بحاراً الحروب تقدّم قراءة نقدية معمّقة لتعديلات الضمان: لهذه الاسباب يجب ان نقلق وينبغي سحب مشروع القانون! مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أردني خليجي بشأن الهجمات الإيرانية وزير الصحة: مخزون الأردن من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة أشهر "صناعة الأردن": ارتفاع أسعار الأسمدة لن ينعكس على المنتجات الزراعية المحلية بشكل ملحوظ ولي العهد: الأردن قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية بقوة شعبه ومؤسساته هجمات جديدة على "القواعد الأمريكية" في دول الخليج .. وضرب سفن بهرمز إطلاق مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي وزير الخارجية العماني: لن نطبع مع "إسرائيل" ولن ندخل "مجلس السلام" مساعٍ نيابية لعقد جلسة صلح بين خالد الفناطسة وأيمن البدادوة بعد مشاجرة في إفطار رمضاني عدوان عنيف على الضاحية الجنوبية ببيروت .. والاحتلال يهدد بضرب البنى الحكومية العموش: جائزة غسالة بحوضين لمن يعرف موعد الانتخابات البلدية المقبلة حزب الله يعلن إطلاق عمليات العصف المأكول بمئة صاروخ .. والاحتلال يؤكد تسجيل اصابات مباشرة إيران: على العالم الاستعداد لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار الدفاع الكويتية: رصد وإسقاط 8 طائرات مسيّرة معادية العراق: إسقاط اربع مسيّرات قرب مطار بغداد الدولي الأردن .. إعلان نتائج فرز طلبات المتقدمين للوظائف التعليمية - رابط
احتواء التصعيد وصناعة السلام
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام احتواء التصعيد وصناعة السلام

احتواء التصعيد وصناعة السلام

04-03-2026 10:09 AM

تتسارع الأحداث وتتداخل الحسابات العسكرية والسياسية في الاقليم، حيث إن ما يجري بين إسرائيل وإيران يعكس الانتقال من حروب الظل إلى مواجهة أكثر علنية، لا يمكن قراءتها كحدث عسكري معزول، بل كتحول استراتيجي في شكل النزاع الإقليمي، حيث يسعى كل طرف إلى تثبيت معادلة قوة جديدة وهذا النوع من الألعاب الخطرة يقوم على حسابات دقيقة جداً، وأي خطأ في التقدير قد يشعل مواجهة مفتوحة تتجاوز نوايا الأطراف نفسها. وبما ان الأزمه تكشف عن خلل عميق في مفهوم بنية الأمن الجماعي، فحالة الاستقطاب الحاد، وتآكل الثقة بين القوى الكبرى، وغياب مظلة توازن إقليمية فاعلة، كلها عوامل تجعل المنطقة أكثر هشاشة أمام الصدمات العسكرية والسياسية، ومن هنا انبثقت دعوات جلالة الملك عبدالله الثاني بتغليب الحكمة ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة بين إسرائيل وإيران، إن اتسعت دائرتها فلن تقتصر آثارها على طرفيها، إذ تحرك جلالته على أكثر من مسار، مستندًا إلى شبكة علاقات راسخة مع العواصم الفاعلة إقليمياً ودولياً، بتركيزه بأن سياسة الاغتيالات والضربات المتبادلة تفتح أبواباً واسعة للفوضى وتغذي دوامة ردود الفعل التي يصعب احتواؤها، فشدد جلالة الملك على أهمية إنشاء آلية إقليمية للتشاور الأمني تعزز مبدأ احترام السيادة وعدم التدخل وتؤسس لبيئة تقوم على الثقة المتبادلة بدلاً من الردع المتبادل.

ولا سيما ان المشكلة الجوهرية أن النزاع لم يعد فقط حول النفوذ أو الردع، بل حول إعادة تعريف موازين القوى في الشرق الأوسط، فإسرائيل تسعى لترسيخ تفوقها الأمني ومنع أي تهديد استراتيجي طويل الأمد، فيما تحاول إيران تثبيت حضورها الإقليمي ومنع محاصرتها وبين هذين الهدفين تتقلص المساحة الرمادية التي تسمح باحتواء الضربات بدون انفجار شامل.

فالرهان الحقيقي ليس على من يربح جولة عسكرية، بل على من ينجح في منع الانهيار الشامل للنظام الإقليمي، فالمنطقة تقف اليوم عند مفترق طرق فإما تثبيت قواعد اشتباك أكثر انضباطاً تقود لاحقاً إلى تسويات أوسع، أو الانزلاق إلى مرحلة نزاع مفتوح يعيد رسم الخرائط السياسية والأمنية بثمن باهظ على الجميع، حيث أثبتت التجارب أن الحلول العسكرية مهما بدت حاسمة تبقى مؤقتة ما لم تسندها معالجة سياسية شاملة، لذلك فالجهد الملكي لم يقتصر على الدعوة إلى التهدئة، بل لضمان طرح مقاربة متكاملة لوقف الحرب وبناء مسار مستدام للاستقرار، كالعمل على تثبيت وقف الضربات بضمانات دولية واضحة، يرافقه إطلاق قنوات حوار مباشرة أو غير مباشرة بين الأطراف المعنية لاحتواء التوتر ومنع تكرار التصعيد، حيث أن الاستقرار الإقليمي لا يمكن فصله عن معالجة جذور الأزمات، فغياب أفق سياسي عادل وشامل يبقي المنطقة رهينة انفجارات دورية تعيد إنتاج التوتر بأشكال مختلفة، ومن هنا تأتي دعوة جلالة الملك إلى إعادة إحياء مسار سياسي جاد يفضي إلى سلام عادل باعتباره المدخل الحقيقي لأمن إقليمي طويل الأمد.

ويبقى الصوت الأردني صوت اعتدال يسعى إلى إطفاء الحرائق قبل اتساعها، وصياغة مستقبل يستند إلى الاستقرار والسلام بدلاً من النزاع المفتوح.

حمى الله أمتنا- حمى الله الأردن-








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع