بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية
تجارة الأردن: توفر مريح للسلع الغذائية وانخفاض أسعار بعضها قبيل رمضان
اعتداءات المستوطنين تجبر 15 أسرة فلسطينية على ترك منازلها قرب أريحا
بالأسماء .. أمانة عمان تُجري تشكيلات إدارية في أقسام حماية البيئة
المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تهريب مواد مخدرة عبر طائرة مسيّرة
إدارة الطيران الفدرالية الأميركية ترفع الإغلاق المفاجئ للمجال الجوي في إل باسو
المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب
ألمانيا تنتقد خطوات إسرائيل في الضفة الغربية وتصفها بالضم الفعلي
إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام
ارتفاع الاسترليني أمام اليورو وتراجعه مقابل الدولار
رئيس الوزراء يؤكد الحرص على التَّعاون الوثيق مع مجلس النوَّاب والكُتل الحزبيَّة
حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل
200 جندي أمريكي إلى نيجيريا لتدريب جيشها
14 وظيفة انتهت برحيل بنزيما .. تفاصيل جديدة من كواليس الاتحاد
"تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو
مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية
الأمن العام ينظم ندوة “الأمن والاستقرار في الأردن
اللجنة المالية النيابية تناقش استيضاحات ديوان المحاسبة بشأن استثمارات صندوق الضمان الاجتماعي
مطالبات نيابية بتوضيح الأسس والمعايير الخاصة باستيراد الحليب المجفف
بقلم: مؤيد المجالي - ليست المعضلة في سؤال: هل تستطيع الولايات المتحدة ضرب إيران؟
فهذا سؤال ساذج تجاوزه الزمن.
المعضلة الحقيقية هي: هل تستطيع أمريكا أن ترى إيران بوضوح ساعة الضربة؟
وهنا تبدأ القصة… لا عند الصواريخ، بل عند الرادار.
منذ سنوات، يروّج الخطاب الغربي لفكرة الضربة الجراحية السريعة، الدقيقة، الخالية من الكلفة، وكأن إيران ساحة مكشوفة أو دولة هامشية يمكن إخضاعها بزرّ إلكتروني.
لكن الواقع العسكري والتقني يقول شيئاً آخر تماماً.
إيران لا تنتظر الضربة… بل تُعِدّ لها الضباب
إيران ليست دولة ساذجة عسكرياً، ولا تعتمد على التفوق الكلاسيكي، فقد بنت عقيدتها الدفاعية على الحرب غير المتكافئة، وفي قلبها: التشويش، التعمية، والإرباك الإلكتروني.
إيران طوّرت منظومات تشويش محلية، أرضية وبحرية، متنقلة وثابتة، قادرة على:
- إغراق الرادارات المعادية بإشارات كاذبة
- تضليل أنظمة التتبع
- التشويش على الملاحة والأقمار الصناعية
- إخفاء الأهداف الحقيقية وإظهار أهداف وهمية
وهذه ليست نظريات، بل قدرات استُخدمت فعلياً في الخليج، وفي التعامل مع المسيّرات، وفي تعطيل أنظمة مراقبة متقدمة.
شبكة لا تُشلّ بضربة واحدة
الخطر الحقيقي لا يكمن في جهاز تشويش هنا أو هناك، بل في المنظومة المتكاملة:
- رادارات تقليدية
- رادارات سلبية لا تبث إشارات
- ربط شبكي بين وحدات الدفاع الجوي
- توزيع لامركزي يقلل من قيمة “الضربة الأولى”
أي أن منطق “إسكات الرادارات ثم الضرب” لم يعد صالحاً كما كان في العراق أو ليبيا، فإيران لا تلعب وحدها ولا تتصرف بطريقة الجيوش الكلاسيكية.
التفوق الأمريكي… بلا ضمانة
نعم، الولايات المتحدة تتفوق تقنياً، وهذا لا جدال فيه، لكن التفوق لا يعني:
- رؤية كاملة
- سيطرة فورية
- نتائج مضمونة
في بيئة مشبّعة بالتشويش والتضليل، تتحول الصواريخ الذكية إلى أسلحة أقل ذكاءً، وتصبح الضربة “الدقيقة” مجرد مقامرة محسوبة المخاطر، وهنا مكمن القلق الأمريكي:
- أي خلل في الساعات الأولى يعني فتح باب الرد،
- وأي رد يعني توسّع الاشتباك،
- وأي توسّع يعني فقدان السيطرة.
المشكلة ليست عسكرية… بل سياسية – تقنية
الضربة على إيران ليست قراراً عسكرياً صرفاً، بل مأزقاً استراتيجياً:
- لا ضمانة للحسم
- لا قدرة على احتواء الرد
- لا إمكانية لعزل الساحة عن الإقليم
ولهذا تبقى الضربة:
- حاضرة في الخطاب
- غائبة عن القرار
- مؤجلة بالخوف لا بالحكمة
وفي الختام، إن الرهان على ضربة أمريكية نظيفة ضد إيران هو رهان على حرب بلا ضباب، وهذا وهم، ففي زمن الحرب الإلكترونية، من لا يرى خصمه بوضوح، لا يهزمه… بل يوقظه.