أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية تجارة الأردن: توفر مريح للسلع الغذائية وانخفاض أسعار بعضها قبيل رمضان اعتداءات المستوطنين تجبر 15 أسرة فلسطينية على ترك منازلها قرب أريحا بالأسماء .. أمانة عمان تُجري تشكيلات إدارية في أقسام حماية البيئة المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تهريب مواد مخدرة عبر طائرة مسيّرة إدارة الطيران الفدرالية الأميركية ترفع الإغلاق المفاجئ للمجال الجوي في إل باسو المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب ألمانيا تنتقد خطوات إسرائيل في الضفة الغربية وتصفها بالضم الفعلي إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام ارتفاع الاسترليني أمام اليورو وتراجعه مقابل الدولار رئيس الوزراء يؤكد الحرص على التَّعاون الوثيق مع مجلس النوَّاب والكُتل الحزبيَّة حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل 200 جندي أمريكي إلى نيجيريا لتدريب جيشها 14 وظيفة انتهت برحيل بنزيما .. تفاصيل جديدة من كواليس الاتحاد "تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية الأمن العام ينظم ندوة “الأمن والاستقرار في الأردن اللجنة المالية النيابية تناقش استيضاحات ديوان المحاسبة بشأن استثمارات صندوق الضمان الاجتماعي مطالبات نيابية بتوضيح الأسس والمعايير الخاصة باستيراد الحليب المجفف أمير قطر والرئيس الأمريكي يناقشان خفض التصعيد بالمنطقة
"سدّ الوحدة… قصة مياه عالقة بين الجغرافيا والسياسة"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "سدّ الوحدة… قصة مياه عالقة بين الجغرافيا...

"سدّ الوحدة… قصة مياه عالقة بين الجغرافيا والسياسة"

25-01-2026 09:48 AM

منذ عقود يشكّل سدّ الوحدة على نهر اليرموك أحد أكثر الملفات المائية حساسية بين الأردن وسوريا، ليس بوصفه منشأة هندسية فحسب، بل باعتباره مرآة لعلاقة معقّدة تجمع بين الجغرافيا المشتركة والاحتياجات المتزايدة للمياه في منطقة تُعد من الأشد فقرًا مائيًا في العالم. فالسد، الواقع على الحدود الشمالية للأردن، أُنشئ ليكون مشروعًا تعاونيًا لتخزين المياه واستخدامها في الشرب والزراعة وتوليد الطاقة، غير أن مسيرته منذ التخطيط وحتى التشغيل بقيت محاطة بإشكالات سياسية وفنية حالت دون تحقيق كامل أهدافه.
تعود جذور القضية إلى خمسينيات القرن الماضي، حين وُقّعت أولى الاتفاقيات لتنظيم تقاسم مياه حوض اليرموك، قبل أن يُعاد تنظيمها باتفاق أحدث في ثمانينيات القرن العشرين سمح للأردن ببناء السد مقابل التزام الجانب السوري بإطلاق كميات محددة من المياه سنويًا، مع تنظيم إنشاء السدود على الروافد داخل الأراضي السورية. غير أن التطبيق العملي لهذه التفاهمات واجه تعثرًا مستمرًا، إذ اشتكى الأردن مرارًا من انخفاض التصريفات المائية الواصلة إلى السد، في مقابل توسّع في المنشآت المائية والآبار ضمن الحوض الأعلى للنهر، ما انعكس مباشرة على حجم التخزين في سنوات عديدة.
هذا النقص لم يكن مسألة تقنية معزولة، بل أثّر في معادلة الأمن المائي الأردني، حيث يعتمد شمال المملكة على مياه اليرموك كمصدر حيوي، خاصة في ظل ازدياد الطلب السكاني وتكرار مواسم الجفاف المرتبطة بتغير المناخ. ومع امتلاء السد أحيانًا بنسبة أقل بكثير من سعته التصميمية، بات المشروع الذي رُوّج له كأحد أعمدة الحلول المائية رمزًا لصعوبة إدارة الموارد المشتركة في منطقة متشابكة المصالح.
في السنوات الأخيرة عاد الملف إلى الواجهة عبر اجتماعات لجان فنية مشتركة ومساعٍ دبلوماسية لإحياء آليات التنسيق وتبادل البيانات، وسط حديث عن إجراءات لضبط الحفر العشوائي للآبار وتحسين إدارة الحوض المائي، ومحاولات للتوصل إلى صيغ أكثر استقرارًا في توزيع المياه. ويُنظر إلى هذه التحركات باعتبارها اختبارًا لقدرة الطرفين على تجاوز منطق الشك المتبادل، والانتقال من إدارة الأزمات الموسمية إلى شراكة طويلة الأمد تفرضها حقائق المناخ والجغرافيا.
وفي المحصلة، تكشف قصة سدّ الوحدة أن النزاعات المائية في الشرق الأوسط لم تعد تدور حول السدود والأنهار فقط، بل حول مستقبل التنمية والاستقرار في زمن الندرة. فبين النصوص القانونية والوقائع الميدانية مسافة لا تزال بحاجة إلى إرادة سياسية صلبة، وإلى قناعة مشتركة بأن الماء—قبل أن يكون ورقة تفاوض—هو شرط بقاء لكلا الضفتين.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع