نتنياهو يوقع على وثيقة الانضمام إلى مجلس السلام
دولة عربية تعلن الخميس أول أيام رمضان
بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية
تجارة الأردن: توفر مريح للسلع الغذائية وانخفاض أسعار بعضها قبيل رمضان
اعتداءات المستوطنين تجبر 15 أسرة فلسطينية على ترك منازلها قرب أريحا
بالأسماء .. أمانة عمان تُجري تشكيلات إدارية في أقسام حماية البيئة
المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تهريب مواد مخدرة عبر طائرة مسيّرة
إدارة الطيران الفدرالية الأميركية ترفع الإغلاق المفاجئ للمجال الجوي في إل باسو
المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب
ألمانيا تنتقد خطوات إسرائيل في الضفة الغربية وتصفها بالضم الفعلي
إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام
ارتفاع الاسترليني أمام اليورو وتراجعه مقابل الدولار
رئيس الوزراء يؤكد الحرص على التَّعاون الوثيق مع مجلس النوَّاب والكُتل الحزبيَّة
حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل
200 جندي أمريكي إلى نيجيريا لتدريب جيشها
14 وظيفة انتهت برحيل بنزيما .. تفاصيل جديدة من كواليس الاتحاد
"تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو
مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية
الأمن العام ينظم ندوة “الأمن والاستقرار في الأردن
في خضمّ التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة من جهة، وكلٍّ من إيران وروسيا وفنزويلا من جهة أخرى، تبدو الصورة للوهلة الأولى وكأنها ملفات منفصلة، لكلٍّ منها سياقه وأدواته وأسبابه الخاصة ، غير أن قراءة أعمق للمشهد تكشف عن خيط ناظم واحد يجمع هذه الساحات المتباعدة جغرافياً والمتداخلة سياسياً وهو الصين، وصعودها المتسارع الذي بات يُقلق واشنطن على نحو غير مسبوق .
لم تعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين محصورة في التجارة أو التكنولوجيا أو النفوذ الاقتصادي، بل تحوّلت إلى صراع شامل على شكل النظام الدولي المقبل .
هذا الصعود الصيني، الذي يتقدّم بثبات ومن دون ضجيج، أعاد رسم حسابات القوة العالمية، وفرض على واشنطن استراتيجية تقوم على كبح الخصوم الذين يدورون في الفلك الصيني أو يشكّلون روافع محتملة لمشروعه العالمي .
في هذا السياق، يمكن فهم تشديد الضغوط على إيران، ليس فقط بوصفها دولة إقليمية مثيرة للجدل، بل باعتبارها شريكاً استراتيجياً للصين في الطاقة والممرات التجارية، وقطعة أساسية في مشروع "الحزام والطريق" .
كما يمكن قراءة المواجهة المفتوحة مع روسيا على أنها محاولة لإضعاف الذراع العسكري والسياسي الأبرز الذي يتقاطع مع الصين في رفض الهيمنة الغربية الأحادية .
أما فنزويلا، وقضية اختطاف أو إزاحة رئيسها نيكولاس مادورو، فلا يمكن فصلها عن هذا المشهد الأوسع . فالدولة الغنية بالنفط، والمتمرّدة تاريخياً على النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية، تمثّل نقطة ارتكاز لكلٍّ من الصين وروسيا في "الحديقة الخلفية" لواشنطن .
ومن هنا، فإن أي تحرك دراماتيكي في فنزويلا يتجاوز كونه شأناً داخلياً أو صراعاً على السلطة، ليصبح رسالة استراتيجية موجّهة إلى بكين قبل غيرها .
الخوف الأمريكي الحقيقي لا يكمن فقط في التقدّم الاقتصادي الصيني، بل في قدرة بكين على بناء شبكة تحالفات بديلة، وتقديم نموذج مختلف للعلاقات الدولية، يقوم على المصالح لا الإملاءات، وعلى الشراكة لا الوصاية وهو ما يفسّر تسارع وتيرة الضغوط، والعقوبات، والتحركات الاستخبارية، وحتى العمليات غير التقليدية في أكثر من ساحة حول العالم .
إن ما نشهده اليوم ليس سلسلة أزمات منفصلة، بل ملامح حرب باردة جديدة، تختلف أدواتها لكنها تشترك في جوهرها: منع الصين من التحول إلى القوة القائدة للنظام الدولي .
وبينما ترفع واشنطن منسوب المواجهة، تواصل بكين التمدّد بهدوء، مستثمرة في الوقت، والاقتصاد، وبناء النفوذ طويل الأمد .
وفي ظل هذا المشهد، يبقى السؤال الأهم :
هل تنجح الولايات المتحدة في إبطاء هذا الصعود، أم أن العالم يتجه حتماً نحو نظام دولي متعدد الأقطاب، تكون فيه الصين لاعباً أول لا يمكن احتواؤه ؟
الإجابة لم تُحسم بعد، لكن المؤكد أن ما يجري اليوم هو فصل تأسيسي في إعادة تشكيل العالم .
#روشان_الكايد