الروابدة «بقّ البَحْصة» دفاعاً عن الأردن
قبيل رمضان .. هل ارتفعت اسعار الللحوم ؟
تسريبات صادمة تكشف لغز مقتل لونا الشبل وأسرارا خطيرة عن القصر الرئاسي السوري
الروابدة: السردية الأردنية هوية جامعة ومسؤولية دولة تحمي الإنسان وتصون المقدسات
الشيباني: المفاوضات مع "إسرائيل" ستنتهي بانسحابها من جنوب سوريا .. لا تشمل الجولان
غارات إسرائيلية وقصف مدفعي يستهدفان شمالي قطاع غزة
وزارة البيئة تحذر من جودة الهواء: العاصفة الرملية مستمرة حتى صباح الأحد
نيوزويك: ما يبدو كتصرفات جنونية لترامب هو إستراتيجية مدروسة تهدف لتحقيق مكاسب شخصية
المؤسسة العامة للغذاء والدواء تطلق حملة رقابية على معامل تعبئة الأرز والحبوب استعدادًا لشهر رمضان
غارات إسرائيلية شمال قطاع غزة .. والاحتلال يزعم وجود "حدث أمني"
النائب عياش: قوننة استخدام وسائل التواصل لمن هم دون 16 عاما استجابة لمخاوف الأهالي
أردني يرأس حراسة الرئيس السوري أحمد الشرع .. من هو
خبير روسي: هذه حقيقة السلاح “المربك” الذي استُخدم للقبض على مادورو والذي يتباهى به ترامب
"نزل اليرموك البيئي" .. مشروع سياحي أخضر يعيد رسم خريطة السياحة في شمال الأردن
محمد صلاح يحقق 45 مليون جنيه إسترليني من عقود الرعاية في موسم واحد ويعزز مكانته التجارية العالمية
الجامعة العربية تؤكد أولوية الشباب في نشر الثقافة الرقمية واستعدادهم لمستقبل الذكاء الاصطناعي
جامعة سيتشينوف الروسية تبتكر طريقة مبتكرة لتسريع ترميم الأنسجة وتقليل الالتهابات
الصين تعلن إلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الإفريقية
انطلاق فعاليات السردية الأردنية من جامعة الطفيلة الأحد
لم يعد ما يجري في شمال وشرق سورية تفصيلا في مسار الصراع السوري، بل تحول إلى نقطة مفصلية في تاريخها، وربما لا يقل خطورة وتأثيرا عن لحظة إسقاط نظام بشار الأسد نفسه، فملف "قوات سورية الديمقراطية" لم يكن مجرد كيان مسلح خارج سيطرة الدولة، بل عقدة سيادية وسياسية مؤجلة، كان لا بد من تفكيكها إن أرادت سورية الدخول في مرحلة الدولة الواحدة فعلا، فمن هنا لم يكن الاتفاق الأخير مجرد تسوية، بل إعلان نهاية مشروع كامل، ووضع قائد التنظيم مظلوم عبدي أمام واقع لا يسمح بالمراوغة.
بنود الاتفاق التي تنص على تسليم دير الزور والرقة، ودمج المؤسسات المدنية في الحسكة، وتسليم المعابر وحقول النفط والغاز، ودمج المقاتلين بشكل فردي بعد تدقيق أمني، مع إخراج عناصر حزب العمال الكردستاني غير السوريين، تعني عمليا حل "قسد" ككيان جامع، وإنهاء "الإدارة الذاتية" بكل هياكلها، وهو ما يجعل الاتفاق أقرب إلى تفكيك منظومة، لا إعادة تنظيمها.
هذا التحول كشف الوجه الآخر للرئيس أحمد الشرع، فالرجل الذي بدا في ملفات أخرى ميالا للتهدئة والمجاملة السياسية، ظهر هنا حازما إلى حد القطيعة، مدركا حساسية هذا الملف وخطورته على وحدة سورية، فالتراخي في ملف "قسد" لم يكن خيارا، لأن بقاء هذا الكيان كان سيعني عمليا استمرار الانقسام، مهما جرى تغليفه بخطابات الشراكة أو الخصوصية.
ميدانيا واجتماعيا، جاء الاتفاق بعد انكشاف فشل "قسد" في بناء حاضنة شعبية مستقرة، ففي الرقة ودير الزور، تحولت من قوة ادعت الحماية إلى سلطة مفروضة بالقوة، مارست التجنيد القسري ونهب الموارد، وحتى في الأوساط الكردية، تبين أن الخطاب الأيديولوجي المستورد من حزب العمال الكردستاني لم يتحول إلى قناعة عامة، بل ظل مفروضا بالإكراه، ما أفقد التنظيم ادعاءه تمثيل الأكراد السوريين.
سياسيا، شكل المرسوم الرئاسي رقم (13) ضربة مباشرة لسردية "المظلومية"، عبر الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للأكراد، وتسوية آثار إحصاء 1962، ومنح الجنسية لمكتومي القيد، من دون ضغط خارجي أو تهديد داخلي، وبهذا، نقل الصراع من سؤال السيطرة إلى سؤال الشرعية، وسحبت الذرائع من يد قسد.
أما التحول الأميركي، فكان العامل الحاسم على ما أعتقد، فواشنطن تخلت عن سياسة الحماية المفتوحة، ودفعت باتجاه الدمج ووحدة الأراضي السورية، ما أسقط رهانات مظلوم عبدي على الدعم الخارجي.
فاليوم، لا يواجه عبدي معركة بقاء عسكرية، بل لحظة اختيار تاريخية، وهي إما الاندماج والخروج من المشهد بهدوء، أو المماطلة والمواجهة التي لن تغير النتيجة، بل ستحدد فقط شكل نهايته السياسية، بعد أن انتهى المشروع الذي قاده.