أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
#عاجل تحذير صحي مهم للأردنيين عباس في ذكرى النكبة: ستبقى قضية فلسطين الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها وزير الدولة الإماراتي: إيران عرقلت الملاحة الدولية وأغلقت فعليا مضيق هرمز الجامعة العربية ترحب باتفاق تبادل المحتجزين في اليمن ميرتس: أجريت محادثة “جيدة” مع ترامب بعد أزمة سحب القوات الأميركية بعد قمة بكين .. ترامب يوجّه دعوة رسمية لشي لزيارة البيت الأبيض غوتيريش يعرب عن امتتنانه للأردن لدعمه المفاوضات اليمنية "التعاون الخليجي" و"التعاون الإسلامي" يثمنون جهود الأردن بشأن اتفاق المحتجزين في اليمن إجراءات حازمة بحق المسيئين لحرمة مسجد في إربد وملاحقة آخرين ظهروا بالفيديو فعاليات أردنية تؤكد دعمها للقضية الفلسطينية في ذكرى النكبة تفشي وباء إيبولا في دولة إفريقية يزيد أبو ليلى سفيراً لعلامة "زين كاش" التجارية وزير الإدارة المحلية يفتتح سوق المعراض الريفي الأول في جرش 75 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك اجراء اول عملية تقشير البروستات بالليزر في مستشفيات وزاره الصحه بتقنيه (TFL) خبير إدارة محلية يقترح لجنة وطنية لتعيين المدراء التنفيذيين في البلديات الصفدي ينقل تحيات الملك إلى رئيس لاتفيا ويؤكد حرص الأردن على تطوير العلاقات الثنائية روسيا ترفع سعر الروبل أمام الدولار والعملات الرئيسية البعثة الإعلامية الأردنية تنطلق إلى الديار المقدسة لتغطية موسم حج 1447هـ عراقجي يلتقي وزير الخارجية الهندي
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام جامعة اليرموك وتكريم "مكس" … حين...

جامعة اليرموك وتكريم "مكس" … حين يختلط الرمزي بالرسمي

08-01-2026 10:09 AM

أثار مقطع متداول على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر فيه ما قيل إنه تكريم للمؤثر المعروف باسم "مكس" داخل حرم جامعة اليرموك، حالة واسعة من الجدل والاستغراب، ليس بسبب شخص المُكرَّم بحد ذاته، بل بسبب دلالات المكان وما يمثله من رمزية أكاديمية وعلمية راسخة في الوعي الأردني .
جامعة اليرموك، بوصفها إحدى أعرق الجامعات الوطنية، ارتبط اسمها عبر عقود بالبحث العلمي، وتخريج النخب، وصناعة الوعي، لا بمجرد اللحاق بترندات مواقع التواصل أو تكريس ثقافة الشهرة السريعة .
من هنا، كان طبيعياً أن يطرح الشارع سؤالاً مشروعاً

هل باتت معايير التكريم تتغير ؟
وهل أصبحت الشهرة الرقمية سبباً كافياً للدخول إلى المنصات الأكاديمية ؟
في المقابل، سارعت الجامعة إلى توضيح موقفها، نافية أن يكون ما جرى تكريماً رسمياً صادراً عنها، ومؤكدة أن الفعالية كانت مبادرة طلابية محدودة، لا تعبّر عن توجه الجامعة ولا تحمل طابعاً مؤسسياً، وأن الدرع المقدم لا يمثل شعارها الرسمي ولا سياستها في التكريم .
هذا التوضيح، وإن كان ضرورياً، إلا أنه لا يلغي جوهر النقاش .
القضية هنا أعمق من شخص "مكس" أو غيره؛ إنها قضية معايير وقيم .
فالجامعة ليست قاعة مفتوحة لكل محتوى، وليست منصة محايدة أمام كل أشكال التأثير، بل هي مؤسسة لها رسالة، وعليها مسؤولية حماية هذه الرسالة من التمييع أو الخلط بين الأكاديمي والترفيهي، وبين القدوة والمعروف مؤقتاً .
لا أحد ينكر أن الإعلام الجديد وصنّاع المحتوى باتوا جزءًا من المشهد العام، وقد يكون لبعضهم أدوار إيجابية في التوعية أو التأثير المجتمعي، لكن التكريم داخل جامعة يجب أن يُبنى على قيمة مضافة حقيقية: علم، فكر، بحث، إنجاز، أو تجربة ملهمة ذات أثر مستدام، لا على عدد المتابعين أو رواج الاسم .
ما جرى في جامعة اليرموك يجب أن يُقرأ كجرس إنذار هادئ، يدعو إلى إعادة ضبط العلاقة بين الجامعات والترند، وبين الطلبة ومفهوم القدوة، وبين الحرية الطلابية وهيبة المؤسسة .
فالمكان الذي يُكرَّم فيه الإنسان لا يقل أهمية عن سبب تكريمه .
في النهاية، تبقى جامعة اليرموك أكبر من حادثة، وأعمق من مقطع فيديو، لكنها – كغيرها من المؤسسات – مطالبة دائماً بحماية صورتها، والحرص على أن يبقى اسمها مرتبطاً بما يليق بتاريخها ودورها، لا بما تفرضه موجات الجدل العابر .

#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع