عباس في ذكرى النكبة: ستبقى قضية فلسطين الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها
وزير الدولة الإماراتي: إيران عرقلت الملاحة الدولية وأغلقت فعليا مضيق هرمز
الجامعة العربية ترحب باتفاق تبادل المحتجزين في اليمن
ميرتس: أجريت محادثة “جيدة” مع ترامب بعد أزمة سحب القوات الأميركية
بعد قمة بكين .. ترامب يوجّه دعوة رسمية لشي لزيارة البيت الأبيض
غوتيريش يعرب عن امتتنانه للأردن لدعمه المفاوضات اليمنية
"التعاون الخليجي" و"التعاون الإسلامي" يثمنون جهود الأردن بشأن اتفاق المحتجزين في اليمن
إجراءات حازمة بحق المسيئين لحرمة مسجد في إربد وملاحقة آخرين ظهروا بالفيديو
فعاليات أردنية تؤكد دعمها للقضية الفلسطينية في ذكرى النكبة
تفشي وباء إيبولا في دولة إفريقية
يزيد أبو ليلى سفيراً لعلامة "زين كاش" التجارية
وزير الإدارة المحلية يفتتح سوق المعراض الريفي الأول في جرش
75 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
اجراء اول عملية تقشير البروستات بالليزر في مستشفيات وزاره الصحه بتقنيه (TFL)
خبير إدارة محلية يقترح لجنة وطنية لتعيين المدراء التنفيذيين في البلديات
الصفدي ينقل تحيات الملك إلى رئيس لاتفيا ويؤكد حرص الأردن على تطوير العلاقات الثنائية
روسيا ترفع سعر الروبل أمام الدولار والعملات الرئيسية
البعثة الإعلامية الأردنية تنطلق إلى الديار المقدسة لتغطية موسم حج 1447هـ
عراقجي يلتقي وزير الخارجية الهندي
شكّل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أمريكية خارج إطار المؤسسات الدولية حدثاً صادماً في النظام الدولي، ليس فقط لخطورة سابقة اعتقال رئيس دولة بالقوة، بل لما يحمله من دلالات عميقة على شكل العالم الذي يتشكّل اليوم .
الولايات المتحدة قدّمت العملية باعتبارها إجراءً قانونياً مرتبطاً باتهامات جنائية سابقة بحق مادورو، إلا أن معظم دول العالم قرأت الحدث من زاوية مختلفة :
انتهاك صارخ لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، وتجاوز مباشر لميثاق القانون الدولي الذي ينظّم العلاقات بين الدول .
روسيا، الصين، إيران، وكوبا، إضافة إلى عدد كبير من دول أمريكا اللاتينية، أدانت العملية بلهجة حادة، ووصفتها بالعدوان المسلح وبتكريس منطق "القوة فوق القانون" .
هذه الدول رأت في ما جرى خطراً يفتح الباب أمام فوضى دولية، حيث يمكن لأي قوة عظمى أن تنصّب نفسها قاضياً وجلاداً في آن واحد .
في المقابل، اتخذ الاتحاد الأوروبي ودول غربية أخرى موقفاً أكثر حذراً؛ لم تبارك العملية، لكنها لم تواجهها بشكل مباشر، مكتفية بالدعوة إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي، في انعكاس واضح لحالة التردد الغربي بين التحالف مع واشنطن والخشية من انهيار القواعد الناظمة للنظام الدولي .
أما على مستوى أمريكا اللاتينية، فقد أعاد الحدث إلى الأذهان تاريخ التدخلات الأمريكية في القارة، وأثار مخاوف حقيقية من عودة سياسة "الحديقة الخلفية" بأسلوب أكثر خشونة، وهو ما دفع بعض الدول إلى المطالبة باجتماع طارئ لمجلس الأمن .
الخلاصة أن اعتقال مادورو لم يكن مجرد حدث أمني أو سياسي عابر، بل اختباراً قاسياً للنظام الدولي .
ختاماً :
هل ما زال العالم محكوماً بالقانون والمؤسسات ؟
أم أننا دخلنا مرحلة تُدار فيها الأزمات بمنطق القوة والضربات الاستباقية ؟
الإجابات لم تتضح بعد، لكن المؤكد أن ما جرى سيبقى علامة فارقة في مسار العلاقات الدولية، وقد يكون مقدمة لعالم أقل استقراراً وأكثر صداماً .
#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي