أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
السعودية تصدر دليلًا بالتعليمات والإرشادات لموسم الحج فرنسا وهولندا: فحوص المخالطين للمصابين بـ(هانتا) سلبية #عاجل تحذير صحي مهم للأردنيين عباس في ذكرى النكبة: ستبقى قضية فلسطين الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها وزير الدولة الإماراتي: إيران عرقلت الملاحة الدولية وأغلقت فعليا مضيق هرمز الجامعة العربية ترحب باتفاق تبادل المحتجزين في اليمن ميرتس: أجريت محادثة “جيدة” مع ترامب بعد أزمة سحب القوات الأميركية بعد قمة بكين .. ترامب يوجّه دعوة رسمية لشي لزيارة البيت الأبيض غوتيريش يعرب عن امتتنانه للأردن لدعمه المفاوضات اليمنية "التعاون الخليجي" و"التعاون الإسلامي" يثمنون جهود الأردن بشأن اتفاق المحتجزين في اليمن إجراءات حازمة بحق المسيئين لحرمة مسجد في إربد وملاحقة آخرين ظهروا بالفيديو فعاليات أردنية تؤكد دعمها للقضية الفلسطينية في ذكرى النكبة تفشي وباء إيبولا في دولة إفريقية يزيد أبو ليلى سفيراً لعلامة "زين كاش" التجارية وزير الإدارة المحلية يفتتح سوق المعراض الريفي الأول في جرش 75 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك اجراء اول عملية تقشير البروستات بالليزر في مستشفيات وزاره الصحه بتقنيه (TFL) خبير إدارة محلية يقترح لجنة وطنية لتعيين المدراء التنفيذيين في البلديات الصفدي ينقل تحيات الملك إلى رئيس لاتفيا ويؤكد حرص الأردن على تطوير العلاقات الثنائية روسيا ترفع سعر الروبل أمام الدولار والعملات الرئيسية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة ماذا تعني جولات السفير الأمريكي في المجتمع...

ماذا تعني جولات السفير الأمريكي في المجتمع الأردني ؟

28-12-2025 10:38 AM

في السياسة، لا تُقرأ التحركات بمعزل عن سياقها، ولا تُفسَّر الأفعال بوصفها مجاملات عابرة، خصوصاً حين تصدر عن ممثل دولة عظمى بحجم الولايات المتحدة .

من هذا المنطلق، فإن الجولات التي يقوم بها السفير الأمريكي في الأردن، ومشاركته في بيوت العزاء والفعاليات الشعبية والاجتماعية، تتجاوز الشكل الاجتماعي لتدخل بوضوح في إطار الدبلوماسية السياسية الناعمة ذات الدلالات العميقة .

تقليدياً، يلتزم السفراء بقنوات الاتصال الرسمية :
الحكومة، النخب السياسية، مراكز القرار .

غير أن الانفتاح المباشر على المجتمع، ومشاركة الناس في مناسباتهم الخاصة، يعكس تحولاً مقصوداً نحو ما يُعرف بـ"الدبلوماسية المجتمعية"، حيث يصبح المجتمع نفسه ساحة تأثير سياسي .

هذا النهج تسعى من خلاله واشنطن إلى بناء صورة ذهنية إيجابية، قائمة على القرب والاحترام الثقافي، بما يعزز قبول سياساتها أو يخفف من حدة الرفض الشعبي لها، خاصة في منطقة تتسم بحساسية عالية تجاه الدور الأمريكي .
الوجود في بيوت العزاء والفعاليات الشعبية يتيح للسفير ما لا توفره التقارير الرسمية أو اللقاءات البروتوكولية :
الاستماع المباشر للمزاج العام، ورصد اتجاهات الرأي، ومستويات الاحتقان أو الرضا داخل المجتمع الأردني .

وقد تحمل هذه التحركات رسائل متداخلة للداخل الأردني وللإقليم :
الولايات المتحدة حاضرة، مهتمة، وتدّعي احترام التقاليد والبنية الاجتماعية .
للنخب السياسية: النفوذ لا يقتصر على العلاقات الرسمية، بل يمتد إلى المجال العام .

للإقليم :
الأردن مساحة استقرار يجب الحفاظ عليها، والتواصل مع شعبه جزء من هذه المعادلة .

في المقابل، تثير هذه السلوكيات تساؤلات مشروعة حول حدود الدور الدبلوماسي، ومدى توافق هذا الحضور المكثف مع الأعراف المتعارف عليها، خصوصاً حين يصبح النشاط الاجتماعي للسفير مادة نقاش سياسي وإعلامي داخلي .
فالدبلوماسية الناعمة، رغم فاعليتها، قد تتحول إلى عبء إذا فُهمت على أنها تجاوز للسيادة الرمزية أو محاولة لبناء نفوذ خارج الإطار الرسمي .

واخيراً، لا يمكن فصل هذه التحركات عن موقع الأردن في الاستراتيجية الأمريكية :
دولة استقرار، عقدة توازن إقليمي، وحليف أساسي في ملفات الأمن والسياسة .
وعليه، فإن الاستثمار في العلاقة مع المجتمع الأردني يبدو جزءاً من سياسة تحصين الحليف في زمن إقليمي مضطرب .

خلاصة
إن جولات السفير الأمريكي ومشاركته في الفعاليات الشعبية ليست سلوكاً بروتوكولياً بريئاً، ولا مجرد تعاطف إنساني، بل هي أداة سياسية محسوبة ضمن إطار الدبلوماسية الناعمة، تهدف إلى كسب القبول، وقراءة الداخل، بأدوات غير صدامية .
ويبقى السؤال مفتوحاً : إلى أي مدى يمكن لهذا النوع من الدبلوماسية أن ينجح دون أن يصطدم بحساسية الشارع وحدود الدور الدبلوماسي في دولة ذات خصوصية سياسية واجتماعية كالأردن ؟؟

#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع