عباس في ذكرى النكبة: ستبقى قضية فلسطين الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها
وزير الدولة الإماراتي: إيران عرقلت الملاحة الدولية وأغلقت فعليا مضيق هرمز
الجامعة العربية ترحب باتفاق تبادل المحتجزين في اليمن
ميرتس: أجريت محادثة “جيدة” مع ترامب بعد أزمة سحب القوات الأميركية
بعد قمة بكين .. ترامب يوجّه دعوة رسمية لشي لزيارة البيت الأبيض
غوتيريش يعرب عن امتتنانه للأردن لدعمه المفاوضات اليمنية
"التعاون الخليجي" و"التعاون الإسلامي" يثمنون جهود الأردن بشأن اتفاق المحتجزين في اليمن
إجراءات حازمة بحق المسيئين لحرمة مسجد في إربد وملاحقة آخرين ظهروا بالفيديو
فعاليات أردنية تؤكد دعمها للقضية الفلسطينية في ذكرى النكبة
تفشي وباء إيبولا في دولة إفريقية
يزيد أبو ليلى سفيراً لعلامة "زين كاش" التجارية
وزير الإدارة المحلية يفتتح سوق المعراض الريفي الأول في جرش
75 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
اجراء اول عملية تقشير البروستات بالليزر في مستشفيات وزاره الصحه بتقنيه (TFL)
خبير إدارة محلية يقترح لجنة وطنية لتعيين المدراء التنفيذيين في البلديات
الصفدي ينقل تحيات الملك إلى رئيس لاتفيا ويؤكد حرص الأردن على تطوير العلاقات الثنائية
روسيا ترفع سعر الروبل أمام الدولار والعملات الرئيسية
البعثة الإعلامية الأردنية تنطلق إلى الديار المقدسة لتغطية موسم حج 1447هـ
عراقجي يلتقي وزير الخارجية الهندي
لم يعد الخطر الذي يهدد الفن الأردني نابعاً من قلة المواهب أو ضعف الإمكانات، بل من حالة الخلط الفادح بين الفن الحقيقي وصناعة الضجيج، وبين الإبداع الأصيل وما يُسوَّق له على أنه “نجومية” عابرة .
فاليوم بات “المؤثر” و“فنان الشارع” يُقدَّمان في بعض المنصات بوصفهما الواجهة الثقافية للأردن، في اختزال مخل لهوية فنية عريقة وتاريخ إبداعي لا يمكن تجاهله .
الفن ليس صدى للشارع فقط، ولا انعكاساً آنياً لمزاج الجمهور، بل هو مشروع وعي، ورسالة حضارية، وأداة تعبير راقية عن المجتمع وقضاياه .
حين يُختزل الفن في مقطع سريع، أو أداء استعراضي يفتقر إلى العمق، فإننا لا نخدم الذائقة العامة، بل نعيد تشكيلها على أسس سطحية تُفرغ الثقافة من مضمونها .
الأردن لم يكن يوماً بلداً فقيراً فنياً بل على العكس، فقد أنجب موسيقيين ومسرحيين وتشكيليين وكتّاباً راكموا تجربة حقيقية، وقدموا أعمالاً احترمت العقل والهوية، وأسهمت في بناء صورة متوازنة عن المجتمع الأردني في محيطه العربي، هؤلاء هم من يستحقون أن يكونوا في الواجهة، لا من تحكمهم خوارزميات المنصات ولا من يصنعون _الترند_ على حساب القيمة .
المشكلة لا تكمن في وجود فن الشارع أو المحتوى الرقمي بحد ذاته، فهذه أشكال تعبير مشروعة، لكن الخطورة في تحويلها إلى معيار وحيد، وتقديمها بوصفها التمثيل الرسمي أو غير المعلن للفن الأردني .
هنا يتحول الفن من رسالة إلى مهزلة، ومن ثقافة إلى سلعة سريعة الاستهلاك .
إن إنقاذ الفن الأردني يبدأ من مسؤولية مشتركة بين الإعلام الذي يضخم التفاهة ويهمّش الجدية، والمؤسسات الثقافية التي تغيب عن المشهد أو تكتفي بدور المتفرج، وصنّاع القرار الثقافي الذين لم يحسموا بعد سؤال :
أي صورة نريد للأردن ؟؟
وأي فن نريد أن يعبر عنا ؟؟
نحتاج إلى إعادة الاعتبار للموهبة، والخبرة، والرسالة، بعيداً عن الضجيج والسطحية .
فالأردن أكبر من _ترند_ وأعمق من لقطة عابرة، وأجدر بفن يليق بتاريخه ومجتمعه .
#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي .