أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
التعليم العالي يحدد موعد إعلان نتائج المنح والقروض الجامعية الأمن: قاتل شقيقته شمال عمان متعاط للمخدرات الضفة الغربية .. مستوطنون يحرقون مركبتين شمالي رام الله قفزة في تسجيل المؤسسات والأسماء التجارية خلال 2025 استشهاد فلسطيني برصاص شرطة الاحتلال في رام الله إسرائيل تعيد تفعيل مواقع حدودية مهجورة مع الأردن حارس مرمى أردني يحترف في الدوري العراقي وزارة البيئة تصدر تعليمات جديدة لفرز النفايات القابلة لإعادة التدوير لعام 2025 مباحثات مصرية أميركية تناقش تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة إلغاء آلاف الرحلات الجوية جراء العواصف الثلجية في الولايات المتحدة مصير الصحفي السوري فراس البرجس ما يزال مجهولًا كم بلغ سعر كيلو البندورة والبطاطا اليوم ؟ أسعار الذهب تستقر على أعلى مستوى تاريخي لها في الأردن الأحد انخفاض البنزين وارتفاع الديزل والكاز عالميا خبير اقتصادي يطالب بتعديل شرائح فواتير الكهرباء في الأردن الأردن .. إحباط ثلاث محاولات لتهريب مخدرات ببالونات موجهة على الحدود الشرقية نجل الرئيس الإيراني يدعو لإعادة الإنترنت ارتفاع تسهيلات الأفراد بنسبة 1.2% في الربع الثالث من 2025 شركة زين تتبرع بـ3 ملايين دينار لإنشاء شبكة "واي فاي" في 1500 مدرسة حكومية إعلام إيراني: خامنئي ينتقل إلى ملجأ محصن تحت الأرض
ورقة "الأسير الأخير" في غزة
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام ورقة "الأسير الأخير" في غزة

ورقة "الأسير الأخير" في غزة

14-12-2025 11:43 AM

يبدو أن ملف «الأسير الأخير» لم يعد مجرد قضية إنسانية أو تفصيل تفاوضي صغير داخل اتفاق وقف الحرب في غزة، بل تحول إلى مرآة سياسية كاشفة لطبيعة الكيان الصهيوني ونواياه الحقيقية، فبينما تواصل واشنطن الضغط للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، يتمسك هذا الكيان بملف الجندي المفقود كذريعة تبطئ مسار التهدئة وتبقي على باب الحرب مشرعا، ولو على حساب حياة جنوده.

من الواضح أن حكومة بنيامين نتنياهو لا ترى في وقف الحرب مصلحة سياسية، بل تهديدا مباشرا لاستمراره في الحكم، فالتقدم في الاتفاق يعني تهدئة قد تسقط حكومته اليمينية المتطرفة، ولهذا يتحول جثمان الجندي الصهيوني ران غوئيلي إلى أداة سياسية ثمينة، يرفعها نتنياهو كواجهة وطنية، بينما حقيقتها أنها مجرد ورقة ضغط تتيح له كسب الوقت ومنع أي تقدم في المسار التفاوضي، فلو كانت حياة جنوده أولوية فعلية لما استخدم رفاتهم كحاجز أمام اتفاق يمكن أن يعيدهم.
لكن ما لفت انتباهي هو التزام حماس الصارم، وهو ما لم يتوقعه الكيان الصهيوني ولا حتى واشنطن، الأمر الذي أربك الحسابات كلها، فقد سلّمت الحركة عشرين أسيرا أحياء، وأعادت جثامين سبعة وعشرين آخرين، وما تزال تبحث عن رفات الأخير رغم حجم الدمار والقتل اليومي، فهذا الالتزام فضح مزاعم الكيان التي طالما كررت أنه لا يمكن الوثوق بحماس، بل إن جيش الكيان الصهيوني نفسه اعترف بأن الحركة بالكاد انتهكت وقف إطلاق النار، وهو اعتراف يكشف الطرف الذي يعرقل بوضوح: الكيان الصهيوني وليس غزة.
إلا أنه وفي غزة، تتواصل هدنة على الورق فقط، فعمليات القتل اليومية مستمرة، والحصار يمنع الغذاء والدواء، و2.4 مليون إنسان يعيشون في كارثة إنسانية نتيجة الأمطار والبرد بسبب دخول فصل الشتاء، وهذا يؤكد أن الكيان الصهيوني لا يريد هدنة تؤدي إلى حل، بل هدنة تبقي القطاع ضعيفا منهكا مدمرا تسمح له بمواصلة الحرب عبر وسائل أخرى، دون أن يتحمل تكاليف مواجهة شاملة.
وسط هذه الصورة، يظهر ملف الأسير الأخير كعنوان يكثف جوهر المشهد، فالكيان لا يعرقل المسار لأنه ينتظر جثة جندي، بل لأنه يخشى أن يؤدي أي تقدم إلى نهاية الحرب، وبالتالي إلى بداية المحاسبة السياسية والأمنية والأخلاقية، لذلك يصبح «الأسير الأخير» واجهة مريحة لإخفاء سبب العرقلة الحقيقي.
لهذا فإن الحقيقة واضحة اليوم أكثر من أي وقت مضى، فالأسير الأخير ليس عقدة تفاوضية، بل أداة يستخدمها الكيان الصهيوني لتأجيل التهدئة واستمرار الحرب، فالمأزق الحقيقي بالنسبة له ليس الوصول إلى اتفاق، بل ما سيكشفه السلام من حقائق، ستكشف الفشل والجرائم والخوف الدائم من مشهد يعيد توازن المنطقة.
الكيان الصهيوني لا يخشى التهدئة لأنها تنهي الحرب فقط، بل لأنه يدرك أن نهاية الحرب تعني نهاية الرواية التي يستفيد منها، ولذلك، يظل الأسير الأخير قناعا سياسيا يخفي وراءه أن استمرار القتال يخدمه وأن السلام سيفضحه.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع