الديات: أهمية متابعة الشكاوى وتعزيز دور المرأة في مجالس المحافظات
الأردني العزايزة يرفض تمثيل المنتخب الإماراتي
لجنة الصحة النيابية تطلع على برامج المجلس العربي للاختصاصات الصحية وتؤكد دعمها المستمر للقطاع الصحي
منزل الأحلام أم بيت الأموات .. زوجان يبنيان مسكنهما فوق مقبرة جماعية تضم 83 هيكلاً
تشويه بمواد كيميائية وضرب بالعصى .. بريطانية تستعبد امرأة لـ25 عاماً في بيت الرعب
تعذيب وتقطيع أطفال .. مشاهد صادمة خلال محاكمة متهمي الدارك ويب
بورصة عمان تسجل تراجعًا بنسبة 1.35% في تداولات اليوم
الهيئة المستقلة للانتخاب تدرس النظام الداخلي لحزب جبهة العمل الإسلامي
وزير الاتصال الحكومي ينعى الإعلامي الراحل خالد القرعان
فتح باب تعديل طلبات التوظيف المرفوضة لأبناء المتقاعدين العسكريين
معجزة فوق صخرة .. إنقاذ زوجين علقا 72 ساعة وسط الفيضانات ومفاجأة كانت بحوزتهما
وزير النقل يتابع تقدم مشاريع القطاع ضمن رؤية التحديث الاقتصادي 2026-2029
وزارة التربية تُضاعف حصة المعلمين للحج وتعلن الفائزين بقرعة الموسم
علي علوان ينضم رسمياً لنادي السيلية القطري
نتائج مذهلة لأول تجربة بشرية .. دواء يخفض دهون الدم الضارة بنسبة 50%
ماذا يحدث لجسمك عند تبديل اللحوم الحمراء بالدجاج؟ .. نصائح مهمة
عمرها 12 ألف عام ولا تحتوي على بن .. قصة أقدم بديل للقهوة في العالم
تفاصيل حريق مستشفى (أطفال مصر) وبيان هام من وزارة الصحة
ارتفاع حالات الجرب في أوروبا .. ما مدى فاعلية العلاجات المتاحة؟
تشهد المجتمعات العربية في العقود الأخيرة حالة غير مسبوقة من الضغوط الممنهجة التي تستهدف العقل العربي في جوهره، سواء عبر أساليب مباشرة تتمثل بقمع حرية التفكير والتعبير، أو عبر أساليب غير مباشرة تعيد تشكيل الوعي الجمعي بطرق تُفضي إلى خلق عقل متردد، خائف، أو مستسلم ، وقد أدى هذا الواقع إلى ما يشبه الاعتقال المركّب للعقل العربي ، اعتقال يعطل قدرته على طرح الأسئلة، ويحدّ من دوره الطبيعي في الإبداع، وفي إنتاج المعرفة، وفي مساءلة البُنى القائمة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، لدرجة أن المفكر العربي، بصفته حاملاً للوعي النقدي ومعبّراً عن القدرة على التفكيك والتحليل، بات يُنظر إليه — ضمن العديد من المنظومات الرسمية وغير الرسمية — باعتباره خطراً حقيقياً يهدد استقرار الهياكل التقليدية، لا بسبب ما يقوله فقط، بل بسبب ما يمثله من إمكانية لإعادة ترتيب المشهد المعرفي، وكشف مواطن الخلل، وطرح رؤى بديلة تتعارض مع مصالح مراكز النفوذ ، وهكذا تحوّل المفكر من شريك في بناء السياسات العامة إلى عنصر يجب تحييده، أو دفعه إلى الهامش، أو تطويق حضوره داخل مساحات ضيقة ، وانطلاقاً من هذا الواقع، تبرز الأكاديمية بوصفها آخر فضاء يمكن أن يضمن للعقل العربي مساحاته الطبيعية في البحث والابتكار وإنتاج المعرفة ، فالأكاديمية — بما تحمله من أخلاقيات علمية، وصرامة نقدية، واستقلالية منهجية — تعدّ المؤسسة الوحيدة القادرة على ترسيخ القيم الفكرية التي تآكلت تحت ضغط التحولات السياسية والإعلامية والاقتصادية ، كما أنها تشكل الإطار القادر على حماية المفكرين والباحثين من ضغوط الاستقطاب، وعلى إعادة بناء الثقة بالبحث العلمي باعتباره مرجعية في صنع السياسات، لا مجرد نشاط ثانوي أو تجميلي ، وعليه، فإن حماية العقل العربي واستعادة دوره التاريخي يتطلبان إعادة الاعتبار للأكاديمية كفضاء مستقل، وتحصينها من التدخلات، وتعزيز دورها في إنتاج المعرفة الحرة، وربط نتائج أبحاثها بمسارات التنمية الشاملة ، كما يتطلب الأمر تبنّي رؤية مؤسساتية تضع الفكر والبحث العلمي في صدارة أولوياتها، وتعتبرهما عنصراً أساسياً في تعزيز الأمن الإنساني، وتطوير السياسات العامة، وبناء مجتمع قادر على مواجهة تحديات المستقبل ، وضمن هذا السياق
يأتي تأكيدنا على أن نهضة العرب ليست أزمة موارد أو تقنيات، بل هي أزمة في حرية العقل وتحرير المعرفة ، فلا يمكن لمجتمع يُعتقل فيه العقل — بصورة مباشرة أو غير مباشرة — أن يصنع تنمية، أو ينتج سياسة رشيدة، أو يحافظ على مكانته الحضارية. ومن هنا، فإن استعادة القيم الفكرية ليست ترفاً أكاديمياً، بل ضرورة وجودية لضمان حاضر متوازن ومستقبل مستدام ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .