أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
جنوب إفريقيا تعلن "كارثة فيضانات" رصد 200 بركة زراعية في جرش وإجراءات للحد من مخاطرها إصابة سفيرة فلسطين بطهران بعد هجوم محتجين على مقر إقامتها سرقة مجوهرات بـ76 مليون جنيه إسترليني من متحف اللوفر دراسة جديدة: قلة النوم قد تُسرّع شيخوخة الدماغ دراسة تكشف منطقة غير معروفة سابقاً في دماغ المراهقين ديب سيك قد تكسر أزمة الذاكرة في الذكاء الاصطناعي باستخدام تقنية جديدة بعد أستراليا .. أي الدول ستحظر مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال تاليًا؟ تفاصيل برنامج رامز جلال في رمضان 2026 لإحياء حفل زفاف دون مقابل .. حسن شاكوش يضع شروطا على العروسين محافظ جرش يبحث جاهزية المؤسسات الرسمية للمنخفضات السيلية القطري يحسم صفقة علي علوان الداخلية: نحو 183 ألف سوري عادوا طوعًا إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد محمد بن سلمان والشرع يناقشان هاتفيا الأحداث الإقليمية فينيسيوس بالدموع: ريال مدريد لا يحترمني .. وسأخلع قميصه الأوقاف: نحو 800 مستنكف عن الحج ودعوة مواليد 1954 لاستلام التصاريح إعلام عبري: الجيش يرفض دخول لجنة إدارة غزة قناة اسرائيلية: السلطة تعود لإدارة غزة من بوابة حكومة التكنوقراط نمو التبادل التجاري بين الأردن وقطر بنسبة 55% يعكس عمق علاقات التعاون الثنائي
الصفحة الرئيسية الملاعب النشامى يصنعون هوية كروية جديدة للأردن بعد...

النشامى يصنعون هوية كروية جديدة للأردن بعد التأهل التاريخي إلى المونديال

النشامى يصنعون هوية كروية جديدة للأردن بعد التأهل التاريخي إلى المونديال

11-12-2025 10:04 AM

زاد الاردن الاخباري -

في لحظة تتنفس فيها الساحة الرياضية الأردنية الحماس والفخر، يقف منتخب النشامى الوطني لكرة القدم على أعتاب تاريخ جديد لم يعرفه من قبل، بعد عروضه المذهلة التي يقدمها في بطولة كأس العرب الحالية وتأهله التاريخي إلى نهائيات كأس العالم، ليكتب النشامى قصة لم تعد مجرد مباريات، بل رحلة تحول جذري تصنع هوية كروية جديدة للأردن على المستوى العربي والدولي.
وقال خبراء في كرة القدم ومسؤولون سابقون ونخبة من اللاعبين القدامى في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن ما يميز المنتخب الأردني الحالي هو امتلاكه هوية لعب واضحة داخل الملعب وثقافة رياضية عالية تظهر في التحكم بإيقاع المباريات، وقراءة تفاصيلها الدقيقة وتحويل الضغوط إلى فرص حقيقية، مع تحمل المسؤولية والثقة بالنفس في كل لحظة.
وأكد الخبير في تطوير كرة القدم زياد عكوبة، أن التوازن بين الدفاع والهجوم أصبح واضحا، وأن الأداء الحالي للمنتخب في كأس العرب يمثل اختبارا عمليا مهما لهذه العقلية الجديدة، كما يشكل تتويجا لمسار طويل من التطوير المستمر، الذي مكن اللاعبين من اكتساب مهارات تكتيكية متقدمة أهلتهم للتأهل التاريخي إلى المونديال.
وأوضح أن هذه المرحلة تمثل تحولا شاملا في هوية الفريق، حيث أصبح قادرا على فرض أسلوبه وبناء شخصيته داخل المباريات، مع التركيز على عناصر التحليل التكتيكي واستراتيجيات إدارة المباراة، ما يعكس مشروعا طويل الأمد لتنمية القدرات الذهنية والفنية للاعبين مع تعزيز روح التحدي والانضباط التكتيكي.
وأشار عكوبة إلى أن هذا الإنجاز يمثل أنموذجا ملموسا في تطوير الفرق الوطنية وفق منهجيات علمية، إذ أصبح المنتخب الأردني محط متابعة دولية من قبل الأندية والمدربين في الخارج، معتبرين أن التنظيم والتخطيط وبناء الشخصية الفنية للفريق يشكل إطارا يمكن دراسته والاستفادة منه لتطوير فرق أخرى ويؤكد جدوى الاستثمار في تدريب اللاعبين مبكرا وتوفير بيئة احترافية شاملة تنمي الجانب التكتيكي والنفسي.
من جهته، قال المدير الفني الأسبق للمنتخب الوطني أحمد عبد القادر، إن طريقة تعامل اللاعبين مع الضغط باتت أكثر نضجا، وهو ما يمنح الفريق أفضلية واضحة في المباريات الحاسمة، خصوصا عندما تتطلب المواجهات حضورا ذهنيا عليا وسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم.
وأضاف، إن العمود الفقري للفريق أصبح ثابتا في مختلف الخطوط، ما أوجد حالة من الاستقرار انعكست على الأداء العام ومنحت اللاعبين ثقة أكبر، مع مساحة أوسع للجهاز الفني لتطبيق الخطط بجرأة أكبر، الأمر الذي جعل المنتخب يظهر بصورة قوية حتى في أصعب الظروف أمام المنتخبات ذات المستوى العالي.
بدوره، أوضح نجم المنتخب الوطني السابق بدران الشقران، أن أبرز ما يميز الفريق في هذه المرحلة هو امتلاكه مجموعة متقاربة المستوى، بحيث لم يعد الفارق بين اللاعب الأساسي وبديله مؤثرا كما كان في السابق، موضحا أن هذا التوازن النوعي خلق بيئة تنافسية صحية داخل الفريق، وأسهم في رفع النسق العام للأداء خلال المباريات، سواء بدأ اللاعب منذ الدقائق الأولى أو دخل كبديل.
وأشار الى أن قدرة البدلاء على الدخول المباشر في أجواء المباراة دون إرباك أو تراجع في الإيقاع منحت الجهاز الفني مرونة كبيرة في إدارة اللقاءات، كما أصبحت التبديلات اليوم إضافة حقيقية للفريق وليست مجرد حلول اضطرارية، الأمر الذي ينعكس على الضغط الهجومي وسرعة الانتشار والحفاظ على النسق ذاته طوال التسعين دقيقة.
من جانبه، بين المدير الإداري السابق لمنتخبات الشباب والأولمبي ماهر طعمة، أن هذا المنتخب هو ثمرة جهد طويل بدأ من مراكز سمو الأمير علي للواعدين والأندية ومنتخبات الناشئين والشباب والأولمبي، بإشراف مدربي الوطن وبمتابعة الاتحاد الأردني لكرة القدم، مؤكدا أن توفير أفضل التدريبات والمعسكرات والمباريات إلى جانب الاحتراف المبكر والتوجيه الصحيح منح اللاعبين الثقة والخبرة اللازمة.
وقال إن التأهل إلى كأس العالم جاء نتيجة تخطيط طويل الأمد وجهد جماعي متواصل من جميع عناصر المنتخب والجهاز الفني، وأن ما تحقق حتى الآن يضع الفريق أمام مسؤولية الحفاظ على هذا المستوى وترسيخ الهوية الجديدة التي صيغت خلال السنوات الماضية من العمل والتخطيط، مبينا أن الاستمرار في نفس النهج سيضمن أن يكون الفريق جاهزا للمنافسة على أعلى المستويات، ويجعل من مسار كأس العرب خطوة متقدمة نحو المونديال وتحقيق حضور قوي فيه.
من ناحيته، أكد نجم المنتخب الوطني السابق الكابتن خالد العقوري، أن المنتخب الوطني لم يعد يتراجع ذهنيا عند تلقي ضغط أو عند اللعب خارج الأرض، وهو ما يظهر في ثباته خلال مختلف ظروف المباريات، موضحا أن بطولة كأس العرب الحالية تعد اختبارا عمليا لهذه العقلية الجديدة، حيث يقدم المنتخب أداء متزنا كشف عن مستوى من الاستقرار والثقة لم يكن حاضرا في فترات سابقة، ورأى أن ما تم تحقيقه حتى الآن خلال البطولة منح الفريق طاقة إضافية، وجعل تأهله إلى المونديال حقيقة واقعة، تعكس تطور الفريق ومساره التصاعدي مع تمسك واضح بالقيم والمسؤولية تجاه الوطن والجماهير.
اليوم أصبح المنتخب الوطني الأردني ليس فقط ممثلا لكرة القدم الأردنية على الصعيد الدولي، بل رمزا للتحول والتطوير الرياضي الذهني والفني، والجمهور يترقب بشغف استكمال هذا الفصل الجديد في تاريخ الكرة الأردنية، متطلعين لرؤية النشامى وهم يثبتون على أرض الواقع أن التأهل للمونديال لم يكن حدثا عابرا، بل بداية حقبة جديدة تستحق أن تكتب بحروف من ذهب في سجلات الرياضة الأردنية والعربية.










تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع