الأمن: قاتل شقيقته شمال عمان متعاط للمخدرات
الضفة الغربية .. مستوطنون يحرقون مركبتين شمالي رام الله
قفزة في تسجيل المؤسسات والأسماء التجارية خلال 2025
استشهاد فلسطيني برصاص شرطة الاحتلال في رام الله
إسرائيل تعيد تفعيل مواقع حدودية مهجورة مع الأردن
حارس مرمى أردني يحترف في الدوري العراقي
وزارة البيئة تصدر تعليمات جديدة لفرز النفايات القابلة لإعادة التدوير لعام 2025
مباحثات مصرية أميركية تناقش تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة
إلغاء آلاف الرحلات الجوية جراء العواصف الثلجية في الولايات المتحدة
مصير الصحفي السوري فراس البرجس ما يزال مجهولًا
كم بلغ سعر كيلو البندورة والبطاطا اليوم ؟
أسعار الذهب تستقر على أعلى مستوى تاريخي لها في الأردن الأحد
انخفاض البنزين وارتفاع الديزل والكاز عالميا
خبير اقتصادي يطالب بتعديل شرائح فواتير الكهرباء في الأردن
الأردن .. إحباط ثلاث محاولات لتهريب مخدرات ببالونات موجهة على الحدود الشرقية
نجل الرئيس الإيراني يدعو لإعادة الإنترنت
ارتفاع تسهيلات الأفراد بنسبة 1.2% في الربع الثالث من 2025
شركة زين تتبرع بـ3 ملايين دينار لإنشاء شبكة "واي فاي" في 1500 مدرسة حكومية
إعلام إيراني: خامنئي ينتقل إلى ملجأ محصن تحت الأرض
يقدّم المنتخب الوطني الأردني، في كل إستحقاق يخوضه، نموذجاً حيّاً للإنتماء الصادق والإخلاص العميق للوطن، فجهود لاعبيه، وما يبذلونه من تفانٍ وإنضباط، تُجسِّد أسمى معاني الإلتزام الوطني، وتعكس وعياً راسخاً بأن تمثيل الأردن مسؤولية كبرى وليست مجرد مشاركة رياضية.
إنّ ما نشهده اليوم من أداءٍ مشرف للمنتخب الوطني يبعث في النفوس تساؤلاً جوهرياً: ألا يجدر بالمسؤولين في مواقع الإدارة العامة أن يستلهموا من هذه الروح العالية نموذجاً يحتذونه في أداء مهامهم؟ فالدولة لا تُصان أركانها بالخطابات المجرّدة، ولا يشتدّ بنيانها بالوعود المؤجلة، بل تُبنى بقيم العمل الجاد، والنزاهة في أداء الواجب، والحرص الحقيقي على المصلحة العامة.
فلاعبوا المنتخب الوطني يَعون تمام الوعي ثقل الأمانة التي يحملونها في أعناقهم، لذلك يلزمون أنفسهم بالتحضير والإنضباط، ويتحمّلون ضغط الجماهير والرأي العام، ويدركون أنّ أي تقصير سينعكس مباشرةً على صورة الوطن. وهذه القيم—إن إلتزم بها المسؤول العام—كفيلة بأن تُحدث فارقاً جوهرياً في جودة الأداء المؤسسي، وفي ثقة المواطنين بمؤسساتهم.
إنّ الأردن بحاجة إلى مسؤولين يضعون الصالح العام نصب أعينهم ، وفوق كل إعتبار، ويُمارسون مهامهم بروح الخدمة لا بامتياز السلطة، ويُدركون أن المنصب تكليفٌ يخضع للمساءلة لا إمتيازٌ يعفي من الواجب. فلو أخلص المسؤولون في مواقعهم إخلاصاً يماثل ما يبديه أفراد المنتخب الوطني تجاه وطنهم، لتعزّزت مسيرة التنمية، وترسّخت قيم الشفافية والمساءلة، ولخطا الأردن خطوات أوسع وأشمل نحو تحقيق تطلعات شعبه.
إنّ الإخلاص في العمل العام ليس خياراً ثانوياً، بل هو أساسٌ ترتكز عليه الدول القوية، ومبدأ لا يجوز التهاون فيه. وقد أثبت المنتخب الوطني أنّ الوطنية الحقيقية عملٌ يُقدَّم، وجهدٌ يُبذَل، ووفاءٌ لا يختلّ تحت أي ظرف. ويبقى الأمل قائماً بأن تتسع دائرة هذه الروح لتشمل كل من يتولى مسؤوليةً في إدارة شؤون الوطن.
إن ما يصنعه المنتخب الوطني من روح جماعية، وإحترام للشعار الذي يزين صدره، وإتقان للعمل، هو نموذج ملهم لكل مسؤول. فكما يلتزم اللاعب بواجباته تجاه فريقه، يجب على المسؤول أن يلتزم بواجباته تجاه دولته، وأن يرى في منصبه فرصة لخدمة المواطنين، لا وسيلة لتحقيق المصالح الشخصية.
يبقى الأمل قائمًا بأن تسود روح الإخلاص في كل مواقع المسؤولية، وأن يصبح العمل من أجل الوطن هو الهدف الأول للجميع. فالوطن لا يبنيه لاعبٌ أو فريقٌ وحده، بل تبنيه أيادٍ مخلصة من كل فئة، وفي كل موقع، دمتم ودام الوطن .
الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
استاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي