قفزة في تسجيل المؤسسات والأسماء التجارية خلال 2025
استشهاد فلسطيني برصاص شرطة الاحتلال في رام الله
إسرائيل تعيد تفعيل مواقع حدودية مهجورة مع الأردن
حارس مرمى أردني يحترف في الدوري العراقي
وزارة البيئة تصدر تعليمات جديدة لفرز النفايات القابلة لإعادة التدوير لعام 2025
مباحثات مصرية أميركية تناقش تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة
إلغاء آلاف الرحلات الجوية جراء العواصف الثلجية في الولايات المتحدة
مصير الصحفي السوري فراس البرجس ما يزال مجهولًا
كم بلغ سعر كيلو البندورة والبطاطا اليوم ؟
أسعار الذهب تستقر على أعلى مستوى تاريخي لها في الأردن الأحد
انخفاض البنزين وارتفاع الديزل والكاز عالميا
خبير اقتصادي يطالب بتعديل شرائح فواتير الكهرباء في الأردن
الأردن .. إحباط ثلاث محاولات لتهريب مخدرات ببالونات موجهة على الحدود الشرقية
نجل الرئيس الإيراني يدعو لإعادة الإنترنت
ارتفاع تسهيلات الأفراد بنسبة 1.2% في الربع الثالث من 2025
شركة زين تتبرع بـ3 ملايين دينار لإنشاء شبكة "واي فاي" في 1500 مدرسة حكومية
إعلام إيراني: خامنئي ينتقل إلى ملجأ محصن تحت الأرض
الأردن .. تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية على 316 حالة في 2025
150 ألف لاجئ يتوطنون خارج الأردن في 2025
المحامية رحمه العزه - يشهد الأردن مرحلة انتقالية جديدة عنوانها التحديث الشامل، حيث تعمل الدولة على إعادة بناء منظومتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بما يلائم طموحات جيل يشكّل أكثر من نصف المجتمع، جيل لا يكتفي بالمطالبة بالتغيير، بل يشارك فعليًا في صياغته، ويقدّم رؤيته، ويتهيأ ليكون شريكًا رئيسيًا في مستقبل الدولة.
ويدرك الشباب أن التحديث الاقتصادي ليس مجرد خطط تُطرح، بل بيئة عمل جديدة تُبنى، وقد ظهرت ملامحها في إطلاق برنامج التحديث الاقتصادي وإعادة هيكلة قطاعات رئيسية لخلق فرص عمل، وتوسع ريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة، تحسين الخدمات الحكومية الرقمية وتقليل البيروقراطية، وتنفيذ مشاريع بنية تحتية في قطاعات النقل والطاقة والسياحة، ورغم ذلك، ما يزال أمام الأردن مساحة للتطوير، خصوصًا في رفع مشاركة الشباب في التكنولوجيا والصناعة، ومعالجة البطالة ببرامج تدريب نوعية، وإعادة هيكلة سوق العمل لخلق وظائف مستدامة.
لم يعد الشباب على هامش الحياة السياسية؛ بل أصبحوا جزءًا من رؤية الدولة الحديثة، وقد تحققت خطوات مهمة كإقرار قوانين انتخاب وأحزاب جديدة أكثر جذبًا للشباب والنساء، وتوسيع المشاركة الحزبية بين الشباب، ودعم القيادات الشابة في المجالس المحلية، إلا أن هنالك حاجة ماسة الى زيادة حضور الشباب في البرلمان، وترسيخ ثقافة حزبية حقيقية في الجامعات، حيث أن هنالك العديد من الجامعات الأردنية تفتقر للعمل الحزبي الطلابي الحقيقي، كما أن الأنشطة الحزبية داخل الجامعات محدودة وقليلة العدد مقارنة بالأهداف المعلنة لمنظومة التحديث السياسي، وتأخر إدماج الأحزاب في الفعاليات الجامعية، إضافة الى التناقض بين الإرادة السياسية الرسمية الداعمة للمشاركة الطلابية الحزبية، وبين البيئة الجامعية التي لم تتكيّف بالكامل مع المتطلبات السياسية العامة الجديدة.
يرى الشباب أن التحديث لا يكتمل دون مجتمع قوي رصين ومنفتح يعزز قيم الإنتماء والولاء ضمن تحديث اجتماعي يرتكز على دعم الصحة النفسية للمواطنين مما يعكس شخصيته القيادية السوية الدبلوماسية العقلانية لا الغوغائية، وتعزيز روح العمل التطوعي، وبرامج التمكين الاقتصادي للمرأة والشباب ودعم المشاريع الصغيرة المستدامة، وتنفيذ برامج وطنية شاملة تعزيز الهوية الوطنية الجامعة، ويبقى دور الثقافة والفنون، وتطوير التعليم بمهارات المستقبل، من أهم الأولويات المقبلة التي يجب العمل على تطويرها لتخدم مشاركة الشباب في صنع القرار.
يتطلع الشباب الأردني إلى مستقبل تُترجم فيه الرؤية إلى نتائج ملموسة، تصنع فيه الحياة الحزبية البرامجية الديناميكية واقعاً وحضوراً مجتمعياً مؤثراً، تتيح تداولاً سلساً للأفكار والسياسات، لتكون قادرة على التكيف مع المتغيرات والمستجدات السياسية الاقليمية والدولية، وإذا استمرّ مسار التحديث كما بدأ، فإن السنوات القادمة ستحمل فرص عمل نوعية، وتمثيلًا سياسيًا أوسع، مجتمعًا أكثر وعيًا وتماسكًا، أي التحول من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ، والشباب الأردني هم نبض هذا التحول ومحركه نحو مستقبل أكثر إشراقًا واستقرارًا.