منتدى حقوق الإنسان بالدوحة يوصي بنهج جديد لمواجهة آفة المخدرات
كارني يدعو المواطنين لشراء المنتج الكندي ردا على تهديدات ترمب
قرار مرتقب بشأن معبر رفح بعد مباحثات أمريكية إسرائيلية
الاحتلال يستهدف تجمعا بدويا ويحظر معرضا ثقافيا بالقدس
سورية .. كشف تفاصيل مقتل نهى رومية
كتلة "مبادرة" النيابية تناقش الدراسة الاكتوارية للضمان الاجتماعي وتؤكد حماية حقوق المتقاعدين
"الهيئة الخيرية الهاشمية" و"مركز الملك سلمان" يواصلان توزيع التمور على الأسر المحتاجة
الحيصة :التوجيهات الملكية لهيكلة الجيش رؤية ثاقبة واستراتيجية واضحة لحماية الوطن
المياه تستكمل مشروع مياه عين الباشا في محافظة البلقاء بدعم من السفارة الأمريكية في عمان بمنحة قيمتها 9.5 مليون دينار
البلقاء التطبيقية تُدرج في 9 حقول علمية بتصنيف التايمز العالمي 2026
المنتدى الاقتصادي الأردني يدعو لاعتماد الاقتصاد الدائري كخيار استراتيجي لتعزيز التنافسية
أربعة حكام أردنيين يشاركون في إدارة مباريات الدوري الممتاز للكراتيه بإسطنبول
نائب قائد الحرس الثوري: الاحتجاجات لن تهدد النظام الإيراني
لجان النيابية تناقش اليوم مشروع قانون التأمين وبدائل دور الإيواء
أمريكا تواجه شتاءً قارسًا: آلاف الرحلات الجوية ملغاة وانقطاع الكهرباء يضرب 230 ألف منزل
سوريا: إطلاق سراح 126 طفلًا محتجزين في سجن الأقطان
اقتحامات جديدة للأقصى: عشرات المستوطنين ينفذون جولات استفزازية
التعليم العالي يحدد موعد إعلان نتائج المنح والقروض الجامعية
الأمن: قاتل شقيقته شمال عمان متعاط للمخدرات
لم يعد التنمّر الإلكتروني ظاهرة عابرة أو حالات فرديّة معزولة. ما نراه اليوم على صفحات التواصل الاجتماعي يشبه موجةً متصاعدة من السلوك العدائي المبطّن، الذي يتسلّل إلى كل منشور وصورة، ويحوّل منصّات الحوار إلى حلبات تصفية حسابات أو استعراضات قاسية تحت عنوان «رأي شخصي».
اللافت أنّ هذا التنمّر لم يعد يأتي في صورته الصارخة فقط؛ بل اتخذ شكلاً أكثر خبثاً:
تعليقات تحمل ابتسامة صفراء، نقداً يختبئ خلف «مزحة»، أو ملاحظة تبدو بسيطة لكنها تُلقى بقصد مباشر لإحراج صاحب المنشور أو التقليل من قيمته. والأدهى أن بعض المعلّقين باتوا يعتبرون ما يفعلونه «حقاً مكتسباً» ما داموا خلف شاشة لا تُحاسب.
في كل يوم، يطلّ علينا منشورٌ لشخص يشارك لحظة فرح، أو صورة عائلية، أو إنجازاً شخصياً، أو حتى خبرا حكوميا أو نشاطا لوزارة ما ، لنصدم بكم هائل من التعليقات التي لا تمتّ للأدب أو النقد البنّاء بأي صلة، حيث سرعان ما ينقلب الفضاء الرقمي إلى محكمة شعبية: تقييمات، مقارنات، تهكّم، وسخرية. وكأنّ بعض المستخدمين لا يستطيعون رؤية أحدٍ يلمع دون أن يرشّوا قليلاً من الغبار على صورته لتشويهها.
ما الذي يدفع البعض لاستخدام أصابعهم كسياط ناقدة ؟
هل هو فراغ عاطفي؟
تربية ناقصة؟
أم ثقافة رقمية بلا ضوابط؟
مهما كانت الأسباب، فإنّ النتيجة واحدة: إساءة علنية، وتشويه لجوهر التواصل، وإيذاء نفسي قد يمتدّ إلى أبعد مما نظن.
المؤسف أنّ منصّات التواصل تحوّلت – دون قصد – إلى بيئة خصبة لانتشار هذا السلوك. سهولة الكتابة، غياب الرقابة الفعلية، وتضخّم «الأبطال خلف الشاشات» جعلت كل شخص يظنّ أن بإمكانه التصويب على الآخرين دون أن يترك ذلك أثراً.
لكن المجتمع الرقمي لا يُصلَح بالصمت. الصمت هنا نوع من الموافقة.
فلا بد من مواجهة هذه الظاهرة بثقافة جديدة تُعيد للأخلاق وزنها، وللكلمة هيبتها.
المطلوب ليس أن نسكت الآراء، بل أن نضبطها.
وليس أن نمنع النقد، بل أن نرفع مستواه.
إنّ احترام الآخرين ليس خياراً، بل ضرورة تحمي تماسك المجتمع. ومَن يظنّ أنّ التعليق الجارح لا يتجاوز شاشة هاتفه، عليه أن يدرك أن الكلمات قد تسقط خفيفة من إصبعه، لكنها تهوي ثقيلة على قلب أي كان .
في النهاية…
من يريد أن يمارس بطولته عبر تعليق مسيء، فليعلم أن هذا النوع من «البطولات» لا يضيف له قيمة… بل يكشف نقصاً وضعفا لا أكثر .
والمنصّات الرقمية، مهما اتسعت، لا تتسع لقلب ضيّق ولسانٍ خشن.