3 وفيات في حادث تصادم على الطريق الصحراوي
مدير مستشفى معان يوضح تفاصيل الحالة الصحية لطالبة نُقلت من سكنات الجامعة
دعوة حكومية لتدفئة عدادات المياه تثير سخرية الأردنيين وسط شكاوى من الانقطاعات
رويترز: إسرائيل تسعى لزيادة أعداد المغادرين من غزة وتقييد العائدين
المياه : نسبة التخزين في سدود الأردن تقارب 80%
ستارمر يندد بالتصريحات “المهينة” لترامب بشأن دور الحلفاء في أفغانستان- (فيديو)
الجيش يتعامل مع قنبلة يدوية قديمة على طريق مادبا - ماعين
موسم الحثيمة في الأردن يصل إلى ذروته
"اتحاد الاردنية" يشكر عبيدات لاستجابته لمطالب الطلبة
غرام الذهب 21 يقترب من 100.30 دينار محلياً في تسعيرة السبت
هيئة الطاقة تحذر نقاط شحن المركبات الكهربائية - تفاصيل
وزير الثقافة ينعى الاديب محمد سلام جميعان
الأردن يواصل دعم غزة… توزيع يومي للخبز على الأسر المتضررة
أمريكا تكثف الضغوط على العراق بسبب النفوذ الإيراني
الشبول يقترب من توديع السلط للعودة إلى الدوري العراقي
مطار عمّان يستقبل أول طائرة بعد تشغيله
بعد غياب .. صلاح يستعد للظهور مجددا في الدوري الإنكليزي
بعد عامين من التوقف .. عودة عمليات القلب المفتوح في غزة
روسيا تختبر قمرًا صناعيًا جديدًا للاتصالات
كتب : المحامي الدكتور أيمن نوفان أبوجريبان - منذ إقرار التعديلات المتعلقة بمنع حبس المدين، دخل الأردن في دائرة نقاش واسع حول تأثير هذا القانون على الاقتصاد الوطني، خصوصًا في ظل الأوضاع المالية الصعبة التي تشهدها البلاد. وبينما يراه البعض خطوة إنسانية لحماية المتعثرين ماليًا، يرى آخرون أنه يحمل تداعيات اقتصادية خطيرة قد تمسّ الاستقرار الائتماني وتُربك النشاط التجاري.
يُعد مفهوم منع حبس المدين تحولًا جوهريًا في العلاقة بين الدائن والمدين، إذ ألغى أحد أهم وسائل الإلزام القانونية التي كان يعتمد عليها الدائن لضمان تحصيل حقوقه. ومع ذلك، فإن هذا التحول لم يُصاحبه تطوير آليات بديلة تضمن حماية الطرفين، مما أدى إلى اختلال واضح في ميزان الثقة داخل السوق.
أحد أبرز التأثيرات السلبية تمثل في تراجع منح الائتمان سواء من الأفراد أو الشركات الصغيرة والمتوسطة. فقد أصبح الكثير من الدائنين—وخاصة التجار—يترددون في البيع بالدين أو منح تسهيلات مالية، خوفًا من عدم القدرة على استعادة أموالهم في حالة عدم الالتزام بالسداد. هذا التردد انعكس مباشرة على حركة السوق، وأدى إلى تباطؤ في الدورة الاقتصادية التي تعتمد بشكل كبير على المرابحات والتسهيلات التجارية.
كما أدّى القانون إلى ارتفاع حالات التعثر المالي، بعدما لجأ بعض الأشخاص إلى استغلال الثغرة القانونية وعدم الإيفاء بالتزاماتهم، مدركين أن السجن لم يعد خيارًا مطروحًا. هذا السلوك خلق بيئة غير مستقرة، تضررت فيها الشركات الصغيرة تحديدًا، وهي التي تشكل العمود الفقري للنشاط الاقتصادي المحلي.
إلى جانب ذلك، تأثرت المنظومة المصرفية، إذ أصبحت البنوك أكثر تشددًا في منح القروض، وزادت من شروط الضمانات، الأمر الذي جعل الحصول على التمويل أكثر صعوبة للمواطنين وأصحاب المشاريع. ومع تقلص القروض، تراجع الاستثمار الداخلي، ما زاد من الأعباء الاقتصادية في وقت تحتاج فيه السوق إلى ضخ سيولة وتحريك عجلة الإنتاج.
ورغم هذه التحديات، لا يمكن إغفال الجانب الاجتماعي للقانون، الذي جاء بهدف حماية آلاف الأسر من التفكك الاجتماعي الناتج عن سجن المعيل. إلا أن التوازن المطلوب بين البعد الإنساني والاقتصادي لم يتحقق بعد، وهو ما يجعل الحاجة ملحّة لإعادة دراسة القانون وتعديلاته، ووضع منظومة متكاملة تضمن تحصيل الحقوق دون الإضرار بالاقتصاد الوطني.
إن التجربة الحالية تكشف أن الاقتصاد الأردني لا يستطيع تحمل قوانين تؤثر مباشرة على الثقة بالسوق. وإذا لم تُعالج الثغرات سريعًا، فإن التداعيات ستتوسع، وستزداد صعوبة تحفيز النمو والاستثمار. المطلوب اليوم هو قانون عادل ومتوازن، يشجع الالتزام، ويحمي الدائن والمدين على حد سواء، ويعيد الأمان إلى البيئة التجارية التي تحتاجها البلاد بشدة في هذه المرحلة الحرجة.