3 وفيات في حادث تصادم على الطريق الصحراوي
مدير مستشفى معان يوضح تفاصيل الحالة الصحية لطالبة نُقلت من سكنات الجامعة
دعوة حكومية لتدفئة عدادات المياه تثير سخرية الأردنيين وسط شكاوى من الانقطاعات
رويترز: إسرائيل تسعى لزيادة أعداد المغادرين من غزة وتقييد العائدين
المياه : نسبة التخزين في سدود الأردن تقارب 80%
ستارمر يندد بالتصريحات “المهينة” لترامب بشأن دور الحلفاء في أفغانستان- (فيديو)
الجيش يتعامل مع قنبلة يدوية قديمة على طريق مادبا - ماعين
موسم الحثيمة في الأردن يصل إلى ذروته
"اتحاد الاردنية" يشكر عبيدات لاستجابته لمطالب الطلبة
غرام الذهب 21 يقترب من 100.30 دينار محلياً في تسعيرة السبت
هيئة الطاقة تحذر نقاط شحن المركبات الكهربائية - تفاصيل
وزير الثقافة ينعى الاديب محمد سلام جميعان
الأردن يواصل دعم غزة… توزيع يومي للخبز على الأسر المتضررة
أمريكا تكثف الضغوط على العراق بسبب النفوذ الإيراني
الشبول يقترب من توديع السلط للعودة إلى الدوري العراقي
مطار عمّان يستقبل أول طائرة بعد تشغيله
بعد غياب .. صلاح يستعد للظهور مجددا في الدوري الإنكليزي
بعد عامين من التوقف .. عودة عمليات القلب المفتوح في غزة
روسيا تختبر قمرًا صناعيًا جديدًا للاتصالات
زاد الاردن الاخباري -
خاص - 1) الخيط الرقمي: من وعود عمل إلى فخ القتال
أفادت تقارير وتحقيقات صحفية بأن بوابات التجنيد الرئيسة التي استُخدمت لاستقطاب أردنيين كانت شبكات وصفحات على تطبيقات الرسائل ومواقع التواصل — وعلى رأسها قنوات تلغرام — تروّج لفرص عمل مدفوعة الأجر، إقامة وتصاريح عمل، أو «عقود عسكرية مدنية» برواتب مغرية، ثم تتدرج التواصل إلى تحويلات لوجستية لتسهيل السفر والالتحاق بوحدات في روسيا. تحقيق مستقل أشار إلى صفحات روسية تروّج لتجنيد أجانب وتستهدف دولاً في الشرق الأوسط، مستغلة الفجوات الاقتصادية والاجتماعية لدى الشباب.
2) نمط الإغراء والإقناع
المواد الدعائية غالبًا تقدم مزيجًا من الضمانات: رواتب أعلى من المحلية، تسهيلات سفر، وَعود بوظائف مدنية أو عسكرية «مدنية»، ووعود بتأمين طبي ومزايا أسرية. بعض العروض استخدمت وسطاء محليين أو أشخاص يقدّمون أنفسهم كـ«سماسرة توظيف» لتسهيل الرحلة مقابل عمولات. في حالات أخرى، تحدثت عائلات عن رسائل بدا فيها ابنهم مطمئنًا بأن المهمّة «عمل وليس قتالاً»، قبل أن يتبدّل الوضع لاحقًا.
3) المسار اللوجستي: كيف يصل المجندون فعليًا إلى هناك؟
وفقًا لتقارير وسائل إعلامية وبيانات رسمية، المسار يتضمن عادة: اتصال أولي عبر تلغرام/فيسبوك → تحويل مبالغ أو دفع عمولة لوسيط → تذاكر سفر أو ترتيب سفر عبر دول تدخل بالمسألة (أحيانًا عبر رحلات تجارية إلى روسيا أو عبر دول ثالثة) → استقبال محلي داخل روسيا ثم تسليم إلى وحدات أو شركات تَستخدِمهم. العائلات أشارت إلى أن التواصل يتوقف بعد الوصول، وتحصّل عليها معلومات متقطعة أو إشعارات عن حالات اعتقال أو قتال، وفي بعض الحوادث نُقلوا إلى جبهات عالية الخطورة.
4) قصص إنسانية: شهادات عائلات ومآلات مأساوية
قصة راعد حمد (مذكورة في تقارير محلية) مثال صارخ: عائلته تقول إنه سافر بعد وعد عمل، تواصلوا معه لفترة ثم غاب الاتصال، ثم أبلغتهم رسائل داخلية في سبتمبر بأنّه قُتل، وأكدت وزارة الخارجية لاحقًا وفاته أثناء خدمته. حالات مماثلة دفعت الحكومة الأردنية للتحرك رسميًا ومطالبة روسيا بوقف التجنيد. هذه الشهادات تكشف نمطًا متكررًا: خداع أو تضليل ثم وقوع في بيئة قتالية خطرة.
5) الإطار القانوني والرد الرسمي الأردني
الحكومة الأردنية أصدرت تحذيرات رسمية، تابعت الحالات دبلوماسيًا، وطالبت روسيا بوقف عمليات التجنيد وإنهاء عقود الأردنيين المتعاقدين، كما نبهت إلى أن الانخراط في قوات أجنبية يعرض المواطن لمخاطر قانونية لأنضمام مواطنيها لقوات دول أخرى محظور أو مقيد. وزارة الخارجية دعت المواطنين إلى التبليغ عن أي محاولات تجنيد إلكترونية.
6) من يقف وراء التجنيد؟ أطراف وشبكات متعددة
التحقيقات تشير إلى أطراف متباينة: صفحات دعائية روسية رسمية وغير رسمية، وسماسرة مستقلون في المنطقة، وعناصر وساطة محلية. قد تشارك جهات رسمية أو شبه رسمية روسية في تنظيم برامج توظيف أجانب، وفي حالات أخرى تستغل مجموعات خاصة ثغرات التشريعات والرقابة الرقمية لتوسيع قاعدة المجندين. تتراوح أساليبها بين الخداع والضغط المادي أو واستغلال حاجات الناس الاقتصادية.
7) المخاطر الحقيقية: قانونية، إنسانية وسياسية
إنسانية: المجندون يُرسلون أحيانًا إلى مهمات خطرة مع معدلات وفيات وإصابات مرتفعة، ويتعرضون لسوء معاملة أو حرمان من حقوق أسرية ودبلوماسية.
قانونية: الانضمام لقوات أجنبية قد يعرض الشخص للمساءلة وفق القوانين الوطنية، ويجعل تأمين الحماية الدبلوماسية أكثر تعقيدًا.
سياسية ودبلوماسية: انتشار حالات تجنيد مواطنين قد يسبب توتراً بين دول (كما تبيّن في مطالبة الأردن لموسكو بوقف التجنيد) ويضع دول المنطقة أمام تحديات أمنية واجتماعية.
8) توصيات عاجلة للحماية والوقاية
توسيع حملات التوعية الرسمية بمخاطر العروض الوظيفية عبر القنوات الرقمية، وخصوصًا تلغرام وفيسبوك.
تفعيل آليات تبليغ سريعة للعوائل والمواطنين عن محاولات تجنيد، وتوفير دعم قانوني ودبلوماسي لمن وقع ضحية خداع.
التنسيق الإقليمي والدولي لملاحقة الشبكات الوسيطة وقطع قنوات ترويج العروض الاحتيالية.
9) ماذا فعلت روسيا؟ وماذا ينتظر؟
السلطات الأردنية طالبت روسيا بوقف العمليات وفسخ عقود المجندين الأردنيين. حتى الآن، ردود روسيا على مطالب الأردن لم تُعلن تفصيلاً في المصادر المحلية — والموقف الدبلوماسي قد يتطور مع استمرار الضغوط والحالات الجديدة. كما أن الشريط الرقمي للتجنيد مستمر ويتطلب مراقبة مستمرة من الجهات الأردنية والأمنية.
حالات تجنيد الأردنيين للقتال في صفوف قوات أو جهات مرتبطة بروسيا ليست مجرد قصص معزولة؛ بل تبدو جزءًا من شبكة أوسع تستغل الفقر والبطالة والفراغ الرقمي لابتزاز الأفراد وإرسالهم إلى ساحات قتال خطرة. الاستجابة الوطنية تتطلب مزيجاً من التحذير العام، التحرك القانوني والدبلوماسي، وملاحقة الوسيطين الرقميين واللوجستيين لإغلاق مسارات التجنيد وحماية المواطنين.