وفاة طفل اختناقا جراء تسرب غاز داخل منزل ذويه غرب إربد
العموش: الحكومة قادرة على رفع الرواتب ويفضل تعويض المتقاعدين… ولن أصوت للموازنة
النائب شاهر شطناوي: قرار تأنيث المدارس الحكومية له أبعاد سلبية على الصعد كافة
إربد .. وفاة طفل اختناقًا بالغاز في بلدة ناطفة إثر تعرضه للاختناق جراء تسرب غاز داخل منزل ذويه
بالصور .. وزير الأشغال يوجه بتسريع معالجة مواقع تأثرت بالسيول في الكرك
القطاونة: الفقر اليومي ظاهرة اجتماعية والموازنة لا تعالج معاناة المواطنين
القطاونة يسائل الحكومة عن جولات السفير الأميركي في الأردن
ارتفاع إجمالي الإنفاق على الرواتب 274 مليون دينار في موازنة 2026
مجلس النواب يواصل مناقشة "موازنة 2026"
نجما النشامى على رادار أولسان الكوري
انطلاق الجولة قبل الأخيرة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا
بالصور .. يوم طبي مجاني لمرضى السكري في مركز صحي جامعة العلوم والتكنولوجيا
العبادي: تعديل الحكومة للتنفيعات غير مبرر ويخدم أصحاب الرواتب العليا فقط
جلسة وزارية استثنائية بعد إحباط محاولة انقلاب دامية في بنين
الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا للاستشعار عن بعد
بالوثائق .. نائب يطالب رئيس الوزراء بتجديد عقد شراء خدمات للعمل في الأمانة العامة لمجلس النواب
القوابعة: رسالة الدولة تسعى لترسيخ قيم المسؤولية والانضباط وروح العمل الجماعي لدى الشباب
زين تُواصل التزامها البيئي بمشاركتها الخامسة في تنظيف البحر الأحمر بالتعاون مع ProjectSea
المنطقة الحرة بالزرقاء تسجّل 997 بيانا جمركيا للآليات بمختلف الأصناف خلال 2025
يواجه كبار السن فوق الستين في الأردن تحديات مالية حقيقية، خصوصًا فيما يتعلق بأجرة المنازل ، راتب التقاعد المحدود ونقص الأصول القابلة للحجز يجعل هذه الفئة الأكثر هشاشة أمام إجراءات الحبس التحصيلية ، لذا، يصبح حبس كبار السن بسبب عدم القدرة على دفع الإيجار انتهاكًا مزدوجًا : أولاً للحرية الشخصية، وثانيًا لإهمال الدولة مسؤوليتها في تأمين السكن لهم ، وضمن هذا السياق المأساوي علينا التوقف عند بعض الأبعاد لحبس المسنين فوق الستين عاماً ، وهي على النحو التالي :
البعد القانوني : وفق قانون التنفيذ الأردني، تجاوز سن الستين يُعد مانعًا عمليًا للحبس، رغم عدم وجود نص قانوني صريح ، سيما وأن الحبس في هذه الحالة ينتهك المبادئ الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ويمثل مخالفة للأعراف الإنسانية المعتمدة دوليًا ، بالتالي
الحل القانوني يتطلب تعديل نصوص التنفيذ لتحديد منع صريح للحبس على كبار السن في حالات الديون ، سيما إيجار المنازل ، وضمن هذا البعد القانوني نتوجه بجزيل الشكر والتقدير لكل قاضي يأخذ مسألة السن في عين الإعتبار ، خاصة من تجاوز سن الستين عاماً .
البعد الاجتماعي والإنساني : كبار السن غالبًا يعيشون على دخل محدود، ما يجعل أي دين ولو بسيط بشكل تهديدًا وجوديًا لهم ، فكيف إذا كان هناك تهديداً بالحبس ؟!! نتحدث عن شعور حزين جدا يولد ضغطًا نفسيًا شديدًا، قلقًا مستمرًا، وتدهورًا صحيًا، ويخالف مبدأ حماية الضعفاء اجتماعياً وإنسانياً ، لهذا فإن
تأمين السكن يعد حقًا أساسيًا وركيزة للكرامة الإنسانية، وعدم توفيره يجعل أي حبس أكثر سوءًا وانتهاكًا مزدوجًا لحقوقهم الطبيعية .
البعد الاقتصادي : حبس كبار السن غالبًا لا يحقق الغرض المالي، لأنهم لا يمتلكون أصولًا قابلة للحجز، والدخل محدود جدًا ، بالتالي لا بد من البحث عن البدائل الفعّالة والتي تشمل: جدولة الديون على مدد طويلة ، وخصم رمزي من راتب التقاعد ، بعد التحقق من كافة الديون المتراكمة على المسن ، وكذلك التحقق ما لديه من أموال منقوله وغير منقوله ، وإن تبين عجزة ، فنحن نرتكب جريمة بحق من يستحق المساعدة لا الحبس ، وهنا يأتي دور الدعم الحكومي لتغطية الفجوة بين الإيجار والدخل.
أما عن مسؤولية الدولة والحكومة : الحكومة تتحمل مسؤولية أساسية في توفير السكن لكبار السن الذين لا يستطيعون دفع الإيجار ، ونقترح إنشاء صندوق دعم حكومي لتغطية أجرة المنازل لكبار السن ، وتطوير وحدات إسكان ميسورة التكلفة خصيصًا لكبار السن ، لمنع التشرد أو الحبس في حالات عجز المدين عن الدفع.
الجريمة المزدوجة : عندما يتم حبس كبار السن بسبب الإيجار مع عدم توفير الدولة السكن المناسب، تتحقق ما يمكن تسميته جريمة مزدوجة :
1. انتهاك الحرية الأساسية بسبب الحبس.
2. حرمان من السكن والكرامة الإنسانية بسبب تقصير الدولة.
هذا الانتهاك يضر بالمسنّين، ويخلق ضغوطًا اجتماعية وصحية على المجتمع بأسره، ويعد مؤشرًا على ضعف المنظومة الاجتماعية والقانونية في حماية الفئات الضعيفة.
ونجد أن تكون هناك استراتيجية لحماية هذه الفئة ، تتكون من :
1. تعديل تشريعي واضح يمنع حبس كبار السن فوق الستين بسبب الديون المتعلقة بالسكن.
2. صندوق حكومي لدعم كبار السن لتغطية إيجار المنازل.
3. وحدات إسكان ميسورة التكلفة مخصصة لكبار السن، مع حماية قانونية من الطرد.
4. آليات تحصيل بديلة: جدولة الديون، خصم رمزي، دعم حكومي جزئي.
5. حملات توعية للرأي العام لتسليط الضوء على حالات واقعية لكبار السن المتعثرين ماليًا، ولضمان الضغط على صناع القرار..
وهنا على الضمان الاجتماعي ، وضع أليه لشراء كامل ديون المسنين المتعثرين مالياً ، ومن كافة جهات الإقراض البنوك وغيرها ، لمرة واحدة ، وعمل تسويات مع المحاكم ضمن تقسيط رمزي ، يتوائم مع دخل المسن ، بعد التحقق من مجموع الإلتزمات المالية عليه ، ومساهمة الضمان مع الحكومة لتأمين سكن للمسنين ، أو تغطية الإيجار .
وفي تقديرنا أن هذه القضية يجب أن تنتهي بأسرع وقت ، لأنه لا يمكننا التحدث عن نهج إنساني يحل مشاكل الإقليم ، ونحن نمارس حبس كبار السن فوق الستين بسبب إيجار المنزل أو أي دين بسيط ، لأنها ببساطة جريمة مزدوجة بحق الإنسان : فهناك انتهاك للحرية وإهمال لمسؤولية الدولة في توفير السكن ، في الوقت الذي نجد فيه أن حماية هذه الفئة ليست خيارًا أخلاقيًا فحسب، بل مقياس حضارة المجتمع ودرجة التزامه بالعدالة الإنسانية ، لا بل بشكل عنوان الدولة الأهم إنسانين ، لهذا يجب على الحكومة الأردنية تبني سياسات واضحة، وبرامج دعم فعالة، وإلغاء أي تهديد بالحبس عن كبار السن، لضمان حياتهم بكرامة وأمان ، خاصة وأن
كرامة كبار السن فوق الستين ليست شعارًا، بل مسؤولية وطنية وإنسانية تعكس مدى تطور ووعي المجتمع في حماية أضعف فئاته ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .