تسرب مياه في اللوفر يلحق ضررا بمئات من أعمال مكتبة الآثار المصرية
شرطة دبي تفكك عصابة دولية خطيرة وتضبط زعيمها
الافتتاح التجريبي لمركز المفرق للخدمات الحكومية الشاملة
كأس العرب .. السعودية والمغرب في صراع الصدارة
الملك يستقبل السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة
الإصابات "تغرق" فرانكفورت قبل برشلونة
المبعوث الأميركي: اتفاق السلام في أوكرانيا قريب جدا
الشيَّاب أميناً عامَّاً لوزارة الصحَّة للرِّعاية الأوليَّة والأوبئة
النيوزيلنديون: مجموعتنا في كأس العالم "سهلة" .. ومصر تشبهنا
لاعب ليفربول: صلاح يخلق المشاكل .. ألا يعرف الباب؟
"أوبتا" تكذّب صلاح: هاري كين بريء مما قلته
سيرخيو راموس يعلن نهاية مشواره مع مونتيري المكسيكي
إحراق خيم خضار إثر مشاجرة في سما الروسان بإربد
أسعار التذاكر المميزة لحضور مباريات النشامى
بالفديو., .. أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أبرز فعالياتها لشهر تشرين الثاني، والتي شملت مجموعة من الأحداث المميزة والأنشطة المتنوعة
جيش الاحتلال : الخط الأصفر في غزة يمثل حدودا جديدة
المخبزان الأردنيان المتنقلان في غزة يبدآن العمل
ما هي أعداد السوريين المتبقين في تركيا والعائدين منها منذ سقوط الأسد؟
فصل للكهرباء عن مناطق في إربد والمفرق غدا
في عالمٍ تتزاحم فيه الألقاب وتُقاس الهيبة بالبذخ والمظاهر، يبرز نموذج فريد لقيادةٍ استثنائيةٍ لا تحتاج إلى تاجٍ لتُثبت ملكها، ولا إلى مظاهرٍ لتُجسّد عظمتها. إنه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الهاشمي الذي جعل من البساطة عنوانًا، ومن الإنسانية نهجًا، ومن خدمة الوطن والإنسان رسالةً ساميةً يؤمن بها قولًا وفعلاً.
منذ أن إعتلى جلالته العرش في العام 1999، حمل على عاتقه مسؤولية وطنٍ كبير بطموحه، عريقٍ بتاريخه، فكان قائد المرحلة ورمز الثبات في زمنٍ تتغيّر فيه الموازين. جمع بين صلابة القائد العسكري الذي يعرف دروب الميدان، ورهافة الحس الإنساني الذي يلمس هموم المواطن قبل أن تُقال. رؤيته المتوازنة جعلت من الأردن واحة أمنٍ وإستقرارٍ وسط منطقةٍ مضطربة، وصوتًا عاقلًا للحكمة والإعتدال في زمنٍ يعلو فيه ضجيج التطرف والإنقسام.
لم يكن جلالته يومًا بعيدًا عن نبض الشارع الأردني؛ فكم من مرةٍ رأيناه بين جنوده في الميدان، و بين أبناء عشائر الأردن في البوادي والقرى، و بين الشباب في الجامعات، يستمع لهمومهم وآمالهم. فهو يؤمن بأن القيادة الحقيقية لا تكون من فوق، بل من بين الناس ومعهم، وأن الكرامة لا تُمنح من سلطةٍ أو لقب، بل تُكتسب من ثقة الشعب ومحبته.
وعلى الصعيد العربي والدولي، ظلّ الملك عبدالله الثاني مدافعًا صلبًا عن قضايا الأمة، وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية، حارسًا أمينًا للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ومؤمنًا بأن العدالة والسلام لا يتحققان إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني. أما في الداخل، فقد كان همه الأول بناء الإنسان الأردني وتعزيز مكانته، فكانت مشاريعه التنموية والإصلاحية موجّهة نحو تمكين المواطن وتوسيع آفاقه في التعليم والعمل والإبداع.
تاج الملك عبدالله الثاني ليس من ذهبٍ ولا جواهر، بل من حبٍّ وولاءٍ صادقٍ في قلوب الأردنيين. هو ملك للإنسانية، لأن عظمته لا تحتاج إلى رموزٍ تُعلنها، بل تتجلّى في كل موقفٍ شجاع، وفي كل مبادرةٍ إنسانية، وفي كل كلمةٍ صادقةٍ تنبع من قلب قائدٍ يعرف أن العزّة الحقيقية تُبنى بالعدل والإخلاص والتواضع.
لقد كتب الملك عبدالله الثاني سطورًا مضيئةً في سجل التاريخ الأردني الحديث، وترك بصمةً لا تُمحى في وجدان أمّته. سيبقى كما عرفه الجميع: الملك الإنسان، والقائد الحكيم، والرمز الذي جمع الهيبة بالمحبة، والعزم بالرحمة، فكان بحقٍّ ملكًا للإنسانية، وتاجًا لكل الأردنيين.
الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي