أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
أبو هنية: الموازنة 2026 بحاجة لنهج استثماري وتحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص الجراح: الوحدة الوطنية خط أحمر والموازنة بحاجة لإصلاحات عادلة تكية أم علي تُجهز 60 ألف معطف و50 ألف بطانية لدعم غزة إدراج شجرة زيتون المهراس في الأردن على قائمة التراث غير المادي لليونسكو العماوي: مزارعو الجنوب في الأردن يبيعون 10 كلغم بطاطا بدينار فقط إصابة 3 أشخاص بحريق ناتج عن تسرّب غاز داخل مخبز في إربد ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 إلى 85.4 دينار و81.9 دينار للشراء إعلام عبري : إسرائيل وافقت على فتح معبر الكرامة بعد ضغط أميركي وتشديد على السائقين الأردنيين اختفاء شاب بالكرك منذ ليلة امس وذووه يناشدون المساعدة للعثور عليه رفض مصري لأنشطة دعم "الشذوذ" في مباراة إيران بكأس العالم المنتخب الوطني للواعدات لكرة القدم يلتقي نظيره السعودي غدا الكونغرس يصوت اليوم لإلغاء عقوبات "قيصر" عن سوريا مهرجان الزيتون الوطني 25 يثبت صمود القطاع الريفي الأردني ويحقق نجاحاً واسعاً مدير الأمن العام يلتقي فريق "صُنع بعزيمة" من إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل بعد فوزه بالمركز الثاني في جائزة الحسين للعمل التطوعي 2025 “الغذاء والدواء” تدعو مرشحين لاختبار تنافسي الإمارات تطلق قمرا اصطناعيا جديدا من الصين أكثر من 100 ألف كمبودي أُجلوا من مناطق حدودية مع تايلاند خلال الاشتباكات ترامب يؤكّد أن الأسعار تنخفض "بشكل كبير" بفضله دعوة مرشحين لمقابلات شخصية في وزارة الأشغال "الحرة" ترفع نشاطها التجاري إلى 5.5 مليار دينار في 2026
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الزراعة… محرك المستقبل وفرصة الشباب

الزراعة… محرك المستقبل وفرصة الشباب

11-11-2025 09:14 AM

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم - نحن نعيش اليوم في زمنٍ تتسارع فيه التحولات وتضيق فيه فرص العمل التقليدية، لتبرز الزراعة من جديد لا كقطاعٍ قديمٍ يحنّ إليه الريف، بل كأفقٍ اقتصادي واعد يحمل مفاتيح الأمن الغذائي وفرص العمل المستدامة. فالحديث عن تحويل القطاع الزراعي لم يعد مجرد شعارٍ في المؤتمرات، بل أصبح رهانًا عالميًا على إعادة رسم مستقبل الغذاء والعمالة، خصوصًا في الدول النامية مثل الأردن، حيث تشكّل الزراعة جزءًا من الهوية الوطنية ومصدر رزقٍ أساسيٍ لعشرات الآلاف من الأسر.

تشير بيانات البنك الدولي إلى أن القطاع الزراعي قادر على توليد وظائف نوعية إذا ما تم دمجه بالابتكار الرقمي وسلاسل القيمة الحديثة. حيث يساهم القطاع الزراعي بحوالي 5% من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه يرتبط بشكل غير مباشر بنحو 25% من سوق العمل عبر الصناعات الغذائية والنقل والخدمات اللوجستية. ومع دخول التقنيات الذكية إلى المزارع—كالزراعة المائية، والطاقة الشمسية، وأنظمة الاستشعار البيئي—تحولت المزرعة إلى بيئة إنتاج معرفية توظّف الشباب في مجالات البحث والتطوير وإدارة البيانات، لا فقط في الحراثة والري.

ولذا اليوم نجد بأن الزراعة لم تعد معولًا في يد الفلاح فقط، بل حاسوبًا في يد المهندس، ومختبرًا في جامعة، ومنصة استثمار في بنكٍ أو شركةٍ ناشئة. فالتحول الزراعي يعني أيضًا تمكين النساء والشباب، إذ تُظهر الإحصاءات أن كل استثمار بقيمة مليون دولار في الزراعة المستدامة يمكن أن يخلق ما بين 80 إلى 100 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، أي ضعف ما توفره الصناعات التقليدية.

وحديثا بدأنا نشهد ولادة مبادرات ريادية تُعيد الثقة إلى هذا القطاع. فعلى سبيل المثال نرى مشاريع الزراعة الذكية في الأغوار، ومزارع الطاقة المتجددة التي تُغذي أنظمة الري الحديثة، والمشروعات التي تربط المزارعين بالأسواق عبر المنصات الإلكترونية وكل هذه التجارب تُثبت أن الزراعة قادرة على أن تكون قاطرة للنمو الأخضر وفرص العمل المستقبلية إذا ما حظيت بالدعم الصحيح.

إن الزراعة اليوم ليست فقط مصدر غذاء، بل منظومة حياة واقتصاد ومجتمع. فهي التي تحافظ على التوازن بين الإنسان والطبيعة، وتمنح الأرياف معنى البقاء، وتعيد الاعتبار للعلم في خدمة التراب. وفي عالمٍ يبحث عن الأمن الغذائي ويخشى ندرة المياه والتغير المناخي، تبقى الزراعة هي الحكاية التي لا تنتهي، لأنها ببساطة تجمع بين جذور الماضي وفرص المستقبل. إذن، الزراعة يمكن أن تكون محركًا لفرص العمل القادمة، إذا أحسنّا زراعتها بالعلم، وسقيناها بالتخطيط، وجنينا منها ثمار التنمية المستدامة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع