النائب شاهر شطناوي: قرار تأنيث المدارس الحكومية له أبعاد سلبية على الصعد كافة
إربد .. وفاة طفل اختناقًا بالغاز في بلدة ناطفة إثر تعرضه للاختناق جراء تسرب غاز داخل منزل ذويه
بالصور .. وزير الأشغال يوجه بتسريع معالجة مواقع تأثرت بالسيول في الكرك
القطاونة: الفقر اليومي ظاهرة اجتماعية والموازنة لا تعالج معاناة المواطنين
القطاونة يسائل الحكومة عن جولات السفير الأميركي في الأردن
ارتفاع إجمالي الإنفاق على الرواتب 274 مليون دينار في موازنة 2026
مجلس النواب يواصل مناقشة "موازنة 2026"
نجما النشامى على رادار أولسان الكوري
انطلاق الجولة قبل الأخيرة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا
بالصور .. يوم طبي مجاني لمرضى السكري في مركز صحي جامعة العلوم والتكنولوجيا
العبادي: تعديل الحكومة للتنفيعات غير مبرر ويخدم أصحاب الرواتب العليا فقط
جلسة وزارية استثنائية بعد إحباط محاولة انقلاب دامية في بنين
الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا للاستشعار عن بعد
بالوثائق .. نائب يطالب رئيس الوزراء بتجديد عقد شراء خدمات للعمل في الأمانة العامة لمجلس النواب
القوابعة: رسالة الدولة تسعى لترسيخ قيم المسؤولية والانضباط وروح العمل الجماعي لدى الشباب
زين تُواصل التزامها البيئي بمشاركتها الخامسة في تنظيف البحر الأحمر بالتعاون مع ProjectSea
المنطقة الحرة بالزرقاء تسجّل 997 بيانا جمركيا للآليات بمختلف الأصناف خلال 2025
9 مخالفات و32 بلاغاً حصيلة حملة الحد من القيادة المتهورة في يومها الثاني
اليابان: 30 إصابة على الأقل بعد زلزال قوي
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم - في عالمٍ يتغير بسرعة تفوق الخيال، لم يعد المستقبل ينتظر أحدًا. كل ما تعلمناه عن الوظائف التقليدية يُعاد تعريفه اليوم في ظل الثورة الرقمية المتصاعدة، حيث تتصدر تخصصات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والمهن الخضراء مشهد العمل العالمي. وفقًا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025، فإن الذكاء الاصطناعي وحده سيُعيد تشكيل أكثر من 60% من الوظائف الحالية خلال السنوات الخمس القادمة، بينما ستختفي مهن لم تعد تواكب أدوات العصر، ويظهر جيل جديد من الوظائف التي لم تكن موجودة بالأمس.
ولأن التغيير لم يعد خيارًا، فإن وعي الشباب وأولياء الأمور هو المفتاح لعبور هذا التحول بأمان. فالتحولات المناخية والرقمية لم تعد ظواهر بعيدة، بل واقع يفرض نفسه على كل بيت ومدرسة وجامعة. ففي دراسة تحليلية حديثة لمنصة RemotePad، استندت إلى بيانات أكثر من ألف شركة كبرى في 55 دولة، كشفت عن عشرة تخصصات تتصدر قائمة الوظائف الأسرع نموًا حتى عام 2030، أبرزها: اختصاصيو البيانات الضخمة بنسبة نمو 42%، ومهندسو التكنولوجيا المالية 39%، ومتخصصو الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة 38%. يضاف إليهم مطورو البرمجيات، وخبراء الأمن السيبراني، ومهندسو المركبات الكهربائية، ومصممو واجهات الاستخدام، والمهندسون الطبيّون والبيئيون الذين يسعون إلى بناء اقتصاد أخضر أكثر استدامة.
هذه الأرقام لا تُقرأ فقط كمؤشرات سوقية، بل كخارطة طريق لجيلٍ مقبل على سوقٍ لا يعترف بالروتين ولا يرحم من يتأخر في اكتساب المهارة. فالتحدي الأكبر الذي سيواجه الشباب هو فجوة المهارات، أي الفارق بين ما يتعلمونه اليوم وما يحتاجه سوق العمل غدًا. إذ لم تعد الشهادة الجامعية وحدها ضمانًا للوظيفة، بل القدرة على التعلم المستمر، والتحليل، والتفكير النقدي، والتعاون مع الأنظمة الذكية. ولذا لا بد أن نذكر بالدور هنا بالدور الذي يجب أن يقوم به أولياء الأمور في دعم أبنائهم لتبنّي مسارات تعليمية حديثة تجمع بين التقنية والإبداع واللغات والذكاء العاطفي، بدل الاقتصار على الحقول التقليدية التي تتراجع فرصها يومًا بعد يوم.
أما المؤسسات التعليمية فعليها أن تعيد النظر في مناهجها وأساليب تدريسها، لتصبح مختبرات تطبيقية تُنمي التفكير التحليلي والقدرة على التكيّف، لا قاعات تلقين جامدة. فالمستقبل يحتاج إلى مهندس يفهم في البرمجة الطبية والتصاميم البيئية، وطبيب يحلل البيانات، ومصمم يعي علم النفس السلوكي للمستخدم. إنها مرحلة تداخل التخصصات، حيث لا يكفي أن تكون ماهرًا في مجال واحد، بل أن تمتلك عقلًا مرنًا قادرًا على الربط بين مجالات عدة.
ولكي يتمكّن الأردن من الاستفادة من هذه التحولات، عليه أن يبني شراكات فاعلة بين الجامعات ومراكز الابتكار والشركات العالمية العاملة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والطاقة النظيفة، لتوفير فرص تدريب حقيقية تصقل مهارات الشباب وتُقرّبهم من متطلبات السوق. فكل استثمار في تعليم رقمي أو بنية تحتية معرفية هو استثمار في سيادة المستقبل ذاته.
إن وظائف الغد لا تُنتظر، بل تُصنع اليوم بالإرادة والتعلم والمثابرة. والشباب الأردني، بما يمتلكه من طموح وذكاء، قادر على أن يكون في مقدمة هذا التحول إذا تسلّح بالمهارة الصحيحة والرؤية الواضحة. فالمستقبل ليس لمن يتنبأ به، بل لمن يستعد له.