أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
تغليظ العقوبة على 4 أشخاص كرروا السرقة وزارة الأشغال تنهي أعمال الصيانة لجسر مشاة خرساني على طريق جرش السفير الأميركي: ندعم جعل الأردن أكثر جاذبية للمستثمرين الخرابشة: أسعار الكهرباء المصدرة للبنان تعتمد على النقط المناصير مستشارا في التربية والطويقات مديرا بالوكالة حزمة الإقراض الزراعي حققت 5000 فرصة عمل طالبان تمنع الاختلاط في المطاعم والفنادق السفير التونسي يزور البحوث الزراعية استقالة المحارمة من عمومية الجزيرة يفتح باب التكهنات بانتقاله لرئاسة للفيصلي حقيقة وفاة طفلة اردنية بصفعة من والدها أكثر من 100 مليون دولار عجز أونروا 26 % نسبة الإنجاز بمشروع تأهيل طريق الشحن الجوي 22 مليون دينار أرباح البنك الاستثماري في 2021 الصين تبني مواقع عسكرية قرب أفغانستان طالب أردني يكتشف خطأ في مادة العلوم الملك: الأردن حريص على تعزيز التعاون مع بريطانيا إخلاء وزارة الصحة الأميركية بسبب قنبلة .. انخفاض إنتاج السيارات في بريطانيا للشهر الثالث على التوالي رئيس الوزراء السوري يزور محافظة درعا الملك: ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الى اين يأخذون الوطن

الى اين يأخذون الوطن

18-01-2012 11:14 AM

يعيش نظامنا الاقليمي العربي الان اسواء المراحل التي مر بها منذ بدايات تكوينه آلا وهى مرحلة الانهيار التام فيما يشبه حقبة التحولات الكبرى التي شهدها الوطن العربي زمن انهيار دولة الخلافة العثمانية حيث اصبحت دولنا تعيش الواقع المأزوم الحالى الذى نشهد اثار نتائجه الحالية . . . لقد تعود العالم العربى وألف الانظمة الملكية منذ قيام الامبراطورية الاسلامية منذ عهد الدولة الأموية وتحديداً منذ خلافة معاوية . و أن هذه الأنظمة التي حكمت باسم الدين منذ العصر الاموي وحتى سقوط دولة الخلافة العثمانية, ثبت من خلال هذه الحقبة الزمنية فعلياً ان النظام الملكي هو اكثرالانظمة استقرارا بالنسبة للشعوب العربية . . إن الأنظمة السياسية التي جاءت بعد حركات التحرر أو الانقلابات العسكرية أو التي أطاحت بأنظمة ملكية واعتبرت نفسها الامينة لمبادىء الثورة الفرنسية والاشتراكية وغيرها من النظريات والشعارات , قد حولت حياة شعوبها الى سنوات من حكم التسلط على رقاب العباد والاستفراد فى السلطة باسم الثورة والتقدمية والحرية وبالتالى تخلت هذه الثورات وقادتها واحزابها عن كل القيم الاساسية فاصبحت شكلا ومضمونا تقدم اسواء ما في الانظمة الجمهورية من ممارسات مما اورثها سياسة الاستبداد والقمع وهي التي بدأت انقلاباتها وثوراتها بشعارات براقة كالديموقراطية والتنمية و الاشتراكية والحرية. لقد ثبت من خلال تجارب الشعوب ان الثورات لم تجّر وراءها غير العنف والكوارث واعادة انتاج الاستبداد والاحتراب السياسي والمؤامرات وأن المواطن حالياً لم يرى من ثورات الربيع العربي أو يلمس منها اى تغيير حقيقى على ارض الواقع, وخصوصاً الواقع الاقتصادي.. .

وعلى ضوء ذلك يمكننا التاكيد ان غالبية الأنظمة الملكية في الوطن العربي وتقف على راسها الملكية الأردنية هي المرشحة الحقيقية للانتقال صوب المجتمع المدنى الديمقراطي المتكامل , فقد صرح جلالة الملك مؤخراً في حديثه لاذاعة اف بي ار , أن الطريق الصحيح للديمقراطية تكفله الانظمة
الملكية وتأسيسا على ذلك فانك تجد فى اوروبا والعالم المتمدن أن الدول ذات الأنظمة الملكية هي الحامية للنظام الديمقراطي وهى من أقدم واعرق النظم السياسية في العالم . . .

ومن المفيد إمعان النظر النظر في الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في هذه البلدان التي ذكرت , كي تراها ملتفة حول أنظمتها الملكية بوصفها الضامنة للاستقرار و الاستمرار فى بناء وتطوير ونهظة بلدانها .

ان التحولات التى حدثت فى الاردن تستحق الاهتمام والدراسة ليس من باب اضفاء الشرعية على نظام الحكم فنظام الحكم في الأردن ليس بحاجة إلى من يضفى علية شرعية وإنما من باب دراسة التجربة الاردنية فى الديمقراطية وتطويرها نحو الافضل فى العالم الثالث . . .

قد يرى البعض فى الاردن ان الاصلاحات التى تم انجازها حتى الان غير كافية ورغم ذلك نحن لا ننكر أن هنالك ظواهر سلبية كالفساد والرشوة ومحاولات استغلال الديمقراطية وحتى محاولة اغتيالها من قوى الشد العكسى والقوى التى لا تريد الخير للوطن غير انه يمكن القول انها فى الواقع خطوات حقيقية تصب في اطار الاتجاه الصحيح ,فالدستور الذي كان من التابوهات المحرمة اصبح يعاد النظر فيه ويتم تعديل بنودة و العديد من مواده التى اصبحت لا تلائم العصر الحالى من خلال الرؤية الموضوعية للجنة الملكية المكلفة بالتعديلات الدستورية وقد يرى البعض ان هذا ايضا غير كافي ايضاً غير ان مثل هذه الاصلاحات تفتح الطريق لخطوات اخرى نحو ملكية ديموقراطية شاملة, اذا انه حتى في ارقى الدول الديموقراطية لا يمكن ان يكون هناك توافق جمعي شامل على تعديلات مواد الدستور او كافة المطالب الاصلاحية , وخصوصا من قبل المعارضة العابرة والتي ارى انها هي لا تساعد النظام السياسى باية خطوة يخطوها نحو الامام ,اذ يمكن القول انه يجب عدم الانتباه لهذا النوع من المعارضة التي تريد كل شيء مرة واحدة, حيث يفترض في هذه المعارضة القبول بالاصلاحات وخصوصا التدريجية, حيث أن الدولة تتجاوب وتطلب من الجميع ومن قوى المعارضة بالذات الحوار والمشاركة وتقديم الحلول والبدائل وعندما لا تأبه هذه القوى لذلك علينا ان نقول بانها معارضة لا تؤمن بالديمقراطية ولديها غموض فى الوسيلة والهدف وانما هي فقط تريد الدعاية الاعلامية والانتخابات حسب مقاساتها للهيمنة على المجالس المنتخبة .المطلوب من هذه المعارضة ان تكون فى مستوى متناسب من النضج السياسي ووضوح الرؤية والمرونة وذلك من اجل اعادة ترتيب بيتنا وان نحترم الديمقراطية التى نسعى جميعنا اليها والتى نريد تربية اجيالنا عليها لاجال طويلة من اجل حياة سياسية واقتصادية كريمة .

أن المجتمع الذي يقوم على دولة المؤسسات والقوانين هو الذي يؤدي الى المراكمة في الانجاز والنمو للإفراد والمجتمع, فلا نريد تبديد للطاقات والموارد باستمرارية تأزيم الشارع وركوب موجة الاضطرابات وتحشيد المّصلين وتحويل المساجد إلى محطات تعبئة وشحن اسبوعى , مما حول البلد إلى مسرح للفوضى , من خلال قطع الطرق و الدعوة إلى الاعتصام والاحتجاجات التي أخذت طابعا تعبويا تحت شعار الإصلاح والحريات , ترى الى أين يريدون اخذ الوطن؟ الا يملك الشعب سلطة تشريعية منتخبة , اليست مطالب الناس معروفة, إذن لماذا لا تعطى الدولة الوقت الكافى لانجاز المطالب و لماذا لاتترك المؤسسات المحايدة ومراكز الدراسات والأبحاث التي تعمل بشفافية للعمل على اظهار اية اخطاء متعمدة أو غير متعمده؟

إن ما قدمه الاردن والذي يعود خيار الاصلاح الوطني فيه لراس النظام سواء من خلال لجان الحوار الوطني أوالاصلاحات الدستورية وصيانة الدستور وحمايته من خلال تأسيس محكمة دستورية واشراف لجنة مستقلة على الانتخابات ومحاكمة الوزراء امام محاكم مدنية وتقيد اصدار القوانين المؤقته يفوق بكثير انجازات ثورات الربيع العربي في الاقطار الشقيقة حيث لا تزال هذه الدول غارقة حتى الان في الجدل والتشكيك والتخوين وعدم الوصول الى رصيف الامان. ولعل افضل تعبير عن نجاح جلالة الملك فى جهودة الخيّره الاصلاحية هو رد الفعل الصادق للشعب بالتأييد والمباركة لهذه الاصلاحات حيث لم تجد المعارضة اناس تدفع بهم من جديد الى الشارع مما يمكن القول ان المعارضة الفوضوية والعدمية احتضرت ووهن ضجيجها نتيجة الشعارات التى لم تقدم اية برامج موضوعية أو بدائل ممكنه ووصلت في رأى الكثيرين إلى حافة الانتحار عندما قدمت عرضاً عسكريا بدون سلاح في محاولة للاستقواء على الدولة فى ظل غياب الأحزاب الوسطية المعتدلة المبعثرة هنا وهناك , رغم إدراك هذه الحركات إن النظام الاردنى هو الضمانة لوجودهم , ويدركون تماما ما هي إمكانيات الوطن المادية المتواضعة ورغم إدراكهم مدى تأثير مثل هذة الاستعراضات والمظاهرات على الوضع الامنى والسياحي وهروب رأس المال من البلد واهتزاز صورة الوطن فى الخارج فأنهم يصّعدون الحراك من حراك فى اطارة التقليدى الى مرحلة الصدام ! المطلوب من هذه الجماعات الآن وتحديداً في هذه المرحلة أن لأتبقى أسيرة الايدولوجيا , وان لا تبقى عاملا مكونا لليأس والاحباط متمترسة وراء نظريات التخوين وتوزيع صكوك الوطنية لإفرادها ومن يدور في فلكهم حيث ثبت للقاصي والداني أن النظام الاردنى هو المبادرلهذة الاصلاحات , ولهذا فانه يمكن القول ان المؤسسة الملكية الاردنية فى كل يوم تكتسب شرعية من جديد ,هذة المرة بجملة الاصلاحات الحقيقية التى تعتبر منجزاً وطنياً يحق للاردننين ان يحتفلوا به وان ينعموا بربيعه, في ظل الشرعية التاريخية والدينية الموروثة للحكم التى لا جدال فيها .إن أغلبية الأردنيين ينظرون الى ان مؤسسة القصر الملكية التى تحكم الوطن انها المؤسسه الوطنية الحقيقية التى حافضت على التوازن بين مختلف الفاعلين السياسين فى الساحة الاردنية وان الاردن هو الدولة العربية الوحيدة التي تعاملت بذكاء وشجاعة مطلقة وبسرعة مع الحراك الشعبي الذي نادى بالاصلاحات واسقاط الفساد والاستبداد حيث تجنب النظام بشكل كلي الحل الامني بل لجاء الى استخدم الحوار واحتواء هذه المظاهر بثقة وترك الاحتجاجات والمسيرات الشعبية تطالب بمطالبها وبالمقارنة مع انظمة الدول العربية الاخرى نجد ان الانظمة الملكية المؤسساتية على الرغم ادعاء الغير أن لديها قصوراً في بعض الحالات غير اننا نجدها افضل بكثير من انظمة الحكم فى معظم دول العالم الثالث , مما يجعل مواطننا فى الاردن مطمئناً الى ذلك ان الوطن يقودة ربان سفينتنا جلالة الملك عبدالله الثانى والذى هو من اكثر المدركين والمنادين بتعزيز النظام الدستورى وتطويرة وتعميق ممارسة الديمقراطية وحمايتها ومحاربة الفساد والوقوف مع اى مطلب شعبي والسباق فى أية مبادرة اصطلاحيه مما يجعلنا نردد ان عبدالله الثانى هو اغلى ما نملك وانه الربيع الدائم فى الأردن .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع